6 آب أغسطس 2014 / 18:23 / بعد 3 أعوام

ارتفاع الوفيات بسبب ايبولا إلى 932 وإغلاق مستشفى في ليبيريا

متطوعون يجهزون لدفن جثة بعد اتخاذ اجراءات لضمان الا تشكل تهديدا صحيا على الاخرين في سيراليون يوم 2 اغسطس اب 2014. صورة لرويترز من منظمة الصحة العالمية تستخدم في الاغراض التحريرية فقط

منروفيا (رويترز) - أغلق مستشفى رئيسي في العاصمة الليبيرية منروفيا أبوابه يوم الأربعاء بعد إصابة كاهن اسباني وستة من أفراد الطاقم الطبي بفيروس الإيبولا وسط ارتفاع حصيلة القتلى في بلدان غرب أفريقيا جراء الاصابة بهذا المرض إلى 932 شخصا.

وأرهق تفشي المرض القطاعات الصحية البدائية في غرب أفريقيا ودفع الحكومات إلى نشر الجنود لعزل المناطق التي تشهد أعلى معدلات إصابة بالفيروس في المناطق الحدودية النائية في غينيا وليبيريا وسيراليون.

من جهتها سجلت منظمة الصحة العالمية 45 حالة وفاة جديدة في ثلاثة أيام حتى الرابع من أغسطس آب فيما بدأ خبراؤها اجتماعا طارئا يوم الأربعاء في جنيف لمناقشة ما إذا كان تفشي الفيروس يشكل حالة طوارئ دولية في قطاع الصحة العامة ولمناقشة الإجراءات الجديدة لاحتواء تفشي الفيروس.

وازداد القلق الدولي من تفشي المرض اثر وفاة مواطن أمريكي في نيجيريا أواخر الشهر الماضي بعد نقله إلى هناك من ليبيريا.

وقال وزير الصحة النيجيري أونيبوشي شوكو للصحفيين يوم الأربعاء إن الممرضة النيجيرية التي عالجت المتوفي باتريك سوير توفيت بدورها جراء إصابتها بالإيبولا مشيرا إلى أن خمسة اشخاص آخرين يعالجون من المرض في عنبر معزول في لاجوس.

وفي السعودية قالت وزارة الصحة يوم الأربعاء إن رجلا سعوديا يشتبه باصابته بفيروس الإيبولا خلال رحلة عمل مؤخرا إلى سيراليون توفي في وقت مبكر يوم الأربعاء في مدينة جدة.

في حين تكافح ليبيريا التي تشهد تصاعدا سريعا في أعداد الوفيات للتعامل مع المرض وسط إصابة سكانها بالذعر دفع بعضهم إلى الإلقاء بجثث افراد العائلة المتوفين جراء المرض في شوارع منروفيا خوفا من صعوبة اجراءات الحجر الصحي.

وتحت الأمطار الغزيرة في منروفيا تعالت صفارات سيارات الإسعاف عبر الشوارع الهادئة في العادة بينما كان السكان يستجيبون لطلب من الحكومة بالبقاء في منازلهم لثلاثة أيام وأداء الصلاة والصوم.

وقالت سارة وهيي بينما كانت تجمع أنواع الاطعمة المتنوعة من متجر بقالة محلي في ضاحية باينزفيل شرق منروفيا ”الجميع خائف من الإيبولا إذ لا تستطيع أن تعرف من هو المصاب بالمرض أم لا.“

وقالت السلطات المختصة إن مستشفى سان جوزيف الكاثوليكية أغلقت أبوابها عندما توفي مديرها الكاميروني جراء إصابته بالإيبولا.

وتبين اصابة ستة من افراد طاقمها بالفيروس بينهم راهبتان وراهب اسباني يتوقع إعادته إلى بلاده على متن طائرة طبية خاصة يوم الأربعاء.

ونفت وزارة الصحة الاسبانية أن تكون احدى الراهبتين -المولودة في غينيا الاستوائية ولكن تحمل الجنسية الإسبانية- مصابة بالفيروس. وتحمل الراهبة الأخرى الجنسية الكونجولية.

ويكافح العاملون في القطاع الصحي على الخطوط الأمامية في مكافحة المرض اذ التقطت ممرضتان أمريكيتان من المنظمة الخيرية الصحية ساماريتان بيرس الفيروس في منروفيا وهما الآن تتلقيان العلاج في مستشفى في ولاية أتلانتا الأمريكية.

وقال ممثل للجمعية إن حالة الممرضتين تتتحسن بعد تلقيهما عقارا تجريبيا في ليبيريا.

ويقتل فيروس الإيبولا الشديد العدوى أكثر من نصف الذن يصابون به ويعاني ضحاياه من الحمى والقيء والإسهال قبل أن يتوفوا جراء النزيف الداخلي والخارجي.

وأجبرت الكثير من المستشفيات والعيادات العادية على الإغلاق في ليبيريا بسبب اصابة العاملين فيها بالخوف الشديد من التقاط العدوى أو بسبب إساءة السكان معاملتهم لاعتقادهم بأن انتشار المرض هو مؤامرة حاكتها الحكومة.

وفي اطار سعيها للسيطرة على انتشار المرض نشرت ليبيريا الجيش لتنفيذ إجراءات السيطرة على الوضع وعزل المجتمعات التي تعاني من نسبة إصابات عالية بالمرض.

وقالت وزارة الإعلام يوم الأربعاء إن الجنود انتشروا في مناطق لوفا وبونج وكايب ماونت وبومي الريفية المعزولة. وأشارت إلى أن الجيش سينشئ نقاط تفتيش ويطبق اجراءات تعقب للسكان الذين يشتبه بأنهم اتصلوا بمرضى الإيبولا.

وفي سيراليون المجاورة قالت السلطات المختصة إنها طبقت اجراءات جديدة في المطار وأشارت إلى أنها تطلب من الوافدين إليها استيفاء استمارات خاصة والخضوع لاختبار قياس الحرارة.

وعلقت شركات طيران مثل الخطوط الجوية البريطانية وطيران الإمارات رحلاتها إلى البلدان التي ضربها الإيبولا. وقال مسؤولون حكوميون ليبيريون إن المقيمين الأجانب يغادرون البلاد.

وقال وزير مالية ليبيريا أمارا كونيه لرويترز ”غادر العمال الدوليون البلاد بأعداد كبيرة.“

ونصحت الحكومة اليونانية مواطنيها يوم الأربعاء بعدم السفر إلى كل من غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا إلا للضرورة وقالت انها ستتخذ إجراءات إضافية وقائية عند بوابات الدخول إليها.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below