24 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 09:35 / منذ عامين

عدم توجيه اتهامات لصائد قتل ذئبا رماديا في كولورادو

ذئبان رماديان في صورة من ارشيف رويترز

دنفر (رويترز) - قال مسؤولون اتحاديون بإدارة الحياة البرية يوم الاثنين إن صائدا بولاية كولورادو قتل ذئبا رماديا بالرصاص ظنا منه انه ذئب البراري الجنوب أمريكي لم توجه اليه اتهامات جنائية وهو القرار الذي أغضب نشطاء الحفاظ على البيئة.

وقالت الهيئة الأمريكية للأسماك والحياة البرية في بيان إن المدعين امتنعوا عن توجيه اتهامات للصياد عن الحادث الذي وقع في السادس من ابريل نيسان الماضي بعد أن خلص تحقيق مشترك بين السلطات الاتحادية وسلطات الولاية الى أنه لم يكن يعتزم قتل الحيوان وهو أحد أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض أو المعرضة للخطر.

وقال مدعون إن الصياد قال لسلطات الحياة البرية في اوريجون إنه أطلق الرصاص على الذئب الرمادي أثناء قيامه بصيد ذئب البراري الجنوب أمريكي بمدينة بريري سيتي في اوريجون وهي بلدة صغيرة تقع على بعد 450 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من بورتلاند.

ويمكن صيد ذئب البراري بموجب ترخيص تصدره الولاية يسري لمدة عام فيما يتشابه ذئب البراري مع الذئب الرمادي في كثير من السمات الظاهرية لكن ذئب البراري أصغر حجما.

ويواجه من توجه اليه تهمة قتل أحد أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض أو المعرضة للخطر تهمة تصل عقوبتها القصوى للسجن عاما مع توقيع غرامة 6250 دولارا.

وقال دان رولاين المسؤول بالوكالة عن المساعد الاقليمي لهيئة الحياة البرية ”توصلت تحقيقاتنا الى أن إطلاق الرصاص وقع دون علمه بانه ذئب رمادي ولم يكن يتعمد قتل نوع يحظى بالحماية“.

وقال البيان إن الصياد -الذي لم يرد اسمه- كان في رحلة لصيد ذئب البراري الجنوب أمريكي قرب بلدة كريملنج عندما اطلق النار على الذئب الرمادي.

وقالت السلطات إنه عندما ادرك الصياد الخطأ بادر باخطار مسؤولي المتنزهات والحياة البرية في كولورادو وأشارت السلطات الى ان فحصا للحمض النووي أجري بمختبر بيطري في أوريجون أكد انه كان ذئبا رماديا.

وقال مايكل روبنسون الناشط في مجال الحفاظ على البيئة بمركز التنوع البيولوجي إن الصياد انتهك القواعد الأولية للصيد التي تؤكد على تحديد الهدف بدقة قبل اطلاق النار.

وقال ”يتعين على وزارة العدل مواصلة مقاضاة من يقتلون أنواع الحياة البرية المهددة بالانقراض وعلى وزارة الداخلية ابتكار خطة قومية لزيادة أعداد الذئب للتيقن من ألا يتقرر مصير الذئاب في ولاية بكاملها على أيدي عدد من الصيادين المهملين او المتهورين“.

والذئب القتيل ذكر من منطقة نهر (أوماتيلا باك) في شمال شرق أوريجون وكان يحمل حول رقبته إطارا معدنيا يتصل باللاسلكي بادارة الأسماك والحياة البرية في أوريجون التي رصدته وهو يحمل الاسم الرمزي (أو آر22).

كانت أعداد الذئاب الرمادية -التي تستوطن ولاية اوريجون أصلا لكن أعدادها تراجعت نتيجة حملة لابادتها في مطلع القرن العشرين- قد تعافت وعادت لأول مرة إلى المنطقة عام 2008 وانتشرت لتشمل عدة مناطق في الولاية الواقعة في شمال غرب الولايات المتحدة وتطل على المحيط الهادي.

وتشير التقديرات الى ان نحو 81 ذئبا رماديا في 16 قطيعا يجوبون البرية في أوريجون.

وقد قرر مديرو الحياة البرية في أوريجون في الآونة الاخيرة حذف الذئب الرمادي من قائمة الأنواع المهددة بالانقراض التي تحظى بحماية من الولاية لكن لا يزال من المحظور صيده بموجب خطة خاصة بالولاية.

وتستلزم زيادة أعداد الذئب الرمادي مراجعة القيود المفروضة على قانون الأنواع المهددة بالانقراض بالولاية والمتعلقة بالمضايقة المستمرة لهذه الحيوانات او قتلها بسبب الخطر الذي تمثله على الثروة الحيوانية فيما حذر نشطاء من جماعات الحفاظ على البيئة من ان من السابق لأوانه الاحتفال بتعافي أعداد الذئب الرمادي.

وتقول جماعات يمثلها المركز الغربي لقانون البيئة إن وكالة هيئات الحياة البرية الأمريكية تقوم بصورة عشوائية بقتل وحبس وتسميم الحيوانات من أجل خدمة الصناعات الزراعية كما انها لم تقم بصورة مستفيضة باجراء تحليل لانشطتها وفقا لمقتضى القانون الأمريكي.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below