20 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 08:54 / منذ عامين

عمال المناجم في البرازيل يخشون على حياتهم بعد كارثة بيئية

ماريانا (البرازيل) (رويترز) - عبر العاملون في منجم فالي لاستخراج خام الحديد بالبرازيل عن مخاوفهم في أعقاب انهيار سد شركة ساماركو في بلدة ماريانا حيث خفضت الشركة من عدد العمال بسبب تدني أسعار الخام على الرغم من سعيها لمضاعفة الإنتاج.

كان انفجار سد ساماركو وهي شركة استثمارية مشتركة لاستخراج خام الحديد قد أدى الى تدفق 40 مليون متر مكعب من الأوحال الى واد في الخامس من الشهر الجاري ما أسفر عن مقتل 11 شخصا فيما لا يزال 12 في عداد المفقودين.

وبالنسبة إلى رونيلتون كونديسا أمين اتحاد العمال بمنطقة ميتابيس في حزام إنتاج الحديد بماريانا بولاية ميناس خيريس بالبرازيل يمثل انهيار السد مؤشرا على المخاطر التي قد يتعرض لها العمال.

وقال كونديسا ”أشعر الآن ان 100 في المئة من العمال في منجم فالي لا يشعرون بالأمان في عملهم والسبب الرئيسي هو انهم يدركون حجم الخطر لكنهم يتصورون انه لن يقع“.

وقال لرويترز إن نحو 500 من العمال فصلوا من العمل بمجمع فالي للتعدين في ماريانا خلال عام 2015 على الرغم من سعيه الحثيث لزيادة الانتاجية بالاستعانة بحجم العمالة الحالي لتعويض تراجع عائدات مبيعات الحديد في صناعة الصلب العالمية.

وقال إن العمال في حالة نفسية متردية في ماريانا فيما استخرجت الشركة عشرة في المئة من اجمالي مخزون الخام في الآونة الاخيرة.

وقال فرناندو بيمنتل حاكم اقليم ميناس خيريس هذا الاسبوع إن مسؤولي البلاد يتفقدون منظومة السدود في منطقة مناجم ساماركو بعد انهيار السد ما أدى إلى وقوع انهيارات طينية دفنت قرية قريبة علاوة على احداث تلوث على مسافة 500 من أحد الأنهار.

وقالت منطقة مناجم ساماركو يوم الخميس إنها تجري عمليات تفتيش واصلاحات طارئة لسدين يتعرضان لمزيد من مخاطر الانهيارات في شبكة الخزانات.

كان انهيار سدين في منطقة المناجم بالبرازيل أدى إلى قطع مياه الشرب عن ربع مليون نسمة فضلا عن تراكم رواسب برتقالية كثيفة بالمسطحات المائية قد تؤدي الى الاضرار بالمنظومة البيئية عدة سنوات قادمة.

يقول العلماء إن المترسبات -التي قد تحتوي على مواد كيميائية تستخدم في المنجم لتنقية شوائب خام الحديد- قد تؤدي إلى تغيير مسار القنوات المائية مع زيادة كثافة المياه فضلا عن تراجع المحتوى الاكسجيني في المياه مع خفض خصوبة ضفاف الأنهار والرقعة الزراعية التي تمر بها المياه الملوثة المتدفقة وذلك فيما يؤكد ملاك المنجم مرارا بان هذا التدفق ليس ساما.

وقال مسؤولون إن كثافة تدفق الأوحال ستؤدي الى صعوبة العمليات الزراعية مع تراكم مزيد من الطمي على قيعان الأنهار والقنوات ما يغير من تركيبة المياه فيما يقوم الباحثون بتحليل هذه المياه ومن المقرر ظهور النتائج في غضون الاسابيع القادمة.

ومن بين المواد المحتمل وجودها ايثير الأمين التي يشيع استخدامها في مناجم البرازيل لفصل السيلكا عن خام الحديد وهي مادة لا تتحلل بسهولة وذات سمية للكائنات البحرية مع قدرتها على رفع درجة حموضة المياه الضارة بالبيئة.

وأثار انهيار السد والانهيارات الطينية الناجمة عنه نداءات بايجاد اساليب آمنة للتخلص من ملايين الأطنان من نفايات خام الحديد التي تتراكم خلف السدود.

وأصبح تخزين ومعالجة نفايات خام الحديد التي تشبه الأوحال من المسائل الرئيسية المتعلقة بالبيئة والأمان لانها قد تكون سامة ما يستلزم عزلها.

وقارنت رئيسة البرازيل ديلما روسيف هذه الكارثة بحادثة التسرب النفطي الذي حدث في خليج المكسيك عام 2010 ووصفتها وزيرة البيئة البرازيلية ايزابيلا تيكسييرا بانها ”كارثة بيئية“.

وقد يتم تشديد الاجراءات بعد ان قال عضو بالكونجرس البرازيلي إنه يجري التفكير في سن لوائح جديدة تتعلق بالتعدين قد تتضمن تغليظ العقوبات لالقاء المخلفات خلف السدود وقد تنطوي على إلزام المناجم بعادة معالجة النفايات.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below