14 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 12:47 / بعد 3 أعوام

علماء أوروبيون يسابقون الزمن لتثبيت مجس على سطح مذنب قبل توقف بطارياته

مبنى وكالة الفضاء الأوروبية في دارمشتات يوم 20 يناير كانون الثاني 2014. تصوير: رالف أورلوسكي - رويترز

برلين (رويترز) - ينتاب علماء وكالة الفضاء الاوروبية القلق يوم الجمعة وهم يترقبون ما اذا كان لدى المجس الذي هبط على سطح مذنب ما يكفي من الطاقة لارسال نتائج تجارب أجريت على ارتفاع 500 مليون كيلومتر الى كوكب الارض.

وبدا ان الوقت ينفد بعد ان ابتعد المجس -الذي اطلقته سفينة الفضاء (روزيتا) بعد مهمة شاقة بدأت قبل عشر سنوات- عن موقع الهبوط المقرر.

ويستقر المجس -الذي يعادل في حجمه غسالة الملابس- يوم الجمعة في ظلال جرف على جسم هذا الجرم الكوني وتحيط به صخور على ما يبدو تحول دون وصول أشعة الشمس الى الألواح الشمسية الاحتياطية التي تمده بالطاقة بمجرد توقف بطارياته الاصلية عن العمل.

ومن بين التجارب المهمة للمجس -الذي يطلق عليه اسم (فيلاي) والذي يزن 100 كيلوجرام فيما يزن جراما واحدا فقط على سطح المذنب ذي الجاذبية الضعيفة- تشغيل مثقاب في صخور المذنب المسمى (67بي/تشوريموف-جراسيمنكو) وتحليل العينات.

وتثير المذنبات فضول العلماء لانها تمثل بقايا تكون المجموعة الشمسية قبل 4.6 مليار سنة. وتتشكل المذنبات من كتل من الجليد والصخور احتفظت في داخلها بجزيئات عتيقة من المادة العضوية في صورة تشبه كبسولة الزمن وربما تكشف النقاب عن كيفية نشأة الكواكب والحياة منذ الأزل.

وهبط مثقاب المجس لعمق يزيد على 25 سنتيمترا يوم الجمعة غير ان علماء وكالة الفضاء الاوروبية يقولون إنه لم يتضح ما اذا كان قد اخترق سطح المذنب.

وانقطع الارسال اللاسلكي بين المجس ومركبة الفضاء التي حملته اثناء تحليق السفينة في مداراتها. وفي حوالي الساعة 2100 بتوقيت جرينتش سيعود الاتصال بينهما لرصد تطورات الرحلة.

وقال شتيفان اولاميك مدير مهمة هبوط المجس في المركز الألماني للطيران والفضاء "سيكون ذلك مثيرا لاننا لسنا على يقين مما اذا كان لدى المجس ما يكفي من الطاقة لنقل البيانات."

ويبحث فريق علماء وكالة الفضاء الاوروبية في خيارات لتحريك المجس الى موضع جديد حيث يمكنه استقبال مزيد من الضوء ومنها الاستعانة بعجلة توازن (حدافة) كي تدفع المسبار بعيدا عن المنطقة التي يعلق فيها بين الصخور.

ومن بين الخيارات الاخرى ادارة الالواح الشمسية للمجس ما يعني ضرورة تحريكه من موقعه الحالي.

إلا انهم لن يتخذوا مثل هذه الاجراءات إلا في حالة توافر براهين على وجود ما يكفي من طاقة في البطاريات لنقل البيانات الخاصة بالمثقاب.

وقد حققت المهمة عدة انجازات منها انها المرة الاولى التي تلاحق فيها مركبة فضائية مذنبا بعد ان كانت تكتفي بمجرد المرور الى جواره كما انها المرة الأولى التي يهبط فيها مسبار على سطح مذنب.

واذا انتهت مهمة المجس فيلاي يوم الجمعة فان مركبة روزيتا الفضائية ستطارد المذنب حتى نهاية عام 2015 على الاقل حتى وان مر قرب الشمس في مداره.

وقال اندريا اكوماتسو مدير رحلة روزيتا "هذه المهمة مثيرة ودعونا ننظر الى ما حققناه وليس الى ما قمنا به على نحو مختلف. انه أمر متفرد وسيظل كذلك الى الأبد."

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below