June 2, 2014 / 12:52 PM / 5 years ago

مصر تطلب نظاما إلكترونيا لرصد "المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي‭"‬

القاهرة (رويترز) - قالت صحيفة الوطن المصرية المستقلة يوم الاثنين إن وزارة الداخلية‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬المصرية طلبت من شركات عالمية نظاما إلكترونيا لرصد ”المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي“ فيما قال مستخدمون للإنترنت إنه تصعيد لمراقبة أنشطة المعارضين.

متظاهرون وناشطون يستخدمون الانترنت اثناء اعتصام في ميدان التحرير يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني 2012. تصوير: عمرو عبد الله دلش - رويترز

ونشرت الصحيفة على صفحتين ما قالت إنها كراسة الشروط والمواصفات الفنية للمشروع الذي سمته الوزارة ”منظومة قياس الرأي العام“.

وقالت الصحيفة إن الوزارة طرحت مناقصة للمشروع حددت يوم 19 مايو أيار الماضي لجلسة تقديم العروض الخاصة بها في مقر الوزارة بوسط القاهرة.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية لرويترز إن سبع شركات أجنبية لم يسمها قدمت عروضا لتنفيذ المشروع.

وأعلن عن المشروع بعد أيام من إعلان نتائج أولية لانتخابات الرئاسة أظهرت فوزا كاسحا لقائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي على منافسه السياسي اليساري حمدين صباحي.

واستخدم نشطاء موقع فيسبوك في الدعوة للاحتجاجات التي تحولت إلى انتفاضة عارمة أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

ويقول محللون إن الحكومة الحالية المدعومة من الجيش والتي أصدرت قانونا يقيد حق التظاهر في نوفمبر تشرين الثاني تسعى فيما يبدو بهذا المشروع لإخافة المعارضين وإثنائهم عن استخدام صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي في توجيه الانتقادات لها. لكن الحكومة تقول إن الصفحات تستخدم أيضا في توجيه سباب وإهانات يجرمها القانون كما تستخدم في الدعوة لمظاهرات غير مصرح بها.

وتقول منظمات حقوقية إن الحكومة تسعى لمنع مختلف أنواع الانتقادات المعارضة.

ويقول منتقدو الحكومة إن انتهاكات حقوق الإنسان زادت منذ أعلن السيسي عزل الرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي.

وقالت صحيفة الوطن إن كراسة الشروط والمواصفات الفنية تضمنت القول ”رغم أن هذه المواقع أنشئت فى الأساس للتواصل الاجتماعى بين الأفراد فإن استخدامها امتد ليشمل النشاط الجنائي والإجرامي من خلال تداول المعلومات الخاصة بإيذاء أفراد أو بتكدير الأمن العام وكذلك الدعوة إلى أعمال الإرهاب والعنف والشغب.“

ويستخدم من يبدو أنهم مؤيدون للسيسي ومرسي مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لأفكارهم والدفاع عنها والدعوة للتجمعات.

وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية لرويترز تعليقا على تقرير الصحيفة عن طلب النظام الإلكتروني ”هذا الشيء عادي. طبيعي أن نراقب التهديد الإرهابي على الإنترنت بالاستعانة بالشركات العالمية في هذا التتبع.“

وأضاف ”المراقبة العادية لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع لم تعد كافية مع الزيادة الكبيرة في استخدامها خلال السنوات الماضية.“

وقال الناشط مصطفى النجار الذي انتخب عضوا في مجلس الشعب بعد الإطاحة بمبارك ”انفراد جريدة الوطن حول نظام التجسس الجديد لا ينبغي استقباله بالسخرية فقط. الموضوع خطير ويحمل دلالات ترسم ملامح الفترة القادمة في مصر“ مشيرا إلى ما يقول محللون إنه تضييق على المعارضة منذ عزل مرسي في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقالت سالي منير وهي مستخدمة للإنترنت في هاشتاج عنوانه ”احنا متراقبين“ على تويتر فيما بدا أنه استهانة بما نشر ”شعب بينزل يتفرج على حظر التجول وبيقف في البلكونة (الشرفة) لما بيسمع ضرب نار.. ويقولك همنع وهقفل وهراقب.. طيب أهلا بيك.“

لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلت عن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قوله ”النظام الجديد لن يؤثر من قريب أو من بعيد على حرية الرأي والتعبير وتقف حدوده عند مخالفة القانون في إطار من التوازن الدقيق بين أمن الوطن وحرية المواطنين.“

تغطية صحفية للنشرة العربية محمد عبد اللاه وعمر فهمي - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below