December 24, 2018 / 4:20 AM / a year ago

استمرار البحث عن ناجين في إندونيسيا بعد أمواج المد العاتية

لابوان (إندونيسيا) (رويترز) - انتشرت قوات من الجيش الإندونيسي وفرق الإنقاذ في منطقة على الشريط الساحلي يوم الاثنين آملين في العثور على ناجين من أمواج مد عاتية (تسونامي) سببها انهيار أرضي تحت الماء ببركان ثائر منذ أشهر.

وحثت السلطات على اليقظة مع استمرار انبعاث الرماد من أناك كراكاتوا، وهي جزيرة بركانية أدى انهيار كتلة منها في وقت متأخر من مساء يوم السبت إضافة إلى ارتفاع المد إلى توليد أمواج اجتاحت مناطق ساحلية وقتلت 373 شخصا على الأقل.

ويستخدم رجال الإنقاذ المعدات الثقيلة وأيديهم العارية في البحث وسط الحطام عن ناجين وانتشال جثث ضحايا في المناطق الأكثر تضررا على الساحل الغربي لجزيرة جاوة حيث يبحث مئات الجنود والمتطوعين عن ضحايا في منطقة بطول 100 كيلومتر على الشاطئ.

وأصيب 1459 شخصا واضطر نحو 12 ألفا من السكان للانتقال إلى أراض مرتفعة مع تمديد تحذير من ارتفاع المد حتى يوم الأربعاء.

وشهدت إندونيسيا، الواقعة على ”حلقة النار“ بالمحيط الهادي، سقوط أكبر عدد من القتلى خلال عام نتيجة الكوارث منذ ما يزيد على عشر سنوات.

فقد سوت زلازل مناطق من جزيرة لومبوك السياحية بالأرض في يوليو تموز وأغسطس آب كما أسفر زلزال وتسونامي عن مقتل أكثر من ألفي شخص على جزيرة سولاويسي في سبتمبر أيلول.

وزار الرئيس جوكو ويدودو المنطقة المتضررة يوم الاثنين وأشاد بالاستجابة السريعة من السلطات للكارثة.

وقال ”نقدر السرعة والدقة على الأرض“.

ووقعت أمواج المد العاتية يوم السبت دون سابق إنذار تقريبا ودمرت أكثر من 700 مبنى مختلف تضم متاجر صغيرة ومنازل وفنادق. ومرت 24 دقيقة فقط بين الانهيار الأرضي واجتياح الأمواج للساحل.

ودفعت موجة السيارات لتصطدم ببعضها بعضا وحملت المياه قطعا معدنية وأشجارا اقتلعت من جذورها، وانتزعت القرميد من أسطح منازل. وتناثرت أعمدة خشبية وممتلكات من داخل المنازل في الطرقات، وانتهى المطاف ببعض السيارات في حقول للأرز.

وهرعت نورجانا (20 عاما) إلى الجبال بعد وصول الأمواج التي جرفت متجرها الصغير لبيع الوجبات الخفيفة.

وقالت لرويترز ”فتحت الباب فورا وأنقذت نفسي. فقزت من فوق الجدار... دمر كل شيء“.

* نشاط بركاني

أظهرت صور التقطت من الجو لمضيق سوندا الواقع بين جزيرتي جاوة وسومطرة استمرار ثوران بركان أناك كراكاتوا، التي تعني طفل كراكاتوا، حتى مساء أمس الأحد وامتلاء السماء بدفقات من الأدخنة البيضاء والرماد.

وتفيد تقديرات وكالة الأرصاد الجوية بأن مساحة الجزء الذي انهار من الجزيرة البركانية، التي كانت تعرف يوما بكراكاتوا، تبلغ 0.64 كيلومتر مربع أو ما يعادل مساحة 90 ملعب لكرة القدم.

خريطة توضح المواقع التي تأثرت بأمواج المد العملاقة (تسونامي) التي ضربت إندونيسيا.

وقال علماء في وقت سابق إن انهيارا أرضيا تحت الماء هو السبب الأرجح في موجات تسونامي.

وثار كراكاتوا عام 1883 مما أسفر عن مقتل أكثر من 36 ألف شخص في سلسلة من أمواج المد العاتية. وأناك كراكاتوا هي الجزيرة التي ظهرت في المنطقة في عام 1927 وتزداد حجما منذ ذلك الحين.

وعزلت الأمواج العالية مئات الأشخاص على جزيرة سيبيسي التي تبعد نحو 12 كيلومترا من البركان.

وقال سيامسيار، وهو مسؤول محلي بقرية في الجزيرة، لقناة مترو تي.في. ”أصبنا بالشلل التام“، وطالب بإرسال مواد غذائية وأدوية.

وطلب ويدودو، الذي سيخوض الانتخابات في أبريل نيسان للفوز بولاية جديدة، من وكالات مواجهة الكوارث أن تفعل أنظمة للتحذير المبكر، لكن خبراء قالوا إنه لم يكن من الممكن تحذير الناس من قدوم الأمواج في هذه الحالة، بعكس أمواج المد العاتية التي تسببها الزلازل.

وقال إيدي ديمسي المحاضر في علم الجيولوجيا البنيوية بجامعة هول في بريطانيا ”تتولد أمواج المد العاتية الناجمة عن انهيار جزء من بركان أمام الساحل مباشرة وعادة ما يكون ذلك بالقرب من التجمعات السكانية“.

وأضاف ”الفترة بين الانهيار البركاني ووصول الأمواج قصيرة جدا“.

وأعاد وقوع أمواج المد العاتية قبل عطلة عيد الميلاد إلى الأذهان ذكريات تسونامي المحيط الهندي الذي وقع بسبب زلزال يوم 26 ديسمبر كانون الأول 2004 وأسفر عن مقتل 226 ألف شخص في 14 دولة بينهم ما يربو على 120 ألفا في إندونيسيا.

وتدفقت الأسر لمغادرة المنطقة يوم الاثنين خشية حدوث أمواج تسونامي جديدة ما أدى لاختناقات بالطرقات التي يسدها الحطام بالفعل.

* حطام متشابك

تستخدم فرق الإنقاذ الحفارات لرفع الحطام والأنقاض بما في ذلك أكوام من الصلب المتشابك الذي انتزعته الأمواج من أسطح المباني. وأُرسلت فرق طبية مع الجيش، بينما وصلت مجموعات من أفراد الشرطة والجنود إلى مناطق نائية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية لحظات ارتطام الأمواج بحفل موسيقي في الهواء الطلق وانجراف المسرح حيث كانت فرقة الروك المحلية سيفينتين تقدم عرضا أمام نحو 200 ضيف ضمن حفل لشركة بيروساهاءان ليستريك نيجارا للكهرباء.

ولاقى 41 من موظفي الشركة وأقاربهم حتفهم. وقال مغني الفرقة الرئيسي ويدعى إيفان لمتابعيه على إنستجرام إن أربعة على الأقل من أعضاء الفرقة والطاقم المساعد لاقوا حتفهم.

وتذكرت سيسي باراميتا (27 عاما) سماع دوي ثوران بركاني ظهيرة يوم السبت عندما كانت أمام منزلها الذي يبعد نحو 50 مترا عن الشاطئ، لكنها قالت إن الدوي لم يكن أمرا ”غير عادي“.

Slideshow (3 Images)

لكنها سمعت بعدها دويا هادرا ”غير معتاد“.

واندفعت إلى الداخل لتنقذ طفلها الذي يبلغ من العمر عاما. ووجدت طفلها الآخر، وعمره ثمانية أعوام، حيا وسط الحطام بالخارج.

إعداد دعاء محمد للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below