3 شباط فبراير 2015 / 06:34 / بعد 3 أعوام

أوغندا تحول مخلفات المجازر الى وقود حيوي

كمبالا (مؤسسة تومسون رويترز) - يعمل أكبر مجزر في أوغندا 24 ساعة يوميا ويتعامل مع 700 من رؤوس الماشية و200 من الأغنام و300 دجاجة يوميا لتحويلها الى لحوم لاستهلاك السوق المحلية.

لكن مجزر مدينة كمبالا المتعطش للطاقة غالبا ما يتعطل العمل به بسبب الانقطاع اليومي للكهرباء الذي قد يستمر 12 ساعة. في هذه الاثناء يضطر المجزر الى الاعتماد على المولدات الملوثة للجو التي تعمل بوقود الديزل وتحتاج أموالا طائلة لتشغيلها.

عندئذ تبرز مشكلة وجود كميات هائلة من الدم ومياه الصرف الصحي والمخلفات الاخرى ومعظمها يصرف مباشرة في خليج مورشيسون القريب في بحيرة فيكتوريا.

وفي شتى أرجاء شرق افريقيا فان تكثيف أنشطة معالجة المنتجات الزراعية وتدويرها -وهو تغير يهدف الى دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل- يقترن بزيادة في المخلفات العضوية التي تلقى في المسطحات المائية او مكبات القمامة المفتوحة.

لكن مشروعا رائدا لتحويل هذه المخلفات الى غاز حيوي سينطلق هذا الشهر في اوغندا واثيوبيا وتنزانيا.

وتمول المشروع الوكالة السويدية للتعاون الدولي للتنمية من خلال شبكة تجديد الموارد الحيوية لشرق افريقيا (بيو إنوفيت) وهو يهدف الى توفير التدريب والتكنولوجيا لمجالات التصنيع الزراعي لمساعدتها على توليد الطاقة الخاصة بها وتوفير الكهرباء وخفض الانبعاثات الغازية المسببة لتغير المناخ.

وفي مجزر مدينة كمبالا تجري عمليات التغيير الكلي على قدم وساق.

وحتى يتسنى للمجزر تحويل المخلفات الى طاقة فانه يضع مخلفاته ومياه الصرف الصحي في وحدة تتولى عملية التخمير لينطلق غاز الميثان الذي يجمع عندئذ ويحرق لانتاج الكهرباء.

وتستخدم المنشأة الغاز الحيوي الذي تنتجه في تشغيل المولد الخاص بها.

وقال جوزيف كيامبادي رئيس قسم الكيمياء الحيوية بجامعة ماكاريري وأحد المشاركين في المشروع ”ننتج من عشرة الى 15 مترا مكعبا من الغاز الحيوي في المتوسط يوميا“.

وقال “سيمكننا بستين مترا مكعبا من الغاز تشغيل 15 مصباحا لاغراض الامن و15 مبردا تحت الصفر و15 مبردا عاديا في المجزر للعمل على توفير نحو ثمانية ملايين شلن أوغندي (2800 دولار) شهريا.

ومن بين المميزات الأخرى الصديقة للبيئة للمشروع انه يستعين بالالواح الشمسية لتسخين المياه ورفع درجة الحرارة داخل معدات هضم المخلفات من أجل انتاج غاز الميثان القابل للاحتراق.

وعلاوة على مساعدة المجزر في القضاء على الانقطاع المتكرر للكهرباء في المدينة فان استخدام الغاز الحيوي لاغراض الطاقة خفض من فاتورة الاستهلاك الشهري للمحطة بنسبة 90 في المئة.

وقال نسوبوجا محمد سكرتير مجزر مدينة كمبالا ”ننفق الآن 300 ألف شلن أوغندي (105 دولارات) شهريا على الديزل بدلا من 3.5 مليون شلن (1200 دولار) لان المولد يعمل الان بالغاز الحيوي خلال انقطاع التيار الكهربي.“

وقال إن المشروع يتعامل حاليا مع 40 في المئة من مخلفات المجزر رغم ان هذا المرفق يعتزم معالجة نسبة 100 في المئة في نهاية المطاف.

وقال كيامبادي من جامعة ماكيريري ”هناك خطط للنهوض بالتكولوجيا كي تعتمد كلية على الغاز الحيوي مع بيع الفائض من الطاقة للشبكة القومية للكهرباء“.

وقال آلان ليافوجا مدير مشروع (بيو إنوفيت) إنه بالاستعانة بتمويل الوكالة السويدية للتعاون الدولي للتنمية وحجمه 275 ألف دولار يأمل مؤيدو المشروع في تكراره في ربوع اوغندا.

وتراقب الحكومة الاوغندية هذه الجهود عن كثب للاطمئنان الى انها قد تجد اجابة لمشاكل الطاقة في البلاد.

وقال رونالد كاجوا خبير اقتصاديات البيئة في الهيئة القومية للادارة البيئية في اوغندا ”نحن دولة فقيرة في مصادر الطاقة ولا يتاح لنسبة 95 في المئة من منازل الريف الحصول على الكهرباء“.

وقال إنه اذا تم تطوير مشروع الغاز الحيوي فسيتيح للاوغنديين الذين يعيشون بعيدا عن شبكة القوى الكهربية توليد الطاقة الخاصة بهم.

وقال مسؤولون إنه اذا تمكنت البلاد من تحويل المزيد من المخلفات ومياه الصرف الصحي الى غاز حيوي فستقترب من أهدافها في التحول الى مصادر طاقة صديقة للبيئة علاوة على الحد من قطع الأشجار.

وقال كاجوا ”نحو 15-20 في المئة من أشجارنا المقطوعة يستخدم كفحم نباتي تشتد الحاجة اليه في المناطق العمرانية. (لكن) الغاز الحيوي سيساعدنا في انقاذ غاباتنا“.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below