14 كانون الأول ديسمبر 2007 / 13:00 / منذ 10 أعوام

مأزق محادثات المناخ الاوروبية الامريكية في بالي يخف

نوسا دوا (اندونيسيا) (رويترز) - خففت أوروبا من حدة خلافها مع الولايات المتحدة بشأن اهداف مكافحة التغير المناخي بحلول عام 2020 في اليوم الأخير من محادثات الامم المتحدة في بالي يوم الجمعة مما زاد الآمال بالتوصل الى اتفاق للبدء في مفاوضات بشأن معاهدة جديدة بشأن الاحتباس الحراري.

<p>رئيس بلدية نيويورك (الى اليسار) يتحدث الى المؤتمر يوم الجمعة - رويترز</p>

وقال وزير البيئة الالماني زيجمار جابريل في تحول نحو التوافق مع واشنطن بعد مواجهة يوم الخميس ”أعتقد أن الموقف جيد والمناخ في مؤتمر المناخ جيد وسيحالفنا النجاح في النهاية.“

وأضاف ”كل الاطراف راغبة بأن تكون مرنة بحثا عن حل وسط“ مشيرا الى اصرار أوروبا السابق على أن تضع محادثات بالي خطوطا ارشادية صارمة فيما يتعلق بالحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2020 برغم معارضة واشنطن لذلك.

وتهدف المحادثات التي بدأت في المنتجع الاندونيسي يوم الثالث من ديسمبر كانون الأول الى الاتفاق على بدء مفاوضات تستمر عامين بشأن معاهدة مناخ دولية جديدة تخلف معاهدة كيوتو اعتبارا من 2012 .

وتلزم كيوتو كل الدول الصناعية ما عدا الولايات المتحدة بالحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة خمسة بالمئة عن مستويات عام 1990 في الفترة من عام 2008 الى عام 2012 كخطوة أولى لمكافحة الزيادة المتصاعدة في حدوث موجات الحر والتصحر وذوبان الجليد وارتفاع مستويات البحار.

وتريد الامم المتحدة أن يشمل الاتفاق الجديد كل الدول بما في ذلك الولايات المتحدة أكبر الدول المسببة لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والناتجة في الأساس من حرق الوقود الحفري اضافة الى الدول النامية مثل الصين والهند حيث تزداد الانبعاثات بدرجة كبيرة.

وقال ايفو دي بور رئيس أمانة تغير المناخ في الامم المتحدة ”اعتقد أنها تسير للامام ببطء شديد لكنها تسير سيرا حسنا.“ وقال لرويترز ان من المرجح أن تتواصل المحادثات خلال الليل.

وقالت وزيرة البيئة البريطانية هيلاري بن لرويترز ”انها معركة صعبة لكنها تستحق فعلا.“ ورفض الوفد الامريكي التعليق وأجل مرارا مؤتمرا صحفيا مقررا.

وتوترت الاعصاب يوم الخميس عندما تبادلت أوروبا وأمريكا الاتهامات بعرقلة بدء المحادثات.

وهدد المفوض الاوروبي سترافوس ديماس بمقاطعة محادثات المناخ الامريكية في هاواي الشهر المقبل اذا فشلت محادثات بالي.

واقترحت اندونيسيا الدولة المضيفة في وقت مبكر يوم الجمعة اسقاط مقترح طموح يسانده الاتحاد الاوروبي بان تخفض الدول الغنية انبعاثات الغازات بما بين 25 في المئة الى 40 في المئة دون مستويات 1990 بحلول عام 2020 في محاولة للتغلب على معارضة واشنطن. وتقول واشنطن ان تحديد أي أرقام سيكون مصادرة لنتائج المفاوضات.

وقال دي بور ان المقترح الجديد هو أساس لحل وسط لانه يحافظ على الخطوط الارشادية بما يتفق مع أهداف الاتحاد الاوروبي لعام 2020 بأن تصل الانبعاثات الى ذروتها في غضون ما بين عشرة الى 15 عاما ثم تخفض الى أقل من نصف مستويات عام 2000 قليلا بحلول عام 2050.

ولم يتضح ما اذا كانت الولايات المتحدة والدول الاخرى ستوافق على هذا النص أم لا.

وحذر الامين العام للامم المتحدة بان جي مون من مخاطر الفشل في بالي. وقال ”سيكون ذلك خطيرا جدا.“ وأضاف ”أعتقد أنه سيكون هناك اتفاق.“ ويقول منظمون ان المحادثات قد تستمر خلال الليل الى يوم السبت.

وخارج مقر المؤتمر تظاهر ناشطون يرتدون أزياء مثل الدب القطبي رغم الحر الشديد حاملين لافتات تقول ”انقذوا البشر أيضا“. وحثوا الوفود على تذكر أن فقراء العالم بدأوا يشعرون بالفعل باثار التغير المناخي.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below