26 آذار مارس 2017 / 09:46 / بعد 8 أشهر

وزيرة بريطانية تدعو لمنع "الإرهابيين" من التواصل عبر الرسائل المشفرة

لندن (رويترز) - قالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد يوم الأحد إن على شركات التكنولوجيا أن تتعاون بدرجة أكبر مع هيئات إنفاذ القانون ويتعين عليها التوقف عن توفير ”مكان سري لتواصل الإرهابيين“ باستخدام رسائل مشفرة.

سلسلة وقفل أمام شعار لتطبيق واتساب في البوسنة والهرسك يوم 13 يناير كانون الثاني 2017 - رويترز.

كانت وسائل إعلام محلية ذكرت أن خالد مسعود البريطاني المولد أرسل رسالة مشفرة قبل لحظات من قتله أربعة أشخاص الأسبوع الماضي عندما انطلق بسيارته وسط المشاة ثم طعن شرطيا حتى الموت أثناء محاولته اقتحام البرلمان في هجوم استمر 82 ثانية وأثار حالة من الرعب في وسط لندن.

وقد تكون هناك صعوبات في الضغط على شركات التكنولوجيا، ففي الولايات المتحدة حاول مسؤولون دفع شركات التكنولوجيا الأمريكية لتقديم وسيلة لمواجهة التشفير في محادثات شهدت تكثيفا منذ حادث إطلاق النار الذي وقع في سان برناردينو وأودى بحياة عدد من الأشخاص.

لكن راد قالت إن ”الوقت حان لوقف استخدام الإرهابيين لمواقع التواصل الاجتماعي منصة لهم“ وناشدت شركات تطبيقات الرسائل المشفرة مثل واتساب المملوكة لفيسبوك بالتعاون متراجعة عن السعي لإصدار تشريع جديد.

وقالت راد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “هذا رأيي... إنه أمر غير مقبول على الإطلاق. يجب ألا يكون هناك مكان يختبئ فيه الإرهابيون. نحتاج إلى التأكد من أن مؤسسات مثل واتساب، وهناك كثير مثلها، لا توفر مكانا سريا للتواصل بين الإرهابيين.

”نحتاج إلى ضمان أن تملك أجهزة المخابرات لدينا القدرة على الإطلاع على رسائل واتساب المشفرة.“

وتقول مجلة وايرد التكنولوجية إن تشفير الرسائل من الراسل للمتلقي يعني أن المتلقي وحده يمكنه فك الشفرة وليس أي جهة أخرى بما في ذلك الشركة مقدمة الخدمة.

* الخصوصية في مواجهة الأمن

قال براين باديك المتحدث عن الأمن الداخلي باسم حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض والنائب السابق لقائد شرطة المدينة إن أجهزة الأمن يمكنها رؤية ”محتوى الرسائل المشفرة التي يشتبه بأنها من إرهابيين.“

وأضاف ”السؤال المهم هو هل كان من الممكن إنقاذ حياة الناس في لندن الأسبوع الماضي لو كانت الرسائل المشفرة قد حظرت؟ كل الدلائل تجيب بالنفي.“

ويبدو أن الهجوم الذي وقع الأربعاء سيجدد الجدل في أوروبا حول الخصوصية مقابل السرية خاصة بعد تحذيرات مسؤولين أمنيين من استهداف دول غربية بشكل متزايد مع خسارة تنظيم الدولة الإسلامية لأراض في الشرق الأوسط.

وقالت راد، التي تولت وزارة الداخلية بعد فترة وجيزة من تصويت بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، إن الحالة البريطانية مختلفة عن الحالة الأمريكية وذلك لدى سؤالها عن موقف شركة أبل المعارض لمساعدة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) على فك شفرة هاتف (آي فون) كان يمتلكه أحد مطلقي النار في سان برناردينو.

وقالت ”هذا أمر مختلف تماما. لا نقول افتحوا الباب على مصراعيه ولا نريد أن ندخل إلى (نطاق تخزين الحوسبة) السحابية لا نريد أن نفعل كل ما هو مشابه لذلك.“

وتابعت قائلة ”لكننا نريدهم أن يدركوا أن عليهم مسؤولية بالتواصل مع الحكومة ومع أجهزة الأمن عندما يكون هناك موقف متعلق بالإرهاب.“

وأضافت أنها تريد تشكيل لجنة على مستوى قطاع التكنولوجيا في بريطانيا كي تتمكن الشركات العاملة في هذا المجال من تحسين الرقابة على مواقعها ومنع ”الإرهابيين... من استخدام مواقعها ومنصاتها.“

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below