22 نيسان أبريل 2016 / 08:52 / منذ عام واحد

التوقيع الجمعة على اتفاق باريس لتغير المناخ

أمين عام الامم المتحدة بان جي مون يوم 8 أبريل نيسان 2016. تصوير: دينيس باليبوس - رويترز

الأمم المتحدة (رويترز) - تُوَقِّع زهاء 165 دولة يوم الجمعة بمقر الأمم المتحدة على اتفاق باريس الدولي للحد من تغير المناخ ومن المتوقع أن توافق عليه معظم الدول في اليوم الأول ما ينبئ بسرعة تنفيذه نظرا للعدد الكبير من مؤيدي الاتفاق.

وتحتاج كثير من الدول إلى موافقة برلماناتها للتصديق الرسمي على الاتفاق ولن يوضع الاتفاق موضع التنفيذ إلا بعد موافقة 55 دولة على الأقل تمثل 55 في المئة من الدول المسؤولة عن انبعاثات الاحتباس الحراري الناشئة عن الأنشطة البشرية.

وقالت سيلوين هارت مديرة فريق التوقيع على الاتفاق إن بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة ”يريد استغلال الحدث لحشد زخم بشأن التنفيذ ودخول اتفاق باريس موضع التنفيذ في أسرع وقت.“

ويتوقع بعض الخبراء أن الوصول إلى موافقة 55 في المئة من الدول يمكن بلوغه هذا العام فيما قالت المنظمة الدولية إن 13 دولة -معظمها من الجزر الصغيرة من مجموعة الدول النامية- ستعلن مسوغات تصديقها يوم الجمعة.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يحضر حفل التوقيع نحو 60 من رؤساء الدول والحكومات ومن المتوقع حضور الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ونجم هوليود الناشط البيئي ليوناردو دي كابريو.

كان العدد القياسي السابق للموافقة على اتفاق في اليوم الأول لحفل التوقيع عندما وقعت 119 دولة في عام 1982 على المعاهدة الدولية لقوانين البحار.

وستوقع على الاتفاق الصين والولايات المتحدة -وهما أكبر دولتين من حيث المسؤولية عن حجم الانبعاثات الغازية في العالم- وتمثلان مجتمعتين 38 في المئة من الانبعاثات.

ويشير محللون مستقلون إلى أن واحدة على الأقل من بين أكبر أربع دول في العالم من حيث حجم الانبعاثات ستوقع على الاتفاق. والدول الأربع هي الصين والولايات المتحدة وروسيا والهند.

وتسعى عدة دول نامية جاهدة إلى ضمان التوقيع على الاتفاق هذا العام.

وتقول الأمم المتحدة إنه حتى في حالة تنفيذ الاتفاق بالكامل فإن الخفض المأمول لانبعاثات الاحتباس الحراري سيكون غير كاف للحد من الاحترار عند الحد الأقصى المتفق عليه.

وسجلت الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي -التي تضمنت موجات من الجفاف والحر وارتفاع منسوب مياه البحار- مستويات قياسية من درجات الحرارة إذ كانت أعلى مستويات من نوعها منذ بدء تسجيل حرارة العالم في القرن التاسع عشر.

وخلال الشهر الماضي أدى ارتفاع درجات حرارة المسطحات المائية إلى إحداث تلف بالغ في الحاجز المرجاني العظيم باستراليا مع ذوبان القمم الجليدية في القطب الشمالي.

وقال بتري تالاس الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة ”جاء كم التغير مفاجئا حتى بالنسبة إلى العلماء المخضرمين في مجال المناخ.“

وطالبت مجموعة من زعماء العالم والبنوك الدولية يوم الخميس مزيدا من الدول بأن تبدأ في مشروعات لتسعير الانبعاثات الكربونية.

كان رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من بين الزعماء الذي طالبوا باتخاذ إجراءات سريعة للتسعير إلى جانب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قبل حفل التوقيع يوم الجمعة.

وحددت نحو 40 دولة وأكثر من 23 مدينة وولاية ومنطقة سعرا لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتغطي 12 في المئة من حجم الانبعاثات الدولية.

ويهدف تسعير الكربون إلى دعم جهود كبح الانبعاثات الغازية في العالم وهناك نوعان رئيسيان لتسعير الكربون هما الاتجار في الانبعاثات وضرائب الكربون.

وتوجد عدة مسارات يمكن للبلدان اتباعها لتسعير الكربون تبدأ بجمع التكاليف الخارجية للانبعاثات -وهي تكاليف يدفعها الجمهور مثل تلف المحاصيل وتكاليف الرعاية الصحية جراء موجات الحرارة والجفاف أو تضرر الممتلكات من الفيضانات وارتفاع منسوب سطح البحر- وربطها بمصادرها من خلال تسعير الكربون.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير محمود سلامة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below