2 أيار مايو 2008 / 01:22 / بعد 9 أعوام

دراسة: الاحتباس الحراري قد يحرم المحيطات من الأوكسجين

<p>سفينة تبحر في المحيط الهندي. تصوير: تروي رودجرز - رويترز</p>

اوسلو (رويترز) - كشفت دراسة يوم الخميس ان ظاهرة الاحتباس الحراري قد تحرم تدريجيا أجزاء من المحيطات الاستوائية من الأوكسجين مما يقضي على عمليات الصيد واقتصاد المناطق الساحلية.

وقال علماء يقيمون في المانيا والولايات المتحدة ان مناطق في شرق المحيط الاطلسي والمحيط الهادي بها كميات قليلة من الأوكسجين المُذاب اتسعت في الخمسين عاما الأخيرة بالتوازي مع ارتفاع درجات الحرارة فيما يبدو.

وتشير نماذج الاحتباس الحراري الى ان الاتجاه سيستمر لأن الأوكسجين في الهواء يختلط بسرعة أقل مع المياه الأدفأ. وتتجنب أسماك مثل التونة أو أبو سيف المناطق قليلة الأوكسجين أو لا تستطيع أن تحيا فيها.

وكتب العلماء في دورية ساينس العلمية يقولون ”انخفاض مستويات الأوكسجين قد يكون له عواقب وخيمة على الأنظمة البيئية واقتصاديات المناطق الساحلية.“

ومنطقة شمال المحيط الهندي الى جانب بحر العرب وخليج البنجال من المناطق قليلة الأوكسجين أيضا وان كانت البيانات المتاحة تظهر عدم حدوث تغير جوهري في حجم المنطقة التي بها حد أدنى من الأوكسجين في العقود الأخيرة.

وقال لوثر استراما كبير الباحثين في (اي.اف.ام-جيومار) في مدينة كيل بألمانيا ان هناك مؤشرات على ان المناطق منخفضة الأوكسجين على عمق بين 300 و700 متر تتسع وتنتقل الى مناطق أضحل.

وتضاف مشكلات نقص الأوكسجين في مياه المحيطات الى مشكلات الصيد الجائر مع كفاح العالم لاطعام سكانه الذين يتزايدون. وحدد مؤتمر للامم المتحدة عام 2002 هدفا لمحاولة وقف النقص في مخزونات السمك بحلول عام 2015.

وقال العلماء ان مستويات الأوكسجين المُذاب في المحيطات تغيرت كثيرا في الماضي وان هناك حاجة لمزيد من الدراسة. وقال استراما ”نحن بعيدون عن معرفة ما سيحدث بالضبط.“

وقالت لجنة المناخ التابعة للأمم المتحدة العام الماضي ان الاحتباس الحراري الذي يسببه استخدام الانسان للوقود الاحفوري سيرفع درجات الحرارة لأعلى ويتسبب في مزيد من الجفاف والفيضانات والموجات الحارة ويرفع مستوى سطح البحر. وسيتزايد عدد الكائنات الحية التي ستصبح مهددة بالانقراض.

وكشفت دراسة يوم الخميس ان منطقة في شرق المحيط الهادي من شيلي للولايات المتحدة ومنطقة أصغر من شرق المحيط الاطلسي مركزها قبالة ساحل انجولا قليلة الأوكسجين.

وأوضح استراما ان المناطق قليلة الأوكسجين بعيدة عن التيارات الكبيرة في المحيط والتي تساعد في امتصاص الأوكسجين من الهواء. والمياه الأدفأ أقل كثافة وبالتالي فان الطفو عليها أسهل مما يجعلها أقل ميلا للاندماج مع المستويات العميقة للمحيطات.

من اليستر دويل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below