13 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 21:13 / منذ 3 أعوام

شباب في أفغانستان يلجأون للانترنت بحثا عن الحب والصداقة

شاب افغاني يتصفح الانترنت داخل مقهى في كابول - ارشيف رويترز

كابول (رويترز) - نتيجة للإحباط بسبب التقاليد الاجتماعية الصارمة يجد الشباب الأفغاني المتعلم سريعا أن من الممكن التحايل على المحرمات بضغطة على هاتف محمول.

في أفغانستان ذات الأغلبية المسلمة التي يهيمن عليها الفكر المحافظ بدأت وسائل التواصل الاجتماعي فتح طريق جديد للرجال والنساء للاتصال بعيدا عن الأعين.

بل إن البعض يجدون الحب في بلد تكون فيه معظم الزيجات تقليدية وحيث القواعد الصارمة تجعل اختلاط الرجال بالنساء أمرا صعبا وخطيرا حتى في اكثر الدوائر الاجتماعية تحررا.

وفتحت طفرة في الآونة الأخيرة في استخدام الانترنت جبهة جديدة ويستغل كثيرون أدوات مثل الدردشة للتعامل مع بعضهم البعض وتحديد المواعيد للقاءات الغرامية.

وقال استاذ جامعي يدرس تكنولوجيا المعلومات في جامعة كابول خاض تجربة المواعدة عن طريق الانترنت "وسائل التواصل الاجتماعي تستخدم للاتصال وترتيب الزيجات. الفتيات والشبان يبحثون عن الزواج."

وعلى غرار غيره من الأفغان الذين أجريت مقابلات معهم من أجل هذا التحقيق طلب عدم نشر اسمه.

وقال إن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك تتيح فرصة نادرة لراغبي الارتباط ليتعارفوا جيدا قبل الزواج.

وأضاف "الناس يفضلون استخدام فيسبوك او جيميل في الدردشة لأن المجتمع يجعل من الصعب الحديث وجها لوجه."

لكن هناك مشاكل فإرسال الرسائل عن طريق الانترنت يعرض الشابات لانتهاكات من جانب مسؤولين ذوي نفوذ. ويقول بعض المسؤولين إنهم يتلقون رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الحصول على وظائف او حتى لإقامة علاقات رومانسية.

وقال مسؤول حكومي إن نساء يحاولن الحديث معه بصورة متكررة على الانترنت وإن معظمهن يسعين للحصول على وظائف لكن بعضهن يبحثن عن الحب.

وأضاف "في معظم الأحيان تبحث النساء عن عمل... بعضهن يحاولن التقرب مني ويرسلن رسائل حب لكنني أتجاهلها لأنني محترف."

وعلى غرار اي مكان آخر تقول النساء إن عليهن توخي اليقظة عند التواصل عن طريق الانترنت.

ولكن في أفغانستان فإن نشر أشياء تعتبر عادية في أماكن أخرى يمكن أن يسبب مشاكل.

تقول طالبة في كلية الحقوق تبلغ من العمر 18 عاما إنها تعرضت للتحرش بعد أن نشرت صورتها على فيسبوك.

وعلى الرغم من أن عائلتها المتحررة أيدت القرار فإنها اضطرت في نهاية المطاف الى مسح الصورة بعد سيل من التعليقات.

وقالت "في ثقافتنا اذا نشرت صوري على صفحتي الشخصية فإن هذا يعتبر أمرا سيئا."

وأضافت "وصلني الكثير من التعليقات البذيئة وطلبات الصداقة من الرجال."

وتقول بعض النساء إنهن على استعداد لتحدي التقاليد والتعامل مع التحرش لكنهن يجدن أن التفاعل عن طريق الانترنت لا يكسر بالضرورة الحواجز في عالم الواقع.

وتقول طالبة جامعية تبلغ من العمر 22 عاما وتتطلع الى أن تصبح موظفة حكومية إنها تحدثت الى الكثير من زملائها الذكور على الانترنت لكنهم كانوا خجولين ومنطوين حين قابلتهم فيما بعد.

وقالت إنها سألت زملاءها الذكور ضاحكة "لماذا لا تتحدثون الي في الحرم الجامعي؟ لماذا تتحدثون معي على فيسبوك وحسب؟"

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below