30 كانون الأول ديسمبر 2007 / 11:47 / بعد 10 أعوام

فيروس الايبولا يثير الفزع في اوغندا

<p>فريق من أطباء بلا حدود يستعد لنقل مرضى بالايبولا من مستشفى حكومي الى اخر في مقاطعة بغرب البلاد يوم 20 ديسمبر كانون الاول. صورة لرويترز يحظر استخدامها تجاريا.</p>

كمبالا (رويترز) - قليل من الأمراض يثير حالة من الفزع مثلما حدث مع تفشي حمي الايبولا.

ففي اوغندا حيث يلقى 100 الف نسمة حتفهم كل عام جراء الاصابة بالملاريا تثير سلالة جديدة من فيروس الايبولا قتلت 36 شخصا فقط واصابت 135 اخرين حالة من الفزع.

وباستثناء طبيب توفي في كمبالا عقب وصوله من منطقة يتفشى فيها المرض فان جميع الحالات اقتصرت على منطقة بوندبوجيو بغرب اوغندا. ويقول عاملون بمجال الطب ان المرض المتفشي في المنطقة الواقعة على الحدود مع الكونجو يمكن احتواؤه في غضون أشهر.

لكن توماس سيما ويعمل نقاشا في كمبالا لا يصدق ذلك ويقول وهو يمد قبضته كبديل عن المصافحة خشية انتقال الفيروس الفتاك "لم ينته بعد".

وتابع "يمكن ان ينتشر في كل مكان. يكفي أن يصل أحد هؤلاء الاشخاص الى كمبالا على متن حافلة. اني خائف جدا."

ويرتدي صرافون في البنوك قفازات عند الامساك بالنقود ودعا الرئيس يوويري موسيفيني الاوغنديين للتلويح بدلا من المصافحة بالايدي. لكن الخبراء يقولون ان حالة الفزع مبالغ فيها.

وفي عيادة طبيب في كمبالا يدعو منشور بعنوان ايبولا للهدوء ويشير الى أن الفيروس ينتشر بسهولة من خلال سوائل الجسم مثل الدم واللعاب والعرق ولكن المصاب بالمرض لا ينقل العدوى الا بعد ظهور الاعراض.

وقال ممارس عام رفض نشر اسمه "كالعادة حالة الفزع تتناسب مع حجم الخطر."

تبدأ اعراض الايبولا بحمى وقيء واسهال وتتدهور حالة المريض سريعا ويموت نتيجة الصدمة او توقف اكثر من عضو من أعضاء الجسم مالم يتغلب عليه جهاز المناعة في الجسم.

وينزف البعض من العين أو الفم أو الانف أو فتحات أخرى.

وتم اكتشاف المرض لأول مرة في جمهورية الكونجو الديمقراطية والسودان في 1976 وشهدت هذه المناطق حالات تفشي لسلالات مختلفة في نفس الوقت على بعد أميال.

وشهدت الكونجو أكثر السلالات فتكا وتعرف باسم سلالة زائير حيث أصاب المرض 318 مات منهم 280. وجاء اسمه من نهر ايبولا حيث تم اكتشاف المرض لأول مرة.

وفي اخر مرة ظهر فيه المرض في أوغندا اصابت سلالة اقل شراسة من السودان 425 ضحية توفي نصفهم.

ويمثل التفشي الحالي في اوغندا سلالة خامسة وأبدت منظمة الصحة العالمية قلقها لان الاعراض الاولى اخف وطأة مما يجعل التشخيص اصعب.

وقال الطبيب اندرو باكيناجا من منظمة الصحة العالمية في اوغندا "الاعراض تجعلك تظن انه الملاريا في مرحلة مبكرة جدا. حمى أشد وألم في الرأس. هذه السلالة حملتنا على التأهب الى حد كبير."

وأبدت منظمة أطباء بلا حدود قلقها من ان عطلات عيد الميلاد قد تتيح فرصة لانتشار مرض الايبولا اذا ما سافر مريض لتجمعات عائلية كبيرة وهو امر شائع في القرى الاوغندية في مثل هذا الوقت من العام.

ويفضل المسؤولون الحكوميون النظر للجانب المضيء واشاروا الى ان نسبة الوفيات التي تصل الى 25 في المئة تجعله أقل فتكا من سلالة زائير التي تصل نسبة الوفيات بين من يصابون بها الى مابين 80 و90 بالمئة. ويتكهن البعض بان الفيروس قد يتحور.

وقال الطبيب سام زارامبا مدير الخدمات الصحية في اوغندا " نعتقد ان شيئا يطرأ على الفيروس .. يتحور لنمط اقل فتكا."

من تيم كوكس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below