8 كانون الأول ديسمبر 2007 / 03:15 / بعد 10 أعوام

تضاؤل فرص قبول الدول النامية خفض الانبعاثات في محادثات بالي

نوسا دوا (اندونيسيا) (رويترز) - تضاءلت يوم الجمعة فرص أن تقبل الدول النامية أهدافا صارمة لخفض انبعاثات الغازات في الوقت الذي تقدمت فيه ببطء محادثات تقودها الأمم المتحدة لتدشين مفاوضات بهدف ابرام اتفاق مناخي يخلف بروتوكول كيوتو.

<p>خبراء مناخ خلال مؤتمر صحفي في بوسا دوا باندونيسيا يوم الخميس . تصوير: رويترز</p>

ويجتمع حوالي عشرة وزراء تجارة في جزيرة بالي الاندونيسية في مطلع الأسبوع المقبل ثم وزراء مالية اعتبارا من يوم الإثنين في أول مشاركة لهم على الاطلاق في مؤتمر الامم المتحدة السنوي بشأن المناخ الذي عادة ما يحضره وزراء البيئة. وتأتي المشاركة في اطار تعزيز اقتصاد دولي ”نظيف“.

وقال ايفو دي بور رئيس أمانة التغير المناخي بالامم المتحدة أثناء المؤتمر الذي يعقد في الفترة من الثالث الى الرابع عشر من ديسمبر كانون الاول في منتجع فاخر ببالي ”لن يتم استبعاد شيء.“

وأضاف بشأن احتمال أن توافق الدول النامية على الانضمام للكثير من الدول الغنية في الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ان مسألة ”الالتزامات الاجبارية على الدول النامية لم تستبعد من المائدة لكنها تتجه الى ذلك.“

وتهدف محادثات بالي التي تشارك فيها نحو 190 دولة إلى الاتفاق على ”خارطة طريق“ لصياغة اتفاق مناخي أكثر شمولا وطموحا ليخلف بروتوكول كيوتو بحلول عام 2009 بعد تقارير الامم المتحدة التي تحذر من المزيد من الموجات الحارة والجفاف وارتفاع مستويات البحار.

وينبغي على الوفود المشاركة أن تتوصل لصياغة تحظى بقبول دول غنية مثل الولايات المتحدة واليابان اللتين تريدان من الدول النامية أن تبذل جهودا أكبر لمكافحة تغير المناخ وفي نفس الوقت تحظى بقبول دول مثل الصين والهند اللتين تريدان الحصول على تقنيات تحد من التلوث.

وذكر دي بور أن معظم الدول الغنية اتفقت فيما يبدو على أن من السابق لأوانه للدول النامية أن تحد من الانبعاثات. فعلى سبيل المثال يبلغ حجم انبعاثات الغازات للفرد في الصين نحو أربعة أطنان مقابل 20 طنا لكل أمريكي.

ويجتمع وزراء التجارة مطلع الاسبوع المقبل على هامش المؤتمر وسيناقشون مقترحا قدمه الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لخفض التعريفات الجمركية على التقنيات الصديقة للبيئة.

وقال مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون تغير المناخ ”نعتقد أنه مقترح جيد..سيجرون قطعا مناقشة جيدة بشأنه.“

وسلط أرتور رونج ميتسجر الضوء على الاحتباس الحراري الذي بدأ يثير الفوضى بالفعل في أوروبا. وضرب مثلا بموجتين حارتين تسببتا في ارتفاع درجات الحرارة هذا الصيف إلى 46 درجة مئوية الامر الذي أدى لمقتل مئات الاشخاص واندلاع حرائق غابات عبر اليونان.

وأضاف ”إنه مصدر تخريب كبير بالفعل لحياة المواطنين الأوروبيين.“

وذكر دي بور أن من الضروري حدوث تحول كبير في نظام التمويل الدولي مشيرا إلى تقرير للأمم المتحدة صدر في أغسطس آب وجاء فيه أن من الضروري أن تكون هناك استثمارات تتراوح بين 200 و 210 مليارات من الدولارات في مجالات تتراوح من الطاقة المتجددة إلى الطاقة النووية بحلول عام 2030 للحد من الانبعاثات.

ويلزم بروتوكول كيوتو 36 دولة صناعية بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتي تتسبب فيها بشكل أساسي أنواع الوقود الاحفوري بنحو خمسة في المئة عن مستويات 1990 بحلول الفترة من 2008 الى 2012. وتعارض الولايات المتحدة البروتوكول قائلة إنه سيؤدي لفقدان وظائف. كما أنه لا يلزم الدول النامية بتحقيق أهداف 2012 وهو ما تعتبره واشنطن جائرا.

شارك في التغطية أليستير دويل وديفيد فوجارتي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below