16 آب أغسطس 2016 / 10:37 / منذ عام واحد

النوع الاجتماعي يتكهن بالطريقة التي يتفاعل بها الرياضيون بعد المباريات

(رويترز) - تقول دراسة شملت أربع رياضات ولاعبين من 44 دولة إن الرياضيين الرجال يتبادلون لمسات ودية بل لمسات تنم عن المحبة بعد أي مباراة في حين لا تميل الرياضيات إلى العناق بمثل هذه المودة.

لاعبا التنس البريطاني آندي موراي والأرجنتيني ديل بترو يتعانقان عقب مباراة بينهما ضمن منافسات أولمبياد ريو 2016 في ريو دي جانيرو يوم 14 أغسطس آب 2016. تصوير: كيفن لامارك - رويترز. تستخدم الصورة للأغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها لحملات تسويقية أو إعلانية.

ودرس الباحثون أشرطة مصورة لمباريات وما بعد المباريات في التنس وتنس الطاولة وكرة الريشة والملاكمة من مصادر مثل يوتيوب والاتحاد الدولي لتنس الطاولة وموقع لينك فولت لكرة الريشة.

وفي كل رياضة قضى اللاعبون وقتا يتلامسون فيه بدنيا بعد المباراة أكثر مما فعلت اللاعبات. وقال معدو الدراسة في دورية ”كرنت بيولوجي“ على الإنترنت إن إجمالي فترة التواصل لا تتجاوز عادة بضع ثوان ومن ثم فإن الفرق بين تواصل اللاعبين واللاعبات بسيط.

وفي التنس يتصافح كل اللاعبين بشكل تقليدي بعد أي مباراة ولكن في بعض الحالات قد يقومون بتواصل إضافي بقيام الفائز بملامسة ذارع الخاسر أو العكس أو بعناق اللاعبين. هذا التواصل التقليدي معروف بشكل أكبر في مباريات تنس الرجال.

ويقول معدو الدراسة إن دراسات أخرى وجدت إن التلامس بين الإناث متكرر أو أكثر تكرارا عن التلامس بين الرجال في الحياة اليومية ومن ثم فإن هذه النتائج المتعلقة بالرياضة بالذات تعد أمر مفاجئا.

وقالت جويس بينينسون المشاركة في هذه الدراسة وهي من كلية إيمانويل وجامعة هارفارد ”الأمر المدهش بالنسبة لي هو اعتقاد علماء الاجتماع أن النساء هن النوع الاجتماعي الأكثر تواصلا وتفاعلا ورعاية وعاطفية.“ لكن النساء ربما يكن أصعب في التصالح بعد الصراعات .. على الأقل الصراع في الرياضة.

وأضافت ”اللاعبات في بعض مباريات تنس السيدات يتعانقن فعلا وتحب كل منهما الأخرى لكنهن في المعظم لا تشعرن بأن ذلك إيجابي.“

وفي عملها كاخصائية في علم النفس التنموي لاحظت بينينسون أن الأولاد يقضون وقتا أكبر في التنافس فيما بينهم أكثر من البنات. وقالت لرويترز هيلث بالتليفون ”بدأت أفكر في ذلك وبدأت أهتم بعلم دراسة الرئيسات (الحيوانات المتقدمة).“

وأضافت أنه على الصعيد الاجتماعي تميل إناث القرود للتجمع في مجموعات ويعيش الذكور على نحو أكبر بشكل منفرد وهو أمر عكس ما يحدث بين البشر.

وقالت إن”البشر هم الجنس الوحيد الذي يشارك في حروب قاتلة بين المجموعات وهذا في معظمه أمر يتعلق بالرجال.“

وأضافت أن الحروب بين الجماعات تتطلب تعاونا وهو ما يفسر سبب قدرة الرجال على التحول من الصراع خلال أي مباراة للتعاون بعد ذلك.

وقالت إن إناث الشمبانزي وإناث البشر لا يستطعن في الغالب المصالحة بعد صراع ويكتفين ”بالاستسلام والرحيل.“

وفي الغالب هذا البحث يساعد فقط في وصف كيفية تفاعل النساء والرجال بعد المباريات الرياضية لكن بالنسبة للناس العاديين لاسيما النساء فربما تكون نصيحة جيدة يتعين تذكرها هي أن ”المصالحة“ يمكن أن تكون أصعب مما هي بالنسبة للرجال ولكن إذا كانت العلاقة مهمة فيمكنك تناسي الصراع.

وقالت ميليسا إم.مكدونالد من جامعة ولاية ميشيجان والتي لم تشارك في الدراسة الجديدة ”حتى على الرغم من إدراكنا أن المنافسات الرياضية هي (للمتعة فقط) أو أنه ليست هناك نتائج (حياة وموت) فإن هذا لا يعني أن أدمغتنا لا تتصور الموقف على أنه صراع حقيقي.“وأردفت قائلة لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني ”أعتقد أنكم قد تجدون نتائج مشابهة بالنسبة للرياضيين الشبان والرياضيين غير المحترفين.“

إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below