5 أيلول سبتمبر 2014 / 17:58 / بعد 3 أعوام

معظم الأسلاف العتيقة للثدييات من الكائنات الليلية

واشنطن (رويترز) - الحياة الليلية للكائنات أسلوب حياة بالنسبة الى الكثير من الثدييات من الخفافيش التي تنقض على فرائسها في الظلام الحالك الى حيوان الظربان الامريكي الذي تنبعث منه روائح كريهة تحت ضوء القمر والسباع والنمور والفهود التي تجوب الغابات ليلا.

إلا ان عشق حياة الليل يبدو انه بدأ في وقت مبكر كثيرا عما كان يعتقد من قبل أي خلال تسلسل الانساب الذي انتهي بالثدييات - ربما قبل 300 مليون عام- وذلك قبل وقت طويل من ظهور أول ثدييات حقيقية مع وجود الديناصورات قبل نحو 100 مليون عام.

وقال العلماء يوم الاربعاء إن دراسة حفريات كائنات ذات عظام دائرية تقع ضمن التركيب الداخلي لتجويف العين من أقارب الثدييات العتيقة أوضحت ان الكثير من هذه المخلوقات كانت تزدهر وتمارس أنشطة حياتها ليلا او في فترة الغسق. وردت هذه النتائج في دورية (بروسيدنج اوف رويال سوسايتي).

وازدهر أقارب الثدييات منذ نحو 320 مليون عام واصبحت المخلوقات البرية السائدة خلال فترة العصر البرمي الذي سبق ظهور الديناصورات في العصر الترياسي. وانتشرت هذه الكائات وسادت مختلف ارجاء كوكب الارض مع مخلوقات من أكلة النبات واللاحمات.

وقال كينيث انجيلجيك عالم الاحياء القديمة لدى المتحف الميداني للتاريخ الطبيعي في شيكاجو ”تمدنا هذه الدراسة برؤية جديدة للحياة اليومية لبعض من اقاربنا الاقدمين.“

وأوضحت نتائج هذه الدراسة أن للانشطة الليلية تاريخ طويل في تسلسل الانساب الذي انتهى بالثدييات. وتتناقض هذه النتائج مع حكمة تقليدية تقول إن نمط الحياة الليلي ظهر مع نشوء اول ثدييات اصيلة منذ 200 مليون عام تقريبا لانها كانت مضطرة الى ان تنسل خفية في جنح الظلام حتى لا تصبح لقمة سائغة للديناصورات.

وركز الباحثون دراستهم على عظيمات مرتبطة بغشاء العين الخارجي المعروف بالصلبة الذي يحدد قدرة العين على رصد الأبعاد ويمكن من التنبؤ بالحساسية للضوء مما يبين إن كان الحيوان ينتمي للكائنات الليلية او انه يمارس حياته اثناء النهار او انه ينشط في ظروف الغسق.

وتفتقر الثدييات الحديثة لمثل هذه العظيمات.

وقام الباحثون بجولة مكثفة ضمت معظم مقتنيات المتاحف في شتى ارجاء العالم ليجدوا 38 عينة تمثل 24 نوعا من الكائنات معظمها من الولايات المتحدة وجنوب افريقيا وايضا من روسيا والبرازيل.

وقال انجيلجيك ”العينات ذات العظيمات الدائرية الجيدة الحفظ نادرة لذا فقد استغرق الأمر الكثير من جهود البحث.“

وتوصل العلماء الى أن عيون أقارب الثدييات العتيقة يبدو انها تتضمن مجالا واسعا للحساسية للضوء فمنها من يناسبه ظلام الليل ومنها ما يلائمه ضوء النهار. وتمتلك الأقارب القديمة للثدييات قدرة على التكيف مع ابعاد العين تتسق مع النشاط الليلي. والكائنات المفترسة أكثر احتمالا كي تصبح كائنات ليلية عن الكائنات آكلة العشب.

وقال لارس شميتس وهو باحث آخر يعمل استاذا للاحياء في كليات بيتزر سكريبس في كليرمونت مكينا بولاية كاليفورنيا ”هناك مزايا ومساوئ للكائنات الليلية.“

وقال ”الجو أكثر برودة ليلا الأمر الذي قد يكون مفيدا لبعض الانواع. بالنسبة للصائد قد يكون من الأيسر له الاقتراب من الفريسة. من جهة اخرى فان مستويات الضوء الخافت تجعل الأمر عسيرا بالنسبة للحيوانات. الرؤية الثاقبة مفيدة.“

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below