الزراعة في الأنفاق وعلى الأسطح تضرب بجذورها في المدن الكبرى

Thu Jan 8, 2015 2:06pm GMT
 

من شيامانثا أسوكان

لندن (مؤسسة تومسون رويترز) - لم يأبه ستيفن درينج للبرد والمطر عصر أحد أيام الجمعة وخرج للاعتناء بالجزر الذي بدأ ينبت في مزرعته غير المألوفة. فقد كانت براعم الجزر الخضراء تطل من صينية فيها حبيبات من البلورات البركانية تعلوها أضواء مصابيح إل.إي.دي.

غير أن هذه الصينية كانت تقبع في نفق على عمق 33 مترا تحت شارع مزدحم من شوارع لندن.

ودرينج هو أحد مؤسسي شركة زيرو كربون فود وهي واحد من سلسلة مشروعات تحاول المساعدة في توفير الغذاء بمدن العالم المزدحمة من خلال الزراعة فيها في أماكن لا يتوقعها الناس.

ففي الهند بدأت مؤسسات اجتماعية تنشئ مزارع صغيرة على أسطح المباني السكنية المزدحمة. وفي الصين أقامت الحكومة مزارع نموذجية لتشجيع سكان المدن على البدء في الزراعة في البيوت.

وفي السنوات المقبلة من المنتظر أن تتضخم المدن في الدول الغنية والفقيرة وتسبب تزايدا في معدلات التلوث من خلال عملية نقل الغذاء من المناطق الريفية. وبحلول عام 2050 سيعيش ثلثا سكان العالم في المدن بالمقارنة مع ما يزيد قليلا على النصف الان حسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقال درينج "تقدم في لندن يوميا 30 مليون وجبة. وعلينا أن ننقل كل هذه المواد إلى المدينة بكل ما تحتاجه من تغليف. ولذلك إذا أمكنك أن تنقل بعض الانتاج الغذائي إلى المدينة فهذا أمر طيب."

وبدأت زيرو كربون فود الزراعة في ملاجئ الحماية من القنابل المهجورة منذ الحرب العالمية الثانية في حي كلافام نورث وهو من أحياء الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة في يناير كانون الثاني عام 2014.

وتزرع الشركة الخضروات الورقية والجذرية التي تدخل في عمل السلطة على نطاق تجريبي باستخدام مصابيح إل.إي.دي بدلا من ضوء الشمس.   يتبع