June 10, 2020 / 12:06 PM / 23 days ago

طبيبة بريطانية حزينة على فراق والدها تبحث في الوباء بالصومال عن السلوى

مقديشو (رويترز) - سافرت الطبيبة البريطانية جيهان محمد إلى الصومال للمرة الأولى في العام الماضي لكي تدفن أباها في الأرض التي شهدت مولده.

الطبيبة جيهان محمد داخل مركز اتصال للتعامل مع استفسارات فيروس كورونا في الصومال يوم 2 يونيو حزيران 2020. تصوير: فيصل عمر - رويترز

ووجدت الطبيبة الحزينة بعض العزاء فقررت البقاء وأصبحت تقف الآن على الخطوط الأمامية في المعركة مع مرض كوفيد-19 في المدينة التي أحبها والدها.

قالت الطبيبة ابنة الخمسة والعشرين عاما القادمة من كولسدون جنوبي لندن ”خلال أوقات الأزمة الصحية يتطلع الناس إلى اثنين فقط أملا في الحياة: الله والأطباء. والقدرة على مساعدة شخص يتألم نعمة“.

وهي تقضي أيامها التي تعمل فيها 16 ساعة في تحليل البيانات في مركز حكومي للاتصال في مقديشو يمثل شريان حياة للباحثين عن النصيحة والعلاج لفيروس كورونا في بلد لحق الدمار بنظام الرعاية الصحية فيه بفعل العنف والفقر.

وقالت جيهان ”لولا مركز الاتصال هذا ... لذهب الناس إلى كل مستشفى ولانتشر الفيروس“.

وأضافت أن المركز يتلقى بين 6000 و7000 اتصال يوميا وتستخدم وزارة الصحة تلك البيانات في رصد تفشي المرض وتوجيه الموارد الشحيحة والاستجابة للحالات الطارئة.

وقد وثقت الصومال 2416 حالة إصابة بفيروس كورونا و85 حالة وفاة. وتجري فحوص الكشف عن المرض بشكل متقطع بسبب القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي حركة الشباب الإسلامية الأمر الذي يشير إلى أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير.

وتدرك الطبيبة جيهان المخاطر المحدقة بها.

ففي الشهر الماضي قتل مسلحون ملثمون سبعة من العاملين في الرعاية الصحية في بلدة قريبة من العاصمة.

وفي ديسمبر كانون الأول كانت تعمل في عيادة خاصة في مقديشو عندما انفجرت شاحنة ملغومة فقتلت أكثر من 90 شخصا وأصابت عشرات آخرين بجروح. وقضت عطلتها في علاج ضحايا حروق رهيبة وغيرها من الإصابات كثيرون من أصحابها في مثل سنها.

وبعد اجتماع مع مستشار حكومي انتقلت إلى مركز الاتصال وإلى عمل تحبه لأسباب ليس أقلها فرصة أن تكون مصدر إلهام للشابات المحليات اللائي يعملن فيه.

قالت لرويترز ضاحكة ”أنا نائبة المدير. تأكد من نشر ذلك. يجب أن يكون عدد أكبر من النساء نائبات للمديرين في الصومال“.

غير أن أثمن شيء بالنسبة لها هو شعورها بالانتماء إلى وطن أبيها بعد عشرات السنين التي أمضاها في الخارج. ورغم العنف والجائحة فقد وجدت ملاذها.

قالت جيهان ”أتيت به إلى الوطن لأدفنه ولم أرغب في تركه في بلد لم أعش فيه قط. الآن أدرك ... ما هي الأماكن التي يمكنك أن تذهب إليها عندما تريد أن تكون وحيدا“.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below