16 كانون الأول ديسمبر 2007 / 10:05 / منذ 10 أعوام

بعد الإشادة باتفاق بالي.. يحين دور المرحلة الصعبة

نوسا دوا (اندونيسيا) (رويترز) - اتفاق ”تاريخي“ في بالي .. سقوط ”سور برلين“ الذي يفصل بين الدول الغنية والفقيرة بشأن سياسات بيئية.. فتح ”صفحة جديدة“ مع واشنطن بعد ست سنوات من الخلافات مع عدد كبير من حلفائها بشأن المناخ.. والآن تأتي المرحلة الصعبة.

<p>بان جي مون (إلى اليسار) والرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو (وسط) ورئيس الجلسة في الاجتماع الذي عقد في نوسا دوا يوم السبت. تصوير: رويترز</p>

بعد كل هذه الاشادة بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في اجتماع بالي الذي ضم 190 دولة بشان ابرام اتفاق طويل الأجل خاص بالمناخ يشمل جميع دول العالم بحلول نهاية 2009 ينبغي على الحكومات ان تتفق على التفاصيل.

ومهد التحول في الموقف الأمريكي من الرفض الى القبول الطريق لبدء مفاوضات بشان اتفاق عالمي وقال همبرتو روسا رئيس وفد الاتحاد الاوروبي ”امامنا عامان عصيبان بداية من يناير مباشرة.“

وأمام العالم الكثير من العمل من أجل ابطاء الانبعاثات الغازية المتزايد ولم يتبق الكثير من الوقت رغم ان لجنة المناخ التابعة للامم المتحدة تقول انه يمكن التغلب على ارتفاع حرارة الأرض بتكلفة تقل عن 0.1 في المئة من اجمالي الناتج المحلي العالمي السنوي حتى عام 2030.

وغادر المفاوضون بالي وهو يتحدثون عن انفراجة تاريخية ووعدوا بتحرك عاجل لمكافحة التغيرات المناخية التي قد تؤدي لمزيد من الفيضانات وموجات الجفاف والاعاصير والموجات الحارة وارتفاع منسوب مياه البحار.

فعلى سبيل المثال في احدى ليالي المحادثات المطولة التي دارت في المنتجع الاندونيسي امضت الوفود أكثر من سبع ساعات تجادل فيما اذا كان النص النهائي سيحث الدول الفقيرة على ”العمل“ أو ” التعاون“ لمكافحة التغيرات المناخية. ولم ترد عبارة خفض الانبعاثات في النص.

وسيكون التوزيع العادل للعبء بين واشنطن والصين وروسيا والهند وهي أكبر أربع دولة تطلق الغازات التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وبقية دول العالم اكثر الالغاز الدبلوماسية تعقيدا في التاريخ.

وتختبر المحادثات العلاقات بين الأغنياء والفقراء وربما تشهد جمودا جزئيا حتى يأتي رئيس جديد في البيت الابيض خلفا للرئيس الامريكي جورج بوش الذي تنتهي فترة ولايته في يناير كانون الثاني 2009.

وقال وزير البيئة الاندونيسي راشمات ويتولار ”اذا كان ثمة تغير رئيسي في سياسة الحكومة (الامريكية).. اتوقع ان يكون هناك تسارع اكبر في تنفيذ الالتزامات.“

ومن المحتمل أن يعقد أول اجتماع ”لخريطة طريق بالي“ في غانا في اوائل 2008 وتعقد اربع جلسات في كل عام في انحاء متفرقة في العالم وتتوج باتفاق في اواخر 2009 في كوبنهاجن. وفي ختام المحادثات تعهدت الدول الفقيرة ”بتحرك“ غامض فحسب فيما تخلت الدول المتقدمة عن اشارة واضحة للحاجة لخفض الدول الغنية انبعاثات الغازات بنسبة بين 25 و40 في المئة دون مستويات عام 1990 بحلول عام 2020 لتفادي اسوأ التغيرات المناخية وحبذ الاتحاد الاوروبي هذا الهدف بينما عارضته واشنطن.

وتجاوزت الولايات المتحدة والكثير من الدول التي قبلت بروتوكول كيوتو المبرم في عام 1997 مستويات عام 1990 الى حد بعيد.

وقال جيمس كونوتون رئيس مجلس البيت الابيض المعني بجودة البيئة في بالي ”مثل هذا الخفض الكبير والسريع مستحيل“ في اشارة للهدف المقترح لعام 2020.

ولكنه ذكر ان الاتفاق ”فصل جديد“ في الدبلوماسية الخاصة بالمناخ بعدما رفض بوش بروتوكول كيوتو في عام 2001 قائلا ان فرض قيود على الانبعاثات سيضر بالاقتصاد الامريكي وان كيوتو استبعدت على نحو خاطيء تحديد أهداف للدول النامية.

ويلزم بروتوكول كيوتو 37 دولة غنية بخفض الانبعاثات بنسبة خمسة بالمئة في المتوسط عن مستوياتها في عام 1990 في الفترة بين 2008 و2012. وتقول الامم المتحدة ان هناك حاجة لاتفاق جديد بحلول عام 2009 لمنح البرلمانات وقتا للتصديق عليه واعطاء توجيهات للمستثمرين بشان كل الامور من الطاقة الشمسية الى الفحم.

وضمن الحوافز المقدمة للدول الفقيرة وضعت بالي برامج لابطاء عمليات قطع الاشجار وتقديم معلومات عن التكنولوجيات ”النظيفة“ وصندوق جديد لمساعدة المعرضين للخطر للتكيف مع الجفاف أو ارتفاع منسوب مياه البحار.

وقال انجوس فرايداي من جرينادا وهي جزيرة صغيرة ان ”خريطة طريق بالي“ مخيبة للآمال وكان يمكن الاتفاق عليها من خلال البريد الالكتروني دون قيام اكثر من عشرة الاف مندوب استقلوا طائرات تطلق غاز الكربون للسفر الى بالي لمدة اسبوعين.

وشهدت المحادثات لهجة اكثر جزما من دول نامية مثل الصين والهند اللتين انتصرتا في المواجهة الاخيرة واجبرتا الولايات المتحدة على التخلي عن موقفها والتعهد ببذل مزيد من الجهد لتقديم معلومات عن التكنولوجيا النظيفة في أي اتفاق نهائي.

وقال كثيرون ان خريطة الطريق ستقدم يد العون. وقال وزير البيئة الالماني زيجمار جابريل ”كل شخص يركب سيارة وكل واحد يريد بنزين للطريق... أتمني ان يكون ذلك دون ثاني اكسيد الكربون.“

من الستير دويل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below