17 آذار مارس 2008 / 04:23 / منذ 10 أعوام

الصليب الأحمر: ملايين العراقيين تنقصهم المياه والرعاية الصحية

جنيف (رويترز) - قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الاثنين انه بعد خمسة أعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق لا يزال ملايين الأشخاص محرومين من المياه النظيفة ومن الرعاية الصحية.

وفي تقرير متزن بمناسبة الذكرى الخامسة لبدء الحرب في عام 2003 التي أطاحت بالرئيس صدام حسين وأطلقت نيران التوتر الطائفي قالت المنظمة الانسانية ان مستشفيات العراق تنقصها الأسرة والأدوية والأطقم الطبية.

وفي بعض مناطق البلاد التي يسكنها 27 مليون نسمة لا توجد شبكات للمياه والصرف الصحي وأرغمت امدادات المياه العمومية الضعيفة بعض العائلات على انفاق ثلث دخلها الشهري الذي يقدر معدله بنحو 150 دولارا شهريا على شراء مياه الشرب النظيفة.

وقالت اللجنة الدولية ”بعد خمسة أعوام من اندلاع الحرب في العراق أصبح الوضع الانساني في معظم أنحاء البلاد من بين أكثر الأوضاع خطورة في العالم“ واصفا نظام الرعاية الصحية في العراق بأنه ”بات الآن في حال أسوأ من ذي قبل.“

واللجنة التي مقرها سويسرا مفوضة بمساعدة ضحايا الحروب ومراقبة الالتزام بالقانون الدولي للحرب الذي تحدده اتفاقيات جنيف.

وقال التقرير ان عشرات الالاف من العراقيين اختفوا منذ بدء الحرب. وكانت الحرب تستند الى تقارير خاطئة للمخابرات الامريكية تشيرالى ان صدام كان يخفى أسلحة الدمار الشامل. ولم يتم العثور على شيء منها.

وقال التقرير ”كثير ممن قتلوا في أعمال العنف الحالية لم يتم التعرف عليهم لان نسبة مئوية صغيرة من الجثث تسلم الى المؤسسات الحكومية مثل معهد الطب الشرعي في بغداد.“

وتقدم اللجنة الدولية للصليب الاحمر معدات الطب الشرعي الى معاهد الطب العدلي والشرعي لتمكنها من فحص عينات الحمض الاميني ومقارنتها بعينات من العائلات التي تبحث عن ذويها المفقودين.

وانخفض معدل العنف في العراق بنسبة 60 في المئة منذ يونيو حزيران الماضي لكن القائد العسكري الامريكي هناك الجنرال ديفيد بتريوس يقول ان المكاسب الأمنية هشه ومن السهل ان تنقلب الى العكس.

وأشاد مسؤولون عراقيون وعسكريون امريكيون بانخفاض اعداد الضحايا المدنيين بوصفه دليلا على ان الاساليب المضادة للتمرد التي تم تبنيها في العام الماضي نجحت.

لكن بياتريس ميجيفاند روجو مديرة عمليات الصليب الاحمر في الشرق الاوسط وافريقيا قالت ان اولئك الذين فروا من ديارهم هربا من العنف في العراق وبينهم الكثير من الاطفال والنساء والمسنين والمعوقين لا يزالون معرضين لخطر شديد.

وقالت ”الوضع الامني الافضل في بعض مناطق العراق ينبغي ألا يلفت الانتباه عن استمرار معاناة ملايين الاشخاص الذين تركوا لمصيرهم.“

ووفقا للجنة الدولية فان عشرات الالاف من العراقيين جميعهم تقريبا من الرجال قيد الاحتجاز. وبينهم 20 الف سجين في كامب بوكا اكبر سجون البلاد الذي يقع في الجنوب قرب البصرة وتديره قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.

وتقوم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة الاشخاص المحتجزين لدى قوات التحالف في العراق ولدى الحكومة الكردية الاقليمية ووزارة العدل العراقية بطريقة منتظمة وبلغ مجموعهم نحو 5000 سجين في العام الماضي.

ولا تزال اللجنة تسعى لعقد اتفاق شامل للتوصل الى زيارة كل السجناء الذين تحتجزهم السلطات العراقية.

وتعتبر عملية اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العراق اكبر عملياتها في انحاء العالم حيث تبلغ ميزانيتها السنوية 107 ملايين فرنك سويسري (106 ملايين دولار) وتنشر نحو 600 موظف في البلاد بينهم 72 من المقيمين الاجانب.

من ستيفاني نبيهاي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below