17 آذار مارس 2015 / 09:59 / منذ 3 أعوام

تحقيق-العلاجات الجديدة لأمراض الكبد تفجر سباقا في وسائل التشخيص

نيويورك (رويترز) - تسارع جهود شركات الدواء لتطوير علاجات جديدة لمكافحة تفش لمرض كبدي خلق سوقا ملحة لوسائل تشخيص أفضل واختيار المرضى الذين يناسبهم العلاج واختبار مدى فعاليته.

أطباء جراحون يجرون جراحة في الكبد لاحد المرضى في مستشفى في هامبورج بارمبك في المانيا. صورة من أرشيف رويترز.

وتقول المؤسسة الأمريكية للكبد إن نحو 30 في المئة ممن يعيشون في الولايات المتحدة الآن يعانون من أمراض ناجمة عن زيادة الدهون على الكبد نتيجة السمنة أو السكري أو أساليب الحياة المفرطة.

ودون علاج صحيح يمكن أن يلحق بالمرضى ضرر بالغ مثل التليف الكبدي الذي يدمر وظائف الكبد وقد يسبب السرطان.

وحاليا يستند فحص المريض لاختبار مدى فعالية الادوية التجريبية على عملية استئصال نسيج حي من الكبد لدراسته مجهريا وهي عملية مؤلمة ومكلفة وقد تنطوي على مخاطر. كما أن دقتها محدودة لأنها تستأصل جزءا صغيرا للغاية من الكبد ربما لم يتأثر بالمرض بعد.

ويقول الدكتور سكوت فريدمان عميد الاكتشافات العلاجية في مستشفى ماونت سيناي في نيويورك وأحد كبار الخبراء في أمراض الكبد عن هذه العملية ”انه اختبار مزعج للغاية تستخدم فيه إبرة طولها خمس بوصات تغرزها كالأعمى في جنب المريض. لا نحب ان نجريه ولا تستطيع أن تفعل ذلك أكثر من مرة واحدة مع بداية (التجربة العلاجية) ومرة في نهايتها. لذلك تجري جهود محمومة الآن لتطوير (وسائل تشخيص) تعطينا معلومات ضرورية لنعرف ما إذا كان العقار فعالا.“

وتعمل الآن أكثر من 12 شركة للمستحضرات الدوائية على تطوير علاجات جديدة للدهون على الكبد من أبرزها جيلياد ساينسيز التي تقوم بدور رائد في علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي سي وشركة انترسبت فارماسيوتيكالز والفرنسية جانفي. وجاء في تقرير لرويترز العام الماضي انه في حالة الموافقة على تلك العقاقير يمكن ان يدر كل عقار منها عشرة مليارات دولار سنويا.

وستجد تلك الشركات الكبرى شركاء متلهفين في العديد من الشركات الأصغر التي تفرعت من أبحاث أكاديمية أو أبحاث اكلينيكية تعمل الآن على تطوير بدائل لعملية استئصال نسيج حي من الكبد.

وتستخدم بعض التقنيات الجديدة أشعة الرنين المغناطيسي (إم.آر.آي) التي تعطي نظرة شاملة على الكبد كله. بينما تشمل تقنيات أخرى تحليل الدم لقياس حجم الضرر الذي لحق بالكبد ووظائفه. بل ان هناك تقنية تشخيصية تقيم حجم الضرر الذي لحق بالكبد من خلال تحليل الهواء الناتج عن عملية الزفير.

وقال فريدمان إن الجهات المنظمة للصحة في الولايات المتحدة ”تدرك أن عملية استئصال النسيج الحي هي طريقة غير مناسبة لاختبار العلاجات التجريبية. فنحن لا نستطيع الحصول على بيانات عن كفاءة الدواء في مراحل العلاج.“

ورفضت الإدارة الأمريكية للاغذية والادوية مناقشة التجارب الجارية لكن متحدثا باسمها قال إن الإدارة ”تؤيد الابتكار خاصة حين تؤدي التجارب الجديدة والإجراءات التشخيصية إلى الاستغناء أو تقليل الحاجة إلى إجراء تدخلي مثل استئصال نسيج حي من الكبد.“

ويمكن أيضا للإجراءات التشخيصية الجديدة أن تساعد شركات التأمين الصحي على تحديد المرضى الأشد حاجة للعلاج بهدف تقليص التكلفة. فعقار سوفالدي لعلاج التهاب الكبد الوبائي الذي تنتجه جيلياد حقق في العام الاول لطرحه في الاسواق 10.3 مليار دولار مما فجر حملة ينظمها دافعو الأموال الأمريكية لخفض أسعار العلاجات الجديدة.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below