2 حزيران يونيو 2008 / 19:35 / بعد 9 أعوام

أمريكا ستعرقل اتفاقا يقلص انبعاثات الكربون خلال قمة الثماني

<p>أعمدة الدخان ترتفع من مصنع في منطقة كوبي بغرب اليابان يوم 25 مايو ايار. تصوير: يوريكو ناكاو - رويترز</p>

لندن (رويترز) - أظهرت مسودة بيان لقمة مجموعة الثماني اطلعت عليها رويترز أن واشنطن تسعى لعرقلة الجهود الرامية لاقناع القمة بالاتفاق على أهداف لتقليص انبعاثات الكربون وتصر على أن تشارك الاقتصادات الصاعدة الكبيرة في المسؤولية.

وجاء في مسودة اعلان للقمة مؤرخة في الخامس من مايو أيار أن واشنطن تريد أن تكون المجموعة الرئيسية المطالبة بتقليص الانبعاثات هي الدول المسببة لاكبر قدر من الانبعاثات الضارة أو الاقتصادات الكبرى التي حددتها الولايات المتحدة العام الماضي وتشمل البرازيل والصين والهند وقوى صناعية كبرى أخرى فضلا عن مجموعة الثماني.

وجاء في تعليق أمريكي بالمسودة ”المكان المناسب لتحديد أهداف على المدى الطويل والمدى المتوسط من وجهة نظر الولايات المتحدة هو اعلان زعماء الاقتصادات الكبرى.“

وجاء في التعليق أيضا ”لن نكون على استعداد لتحديد أهداف على المدى الطويل والمدى المتوسط في مجموعة الثماني الا اذا لم يفعل ذلك بيان زعماء الاقتصادات الرئيسية ولن يكون هذا الا بطريقة تشير الى الحاجة الى التزامات من الاقتصادات الصاعدة الرئيسية.“

وينتظر أن تعتمد قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في هوكايدو باليابان بين السابع والتاسع من يوليو تموز المقبل هدفا اتفق عليه قبل عام هو ضرورة تقليص انبعاثات الكربون بنسبة 50 في المئة أقل من مستويات عام 1990 وذلك بحلول عام 2050.

ويتزايد الضغط من أجل تحديد أهداف أيضا خلال تلك المدة في عامي 2020 و2030 لتدعيم هدف المدى الطويل. ولا تشمل المسودة الامريكية الخاصة بقمة الثماني أهدافا للمدى المتوسط ولا لعام 2050.

وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت أنها لن تقبل الالتزام بتقليص الانبعاثات الا بشرط موافقة الدول النامية الكبيرة المسببة للانبعاثات الضارة أيضا على ذلك وهو أمر ترفضه تلك الدول حتى الان.

وتؤكد تعليقات للاتحاد الاوروبي بخصوص مسودة قمة الثماني ضرورة أن تكون المبادرة للدول الثماني وتنص على أن الدول المتقدمة يجب أن تلتزم بتقليص انبعاثات الكربون بما بين 25 و40 في المئة بحلول عام 2020.

وسيعقد اجتماع الاقتصادات الكبرى في اليابان على هامش قمة الثماني. وسيجمع بين أعضاء مجموعة الثماني -الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وايطاليا واليابان وروسيا وبريطانيا والاتحاد الاوروبي- وبين الامم المتحدة ودول أخرى ذات اهتمامات أكثر تشعبا هي استراليا والبرازيل والصين والهند واندونيسيا والمكسيك وكوريا الجنوبية وجنوب افريقيا.

وتشير المسودة الامريكية لاعلان اجتماع الاقتصادات الكبرى الى تقليص للانبعاثات على المدى الطويل بطريقة مبهمة. وقد يتيح ذلك مجالا لواشنطن لتجادل بأن موضوع تقليص الانبعاثات قد عولج في ذلك الاجتماع مما يلغي الحاجة لتدخل مجموعة الثماني.

كما تسعى المسودة الى تأجيل أي اتفاق على أهداف محددة للمدى المتوسط الى اجتماع للامم المتحدة سيعقد في ديسمبر كانون الاول عام 2009 يؤمل الاتفاق خلاله على معاهدة لاحقة لبروتوكول كيوتو لتقليص انبعاثات الكربون الذي ينتهي العمل به في اخر عام 2012.

وقال كيم كارستنسن رئيس مبادرة المناخ العالمية بجماعة صندوق حماية الحياة البرية المدافعة عن البيئة ”هذا الامر لا يسير في الاتجاه الصحيح على الاطلاق. الولايات المتحدة تحاول السيطرة على العملية برمتها. وينبغي أن تتدخل اليابان لوقف ذلك.“

ورفضت الولايات المتحدة أيضا اقتراحا لمجموعة الثماني بالتصدي لتقليص انبعاثات الكربون في كل صناعة على حدة. ولم تقر واشنطن الا في الاونة الاخيرة بأن حرق الوقود الحفري في مجالي الطاقة والنقل مسؤول جزئيا على الاقل عن ارتفاع حرارة الارض.

وذكرت أن اجتماع الدول الرئيسية المسببة للانبعاثات هو المحفل المناسب لاي اعلان من هذا القبيل.

وقالت ”نحن مستعدون لتناول الامر في مجموعة الثماني اذا فشل اجتماع الدول الرئيسية المسببة للانبعاثات في استيعاب فكرة تناول كل قطاع على حدة.“

وأيدت واشنطن التوسع في استخدام الطاقة النووية في الاغراض المدنية بوصفها تكنولوجيا قليلة الانبعاثات الكربونية وتقول ان أنواع الوقود العضوي ليست السبب الرئيسي للارتفاع الكبير في اسعار الغذاء في العالم في الاونة الاخيرة.

وتعزز الولايات المتحدة التوسع في الطاقة النووية في الداخل وتأمل في بيع التكنولوجيا الخاصة بها في الخارج. كما تستثمر بكثافة في أبحاث وتطوير وانتاج الوقود العضوي.

وجاء في التعليق الامريكي في مسودة اعلان قمة الثماني ”التوسع في الطاقة النووية سيساعد في تخفيف الاثار السيئة للتغير المناخي وسيوفر أمن الطاقة العالمي الاوسع نطاقا بتنويع خيارات الامدادات.“

كما دعت الى اتفاق في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية على ازالة الحواجز التجارية على المنتجات والخدمات ”الخضراء“ مضيفة أن اتفاقا طوعيا داخل مجموعة الثماني لن يكون الوسيلة الصحيحة.

من جيريمي لوفيل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below