26 شباط فبراير 2008 / 16:48 / بعد 10 أعوام

الصليب الاحمر : مستشفيات العراق عاجزة عن التعامل مع التفجيرات

جنيف (رويترز) - قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الثلاثاء إن المستشفيات العراقية لا تزال غير قادرة على التعامل مع الخسائر البشرية الكبيرة وإن كثيرا من العراقيين ما زالوا يلقون حتفهم نتيجة لسوء التجهيزات في المراكز الطبية رغم التراجع في معدلات العنف في بعض المناطق.

وقال باسكال أولي منسق برنامج للصحة في العراق تابع للصليب الاحمر انه كان من الممكن انقاذ كثير من المصابين في غرف الطوارئ المكتظة التي تعاني أيضا نقصا في العاملين المدربين.

وأضاف أولي في مقابلة نشرت يوم الثلاثاء على موقع اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان شبكة الرعاية الصحية في العراق تعاني بالفعل من ضعف الامكانيات بعد سنوات من العقوبات الاقتصادية والحروب بين العراق وجيرانه. وتدهورت الشبكة أكثر منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.

وقال ”انه لامر صادم أن نرى اليوم كيف أن العراقيين محرومون من الاحتياجات الاساسية فيما يتعلق بالخدمات الصحية.“

وتابع قائلا ”كان من الممكن ومن الواجب انقاذ كثير من المرضى الذين وصلوا للمستشفيات. ومع هذا ليس الوضع هكذا دائما حيث غالبا ما تكون غرف الطوارئ وغرف العمليات غير قادرة على التعامل مع أعداد الخسائر البشرية.“

وقال أولي ان كثيرا من المهنيين العاملين في مجال الصحة تركوا العراق في ”نزيف عقول كبير في وقت كانت البلاد في أمس الحاجة اليهم.“

وقال أخصائي الادوية انه بالاضافة لاعادة تأهيل البنية التحتية الصحية المتصدعة في العراق فانه لا بد من اعطاء أولوية لتقديم مزيد من التدريب للعاملين الطبيين.

ويقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون ان الهجمات في أنحاء العراق تراجعت بنسبة 60 في المئة منذ يونيو حزيران الماضي. وقالت دوروثيا كريميتساس المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الامن رغم أنه تحسن في بعض المناطق الا أنه لا يزال سيئا للغاية وربما تدهور في مناطق أخرى.

وعبرت المنظمة الانسانية عن قلقها لارتفاع عدد القتلى المدنيين بعد تفجيرين انتحاريين نفذتهما امرأتان في سوقين للحيوانات الاليفة في بغداد في أول فبراير شباط أسفر عن سقوط 72 قتيلا و150 جريحا.

ويعد العراق أكبر مسرح لعمليات المنظمة في أنحاء العالم حيث تبلغ ميزانة سنوية للعمليات في العراق 107 ملايين فرنك سويسري (98 مليون دولار). وأرسلت قرابة 600 موظف للعراق من بينهم 72 أجنبيا يزورون أيضا السجون وفي مشروعات للمياه والصرف الصحي.

وقال أولي ان السلطات تحسن الخدمات الصحية لكن محدودية الموارد وانعدام الامن حالا دون التقدم أكثر في هذا الصدد.

واستطرد قائلا “من غير الممكن بأي حال أن نقول ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر قادرة على الوفاء بجميع الاحتياجات. والعمل في العراق اليوم لا يزال خطيرا فيما السياق أقل استقرارا وتزايدت عدم القدرة على التنبوء به.

”فالاطباء والجراحون والممرضون مثلهم مثل باقي العراقيين يتعرضون للتهديد كما يتعرضون وذويهم لمخاطر أمنية وخطف وقتل.“

من ستيفاني نيبهاي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below