الصين تتبنى نهجا حذرا في مجال المحاصيل المعدلة وراثيا

Tue Feb 3, 2015 11:30am GMT
 

بكين (رويترز) - قال مسؤول زراعي كبير في الصين يوم الثلاثاء إن بلاده ستواصل النهوض بأبحاث المحاصيل المعدلة وراثيا فيما ستواصل فرض قيود صارمة على سلامة هذه التقنيات الأمر الذي يبرز نهج بكين الحذر في مجال التكنولوجيا الحيوية.

تجئ هذه التصريحات بعد صدور وثيقة مهمة تسمى "الوثيقة رقم واحد" التي دعت الى تكثيف بحوث المحاصيل المحورة وراثيا مع مراعاة الادارة الآمنة لهذه التقنيات فضلا عن توعية الجمهور بهذه القضية.

وهذه هي المرة الاولى التي تتصدى فيها الوثيقة -التي تصدر في مطلع كل عام وتركز على الزراعة- بصورة جلية للجدل الصاخب بين الجمهور الصيني بشأن مدى سلامة الأغذية المهندسة وراثيا. وأثار ذلك تكهنات في وسائل الإعلام المحلية بشأن احتمال تغير موقف الحكومة.

لكن هان جون نائب رئيس مكتب الشؤون الريفية في الحزب الشيوعي الصيني قال إن الوثيقة الجديدة "تتسق" والسياسة الحالية بشأن البيوتكنولوجيا.

وقال إن الجدل المثار بشأن المحاصيل المعدلة وراثيا بات "قضية اجتماعية" مشيرا الى ان الجمهور في حاجة لمزيد من الفهم الموضوعي لهذه التكنولوجيا.

وانفقت الصين مليارات من عملتها اليوان في استنباط بذور محورة وراثيا لكنها لم تجرؤ بعد على السماح بزراعة اصناف معدلة وراثيا من المحاصيل الغذائية وتلك الخاصة بعلف الحيوان متعللة بمخاوف المستهلكين بشأن سلامة هذه المنتجات.

ويعتقد ان موقف الحكومة يؤثر ايضا على الموافقة على استيراد محاصيل مهندسة وراثيا وهي القضية التي تواجه تأجيلات مطولة.

وبذلت الحكومة بالفعل بعض المحاولات لتبديد المخاوف بشأن المحاصيل المحورة وراثيا إذ شنت العام الماضي حملة قومية للتوعية بها.

لكن هان يقول إنها لا تزال قضية "بالغة الحساسية" لجميع أفراد المجتمع الصيني. وقال "إنها مسألة ساخنة للجميع في حياتهم اليومية".   يتبع