25 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 07:30 / بعد عامين

استنباط سلالة من البعوض ذات جينات تحول دون الاصابة بالملاريا

واشنطن (رويترز) - ابتكر علماء يسعون للقضاء على الملاريا سلالة من البعوض تحمل جينات تحول دون انتقال المرض على أمل أن يتكاثر هذا البعوض مع مثيله العادي في البرية لإنتاج نسل عاجز عن نشر هذا المرض.

قال الباحثون يوم الاثنين إنهم استخدموا تقنية التعديل الجيني -وهو اسلوب في الهندسة الوراثية يمكن من خلاله ادخال الحمض النووي (دي ان ايه) او استبداله أو حذفه من الجينوم- على بعوض من جنس (أنوفيليس ستيفنساي) الذي ينقل الملاريا في مناطق عمرانية بالهند.

وقام الباحثون بادخال الحمض النووي الى الخلايا الجرثومية الجنسية -التي تنقل الجينات من جيل الى آخر من أنواع الكائنات- ما أسفر عن استنباط بعوض يحمل جينات تحول دون نقل الملاريا من خلال انتاج اجسام مضادة تكافح الملاريا والتي تنتقل بنسبة 99.5 في المئة الى النسل الجديد.

وتنتقل الملاريا الى الإنسان عبر طفيليات من خلال لدغات إناث البعوض المصاب بهذه الطفيليات. والهدف من الدراسة استنباط بعوض معدل وراثيا يتزاوج مع البعوض في البرية لتدخل جيناته التي تحول دون الإصابة بالملاريا الى المحتوى الجيني وتنتشر في النسل الجديد في نهاية المطاف ما يحد من قدرة نقل المرض الى الانسان عبر الطفيليات.

وقال فالنتينو جانتس عالم الأحياء بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو في معرض حديثه عن السلالة الجديدة من البعوض "يمكنها الانتشار في عشائر البعوض بكفاءة كبيرة تزيد من واحد في المئة الى أكثر من 99 في المئة في عشرة أجيال أو نحو موسم واحد من البعوض".

ووصف ايثان بير عالم الأحياء بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو هذا الابتكار بانه "أداة فعالة في المكافحة المستدامة للملاريا" لأن جميع البعوض في منطقة بعينها سيحمل الجينات المضادة للاصابة بالملاريا.

وقال انتوني جيمس استاذ البيولوجيا الجزيئية بجامعة كاليفورنيا في ايرفين "لم نقل إن هذه الاستراتيجية وحدها ستقضي على الملاريا".

وأضاف في الدراسة التي وردت بدورية الأكاديمية القومية للعلوم أنه بالاضافة الى العلاج وعقاقير الوقاية وانتاج لقاحات مستقبلا ونشر الناموسيات الواقية من البعوض مع القضاء على مناطق توالد البعوض فانها كلها عوامل تلعب دورا رئيسيا في استمرار اجتثاث البعوض.

ويعمل باحثون آخرون أيضا على استنباط بعوض محور وراثيا وقالت مجموعة العام الماضي إنها توصلت الى طريقة حديثة لتعديل جينات البعوض وراثيا بحيث لا تنتج سوى الذكور ما يفتح بابا جديدا محتملا لمكافحة مرض الملاريا والقضاء عليه في نهاية المطاف.

وقال بير "على النقيض فان منظومتنا الأكثر مرونة تمنع البعوض من نقل الملاريا لكنها لن تلحق الضرر بالبعوض نفسه لذا فانها لا تحدث سوى الحد الأدنى من الضرر للبيئة".

وتشير احصاءات منظمة الصحة العالمية الى انه ستوجد 214 مليون حالة اصابة بالملاريا في العالم عام 2015 و438 ألف حالة وفاة بها معظم ضحاياها من الرضع والأطفال في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بافريقيا.

ومثلها مثل حمى الساحل الشرقي التي تصيب الماشية فان الملاريا يسببها طفيل وحيد الخلية هو طفيل (بلازموديوم) رغم ان عدة أنواع منه يمكن ان تصيب الانسان بالملاريا.

ومن أشرس انواع هذا الطفيل (بلازموديوم فالسيبارام) الذي يشيع في القارة الافريقية ويتسبب في معظم حالات الوفيات العالمية. وينتشر طفيل (بلازموديوم فيفاكس) في القارة الآسيوية وهو أكثر انتشارا لكنه أقل خطرا.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below