20 أيلول سبتمبر 2017 / 10:31 / بعد شهرين

قلوب معلقة بين الأمل والرجاء أثناء البحث بين أنقاض زلزال المكسيك

مكسيكو سيتي (رويترز) - نبش آباء معلقون بين الأمل والرجاء‭ ‬الأنقاض يوم الأربعاء مع عمال الإنقاذ بحثا عن عشرات الأطفال الذين يخشى وجودهم بين حطام مدرسة في العاصمة مكسيكو سيتي بعدما دمرها أقوى زلزال بالمنطقة منذ عقود.

عمال إغاثة يبحثون عن ناجين في موقع مبنى في مكسيكو سيتي انهار إثر زلزال قوي ضرب وسط المكسيك يوم الثلاثاء في صورة التقطت يوم الأربعاء. تصوير: هنري روميرو - رويترز.

وأودى الزلزال الذي بلغت قوته 7.1 درجة بحياة 217 شخصا على الأقل نصفهم تقريبا في العاصمة، بعد مرور 32 عاما على زلزال مدمر هز المنطقة عام 1985 وبعد أقل من أسبوعين من هزة قوية راح فيها ما يقرب من 100 قتيل بجنوب البلاد.

وقال الرئيس إنريكي بينيا نييتو إن الجنود وعاملي الإغاثة عثروا بين الخرسانة المحطمة والصلب الملتوي على جثث 22 طفلا وشخصين بالغين وإن 30 طفلا آخر و12 شخصا بالغا لا يزالون مفقودين.

وعمت مشاهد الفوضى عند المدرسة الواقعة في حي كوابا بجنوب المدينة بينما تعلقت قلوب الأهالي بالأمل في نجاة أبنائهم.

وقالت أدريانا دفارجو (32 عاما) وقد احمرت عيناها بعد انتظار ساعات لمعرفة أي أنباء عن طفلتها البالغة من العمر سبعة أعوام ”يستخرجون أطفالا طوال الوقت. لكننا لا نعرف شيئا عن ابنتي“.

وأمكن العثور على ثلاثة أحياء في منتصف الليل تقريبا.

وصاح أحد الجنود وقد وضع كفيه حول فمه ”أقارب فاتيما نافارو... فاتيما على قيد الحياة“.

وهز الزلزال عشرات المباني وكسر مواسير غاز وأشعل حرائق في أنحاء المدينة وفي بلدات بوسط البلاد. وسقطت حجارة ولافتات على سيارات فحطمتها.

وانهارت أجزاء من كنائس قديمة في ولاية بويبلا إلى الجنوب من العاصمة والتي قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن مركز الزلزال كان بها.

وبينما كانت الأرض تهتز ثار بركان بوبوكاتيبتل بالمكسيك، والذي يمكن رؤيته من العاصمة في أجواء الصباح الصافية. وعلى منحدراته انهارت كنيسة في منطقة أتزيتزيهواكان خلال قداس مما أودى بحياة 15 شخصا حسبما قال خوسيه أنطونيو جالي حاكم بويبلا.

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.1 درجة وسط المكسيك يوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل أكثر من مئتي شخص.

وعلى تويتر كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ”كان الله في عون أبناء مكسيكو سيتي. نحن معكم وسنكون هناك من أجلكم“.

* البحث في الليل

مع سدول الظلام في مكسيكو سيتي التي يقطنها نحو 20 مليون نسمة، استعد الناس للنوم في الشوارع بعدما أقامت السلطات والمتطوعون مراكز تخييم يوزعون فيها الغذاء والماء.

وشكل المتطوعون والجنود وعمال الإغاثة سلاسل بشرية وحفروا بين أنقاض المباني السكنية والمدارس وأحد المصانع بحثا عن أي أحياء أو جثث.

ونظرا لانقطاع الكهرباء في معظم المدينة، جرى البحث في الظلام أو بأضواء الكشافات والمولدات. وناشد عمال الإنقاذ السكان التزام الهدوء وهم يحاولون سماع أي صوت يدل على وجود حياة تحت الأنقاض.

وفي وقت سابق من مساء الثلاثاء قال الرئيس المكسيكي في شريط مسجل نشر على فيسبوك إنه يجري نشر معدات وعمال طوارئ في المناطق المنكوبة حتى ”نتمكن من الاستمرار في مساعدة السكان طوال الليل والعثور على من هم تحت الأنقاض“.

وفي أوبريرا بوسط مدينة المكسيك ابتهج الناس حين تمكن عمال الإنقاذ من انتشال أربعة أحياء وأخذوا يهتفون بالمكسيكية ”نعم، نستطيع“.

واستمر توافد المتطوعون طوال الليل استجابة لمناشدات وكالة الحماية المدنية والصليب الأحمر وإدارة الإطفاء.

وقال رئيس وكالة الحماية المدنية لويس فيليبي بوينتي إن الزلزال أودى بحياة 86 شخصا في العاصمة بحلول صباح يوم الأربعاء وهو عدد أقل من التقديرات التي أوردها من قبل. وفي ولاية موريلوس إلى الجنوب مباشرة لقي 71 شخصا مصرعهم وسقط 43 قتيلا في بويبلا.

ووردت أنباء عن مصرع 17 آخرين في ولايات مكسيكو وجوريرو وواهاكا.

وقالت الشركة الوطنية للكهرباء إن الكهرباء انقطعت عما يصل إلى 4.6 مليون منزل وشركة ومنشأة أخرى من بينها 40 في المئة من منازل مكسيكو سيتي.

إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below