April 2, 2020 / 12:50 PM / 2 months ago

حكومات أفريقيا تتعاون مع شركات التكنولوجيا لمحاربة الأكاذيب المتعلقة بكورونا

أبوجا (رويترز) - تتعاون الحكومات في مختلف أرجاء القارة الأفريقية مع شركات التكنولوجيا العملاقة مثل فيسبوك وواتساب لمكافحة المعلومات المضللة عن فيروس كورونا المستجد على منصات التواصل الاجتماعي والتي قد تسهم في زيادة انتشار المرض في قارة تعاني من هشاشة نظم الرعاية الصحية.

مسافرون يضعون كمامات في جوهانسبيرج يوم 25 مارس آذار 2020. تصوير: سيفيوي سيبكو - رويترز

وأطلقت جنوب أفريقيا، التي سجلت أكبر عدد حالات إصابة بالفيروس في أفريقيا بأكثر من 1300 حالة مؤكدة، خدمة معلومات عن فيروس كورونا.

وفي نيجيريا يتعاون المسؤولون الطبيون مع خدمة التراسل المملوكة لفيسبوك في توجيه رسائل للمستخدمين تتضمن نصائح ومعلومات عن الأعراض وكيفية تجنب العدوى.

وتقوم تويتر بتعديل خوارزمياتها لنقل المعلومات الطبية من مصادر مسؤولة وهي مبادرة متاحة في 70 دولة منها خمس دول أفريقية.

وقال تشيكوي إيكويزو من المركز النيجيري لمكافحة الأمراض ”لم يكن هناك وقت أكثر صعوبة من الآن نلجأ فيه لمواقع التواصل الاجتماعي لتوجيه الرسالة الصحيحة“.

لكن الحكومات وشركات التكنولوجيا تواجه معركة، فمع انتشار الفيروس تنتشر شائعات لا أساس لها من الصحة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن بين هذه الشائعات التي ظهرت على تويتر ورصدتها رويترز ”السود لا يصابون بالكورونا“ والتي نشرها مستخدم كيني له 700 ألف متابع.

وجاء في تغريدة أخرى على تويتر ”إذا كنت تشك بأنك مصاب... يتعين أن تتعلم كيف تفتح مسار الهواء بغلي الليمون والزنجبيل واستنشاقهما“ ونشرها مستخدم من نيجيريا له 119 ألف متابع.

وتلجأ بعض الحكومات الآن لإجراءات عقابية.

فاعتقلت كينيا رجلين أحدهما مدون بارز لنشرهما معلومات مضللة عن الفيروس على تويتر وهو اتهام يُعاقب عليه بالسجن عشر سنوات أو غرامة خمسة ملايين شلن كيني (48 ألف دولار). ولم يُوجه اتهام رسمي لأي منهما.

وسنت جنوب أفريقيا قانونا في مارس آذار يعاقب على نشر معلومات مضللة عن الفيروس بالسجن مدد تصل إلى ستة أشهر.

ويخشى مسؤولو الصحة العامة من أن تزيد هذه المعلومات الخاطئة من عدد الإصابات البالغ نحو ستة آلاف وفقا لحسابات رويترز في القارة التي تعاني نظمها الصحية من ضغوط شديدة.

ويعرف كثيرون من واقع التجارب الأليمة كيف يمكن لمعلومات مضللة أن تنشر وباء قاتلا.

فيقول باحثون بجامعة هارفارد إن مزاعم خاطئة عن أن الثوم وجذور الشمندر والليمون تشكل بديلا فعالا للأدوية المضادة للفيروسات أسهمت في وفاة مئات الألوف وقت ذروة تفشي الإيدز في العقد الأول من الألفية الثانية.

كما أن الشائعات عن أن العاملين الأجانب بقطاع الصحة يجلبون الإيبولا عطلت الاستجابة لموجتي انتشار للمرض في أفريقيا خلال الأعوام الستة الماضية.

* الخوف والجهل

مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في أفريقيا بدأت شائعات مماثلة في الظهور بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقال متسوقون في اديس أبابا أن أسعار الثوم والليمون زادت لثلاثة أمثالها خلال أيام من تأكيد أول حالة إصابة في إثيوبيا.

وقال بائع زنجبيل ”إنها مطلوبة لأغراض علاجية... أنا أحمي نفسي بوضع فص من الثوم في فتحة أنف وزنجبيل في الأخرى“.

والسبل الرخيصة للحماية من الوباء الذي قتل أكثر من 46900 شخص على مستوى العالم تلقى إقبالا كبيرا في قارة يتعذر على الكثيرين فيها الحصول على الماء النقي والصابون لغسل اليدين باستمرار.

ومنعت شركات فيسبوك وتويتر ويوتيوب مستخدمين من نشر معلومات مضللة عن كوفيد-19 على منصاتها.

لكن سيفسهالي هليلا المدير الاستراتيجي لأفريقيا في شركة ملتواتر العالمية للاستخبارات الإعلامية قال إن حجم المنشورات عن كوفيد-19 كبير جدا وأكبر من إمكانية رصد كل معلومة خاطئة.

كما أن الرسائل على واتساب مشفرة لذا لا يمكن رصدها إلا إذا تم الإبلاغ عنها.

وفي العام الماضي قلص فيسبوك عدد مرات إعادة إرسال رسائل واتساب لخمس مرات في محاولة للحد من نشر الشائعات.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below