March 2, 2020 / 2:59 PM / 5 months ago

العراق يتطلع للقطاع الخاص لإصلاح نظام الرعاية الصحية

بغداد ‭2‬ (رويترز) - بدأت وزارة الصحة العراقية تتجه لرجال الأعمال من القطاع الخاص للمساعدة في تحمل كلفة تطوير الأجهزة والخدمات الطبية.

جهاز معجل سيكلوتروني في مستشفى الأندلس في بغداد في صورة بتاريخ 11 ابريل نيسان 2019. تصوير: خالد الموصلي - رويترز.

من هؤلاء رافع الراوي عميد إحدى الأسر السنية العريقة الذي يعد بثورة في علاج السرطان بالعراق. والراوي طبيب تحاليل يعيش الآن في دبي. وهو يملك شركة لتوريد المعدات الطبية وشركة تأمين ومركزا لعلاج أمراض القلب في بغداد وكذلك واحدة من شركات الأدوية الخاصة القليلة في العراق. وكل هذا يجعله أقرب ما يكون إلى قطب من أقطاب قطاع الرعاية الصحية في البلاد.

ولأحدث مشروعاته ضخ الراوي وشركاؤه 50 مليون دولار في مستشفى الأندلس التخصصي للأورام الذي أقيم على مساحة 140 ألف قدم مربعة في شرق بغداد. وبدأ المستشفى استقبال أول مرضاه في صيف 2018 ومن المقرر افتتاحه بالكامل في أبريل نيسان 2020.

ويقدر الراوي أنه وشركاءه سيستثمرون 100 مليون دولار أخرى في المستشفى. والمستشفى يدار بالتعاون مع شركة هيلث كير جلوبال انتربرايزس أكبر شركات رعاية مرضى السرطان في الهند.

ويقول الراوي عن الأجهزة التي زود بها المستشفى ”كلها موجودة، آخر موديل في الطب“ بما في ذلك جهاز فحص الثديين بالأشعة (ماموجرام) وجهاز المسح الذري وأجهزة الأشعة المقطعية لاكتشاف الأورام السرطانية وكذلك جهاز للفحص بالرنين المغناطيسي وهو نوع من الأجهزة الطبية يعاني العراق من نقص حاد فيه.

وأبرز إنجازات المركز يتمثل في جهاز معجل سيكلوتروني يزن 8300 طن يقع في مبنى تحيط به قطع ضخمة من الخرسانة.

وسينتج هذا المعجل مادة مشعة تسمى فلورو ديوكسي جلوكوز (إف.دي.جي) وتستخدم في التعرف على الخلايا السرطانية خلال عمليات التصوير الطبي. ومن الصعب جدا استيراد هذه المادة لأن عمرها النصفي قصير.

ويحصل مستشفى الأورام التابع للراوي على دعم حكومي. وكثيرا ما يتردد مسؤولون كبار من وزارة الصحة على المركز.

كما أن الراوي عضو في مجلس إدارة الهيئة الوطنية للاستثمار المسؤولة عن إصدار تصاريح العمل للمشروعات الاستثمارية وعن الحوافز الممنوحة للمستثمرين بما في ذلك الإعفاء من القيود المفروضة على الاستعانة بالعاملين الأجانب وإعفاء ضريبي لمدة 15 عاما والإعفاء من رسوم الاستيراد للمعدات الطبية وكلها حوافز استفاد منها مشروع الراوي.

وقال سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار لرويترز إن أمثال الراوي يمثلون عماد الجهود الرامية لإصلاح قطاع الرعاية الصحية.

وتأمل وزارة الصحة أن توفر مراكز مثل مستشفى الأندلس أموالا تنفقها الحكومة في الوقت الحالي على برنامج للإخلاء الطبي بإرسال المرضى في حالات بعينها إلى الخارج لتشخيص حالاتهم وعلاجهم وذلك في الحالات التي لا يتوفر فيها التشخيص والعلاج في البلاد.

واكتشفت رويترز أن الحكومة أرسلت منذ 2013 أكثر من 14500 مريض للخارج للعلاج من أمراض في القلب والنخاع والعيون.

ويقول الراوي إن لديه خطة لمعالجة نقص أدوية السرطان وأسعارها الباهظة. فقد وقعت الشركة الحديثة للصناعات الدوائية التي يملكها اتفاقا مع شركة أدوية الحكمة الأردنية المدرجة في بورصة لندن لمساعدته في أن يصبح أول من يقوم بتصنيع أدوية السرطان محليا في العراق.

وقال لرويترز إنه إذا نجحت الخطة فستغطي ما بين 70 و80 في المئة من أصناف أدوية السرطان المطلوبة في العراق وإن الشركة ستغطي كل احتياجات البلاد بالكامل من هذه الأصناف.

وأضاف أن العراق ينفق ما بين 80 مليون و84 مليون دولار في الوقت الحالي وأن بالإمكان خفض هذا المبلغ إلى ما بين 30 و34 مليون دولار.

وقال مازن دروزة نائب الرئيس التنفيذي ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أدوية الحكمة إن الاتفاق بالنسبة لشركته يمثل جزءا من استراتيجية أوسع في العراق.

وتعمل الشركة مع عدد من المنتجين لطرح منتجات محلية من الأصناف التي تنتجها في السوق العراقية.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below