2 آذار مارس 2015 / 13:13 / منذ عامين

تحقيق-ممارسو الطب التقليدي في غينيا يطالبون بدور في احتواء الايبولا

ماسينتا (مؤسسة تومسون رويترز) - في بلاد يسعى سكانها وراء الشعوذة لا العلم لعلاج المرض يقول رجال يشتغلون في غينيا بالطب البديل والعلاجات التقليدية الافريقية ان القضاء على تفشي مرض الايبولا القاتل كان يمكن ان يتم بشكل أسرع لو أنهم أشركوا بشكل مناسب في عمليات احتوائه.

ويستخدم هؤلاء الرجال الطب التقليدي في علاجات تتراوح من كسور العظام إلى العجز الجنسي وحتى الجنون وهم يقولون إن لديهم القدرة او اللمسة أو الموهبة لعلاج أمراض كثيرة لا يقدر الأطباء الغربيون على علاجها. لكنهم يقولون أيضا إن العلاج الوحيد للايبولا هو المعرفة.

وفي منطقة الغابات في جنوب شرق غينيا حيث رصد الفيروس القاتل في مارس آذار من العام الماضي كان نشر المعلومة باستخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل تحديا وهو ما نجم عنه بقاء التفشي فترة أطول مما يجب.

ويقول كاراموكو ابراهيم فوفانا رئيس رابطة المعالجين التقليديين في بلدة ماسينتا إن من يشتغلون بالتداوي التقليدي الذين يطلق عليهم اسم (جيريسورز) لديهم ميزة خاصة هي القدرة على الوصول إلى القرى النائية.

وقال فوفانا (69 عاما) وهو أيضا إمام مسجد في وسط ماسينتا وهي بلدة حارة متربة على مشارف الغابات "الجيروسورز هم المحطة الاولى التي يلجأ اليها المرضى.

"كان من الممكن ان ننشر معلومات عن سبل اتقاء الايبولا ونخطر من ظهرت عليهم الاعراض بطلب المساعدة من مراكز العلاج."

وأصاب مرض الايبولا أكثر من 23500 شخص في غرب أفريقيا وتسبب في وفاة 9500 شخص غالبيتهم في الدول الاكثر تضررا وهي غينيا وليبيريا وسيراليون. وينتقل المرض من خلال الدم والقيء والاسهال وسوائل الجسم الاخرى.

ويستكشف مسؤولو الصحة طرق تفادي تفشي أمراض مماثلة في انحاء العالم ومن المتوقع ان تصبح الاوبئة محور مؤتمر عالمي عن سبل تقليل المخاطر الصحية الكارثية يعقد في اليابان في وقت لاحق من الشهر.

ويقر فوفانا بأن أقرانه المعالجين في الرابطة التي يرأسها لم يعرفوا شيئا عن الايبولا في باديء الامر لكنهم الان بعد أن تدربوا على أيدي موظفي الامم المتحدة هم مستعدون لنشر المعلومة الصحيحة عن المرض لا نشر الفيروس.

وتقول جان ماري دانجو رئيسة منظمة الصحة العالمية في غينيا ان حملة "وقف الايبولا" التي استندت إلى تكنولوجيا الاتصالات الحديثة فشلت.

وقالت دانجو "طوال نحو عام قامت استراتيجية الاتصالات في الاساس حول الإعلام الراديو والتلفزيون لكنها لم تكن ناجحة. البلاد لا تزال تتعامل مع مقاومة (من السكان) عنيفة ومتكررة."

وشهد غرب افريقيا تراجعا في عدد حالات الاصابة المؤكدة بالايبولا في بعض الاسابيع منذ بداية عام 2015 لكن الرفض والمقاومة التي يبديها السكان في بعض المناطق أضرت بجهود القضاء على التفشي.

وقالت دانجو إن الرسالة المستخلصة من هذا التفشي هو ضرورة تطويع وسائل الاتصال حتى تتناسب مع الثقافة المحلية.

فنشر المعلومة شفهيا يمكن أن يكون أفضل من الوسائل الحديثة في مناطق من العالم تشح فيها الكهرباء ويضعف الارسال الاذاعي.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below