8 آب أغسطس 2017 / 12:46 / منذ شهرين

شركات الأدوية تأمل في نمو العلاج الجيني رغم انخفاض مبيعاته في أوروبا

مهندس متخصص في التجهيز البيولوجي يعمل داخل معمل خاص بشركة يونيكيور في هولندا. صورة من أرشيف رويترز

لندن (رويترز) - علم العلاج الجيني بدأ يؤتي ثماره أخيرا وتأمل شركات الأدوية الآن أن يكون هناك إنتاج تجاري لمثل هذه الأدوية بعد أن شهد أول علاجين من هذا النوع طرحا في أوروبا مبيعات ضئيلة.

وبفضل التقدم في إدخال جينات وراثية على خلايا مستهدفة أصبح بالإمكان إنتاج أدوية لعلاج الجينات المعيبة وفي وقت قريب قد يطرح أولها في الولايات المتحدة.

لكن ضعف مبيعات دواءين طرحا بالفعل لعلاج أمراض نادرة للغاية في أوروبا يلقي الضوء على الصعوبات التي تواجه شركات الأدوية في تسويق علاجات جديدة باهظة الثمن لعلاج الأمراض الوراثية.

وبعد خيبة أمل على مدى عشرات السنين ترى شركات الدواء الآن فرصا كبيرة أمام العلاج الجيني في علاج حالات مثل أمراض الدم. ويدفعون بأن علاجات تستخدم لمرة واحدة لأمراض مستعصية ستوفر على مقدمي الرعاية الصحية الكثير من الأموال على المدى الطويل بالمقارنة بالعلاجات التقليدية التي قد يحتاجها المريض لسنوات طويلة.

وفي السنوات الخمس الماضية وافقت الهيئات التنظيمية الأوروبية على دواءين للعلاج الجيني لأول مرة في العالم خارج الصين لكن لم يعالج بهما بشكل تجاري حتى الآن سوى ثلاثة مرضى.

ومنهما دواء جليبرا الذي أنتجته شركة يونيكيور والذي يعالج نوعا نادرا جدا من أمراض الدم لكنه سحب من الأسواق بسبب قلة الطلب عليه.

أما مستقبل الدواء الثاني ستريمفيليس الذي أنتجته جلاكسو سميثكلاين لعلاج خلل في جهاز المناعة فلم يعد مضمونا بعد أن قررت الشركة مراجعة جدوى وحدتها لعلاج الأمراض النادرة وربما بيعها.

ويتكلف العلاج بدواء جليبرا مليون دولار للمريض الواحد واستخدم مرة واحدة منذ الموافقة عليه عام 2012. أما ستريمفيليس فيتكلف 700 ألف دولار للمريض الواحد وبيع مرتين منذ الموافقة عليه في مايو أيار عام 2016 ومن المتوقع أن يعالج مريضان آخران به هذا العام.

ويعالج الدواءان حالات نادرة للغاية لكنهما يمهدان الطريق لأدوية أخرى.

وتجرى منذ تسعينات القرن الماضي التجارب على استخدام فيروسات معالجة بالهندسة الوراثية لإنتاج جينات سليمة. غير أن التقدم تعطل بوفاة مريض وحالات إصابة بالسرطان لكن العلماء تعلموا الآن كيفية جعل عملية استخدام الفيروسات أكثر أمانا وفاعلية.

وتأمل شركة سبارك ثيرابيوتكس في الحصول على موافقة الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني من عام 2018 على دواء جيني لعلاج نوع نادر من العمى الوراثي في حين يمكن أن تحصل شركة نوفارتس على موافقة أمريكية على علاج جيني لسرطان الدم.

وفي الوقت نفسه تحقق الأبحاث الأكاديمية قفزات كبيرة فقد استخدم في الأسبوع الماضي علاج لتصحيح جين وراثي لجنين بشري مما يشير إلى علاجات أكثر ابتكارا يمكن التوصل إليها.

ونظرا إلى أن نظم الرعاية الصحية مصممة بحيث تدفع ثمن العلاج شهريا وليس لدفع مبالغ طائلة دفعة واحدة مقدمة يقر جيفري مارازو الرئيس التنفيذي لشركة سبارك بأن هناك الكثير من التساؤلات بشأن كيف يمكن لشركته أن تعوض 400 مليون دولار أنفقتها على تطوير عقارها.

ولكن العلاج الذي يؤخذ مرة واحدة حتى لو كان ثمنه مليون دولار للمريض الواحد يمكن أن يوفر تكاليف العلاج على المدى الطويل تماما مثلما يوفر زرع الكلى أموالا طائلة تصرف على الغسيل الكلوي.

إلا أن الشركات المنتجة للعلاج الجيني ربما تحتاج لنموذج أعمال مختلف.

ومن الخيارات المطروحة أسلوب الدفع استنادا للكفاءة الذي يقضي بأن تقدم الحكومة أو شركة تأمين مدفوعات لشركة الأدوية يمكن وقفها إذا توقف الدواء عن تحقيق الفائدة المرجوة.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below