8 آذار مارس 2008 / 01:19 / منذ 10 أعوام

تراكم الدهون عامل رئيسي في احتمالات الاصابة بداء السكري

نيويورك (رويترز) - كشفت نتائج دراسة جديدة ان كمية الدهون التي تتراكم لدى الصغار والمتصلة بحجم أجسامهم أثناء النمو الى مرحلة البلوغ هي التي تؤثر في احتمالات إصابتهم بالنوع الثاني من مرض السكري وليس أحجامهم عند الولادة أو نموهم في حد ذاته.

<p>نساء يعانين من زيادة الوزن يسرن في نيويورك. تصوير: لوكاس جاكسون - رويترز</p>

وفي دراسة لبحث الحجم عند الولادة وحجم جسم البالغ والحساسية لهرمون الانسولين عند البالغين الشبان وجد باحثون ان كتلة دهون الفرد في مرحلة البلوغ هي العامل الوحيد المرتبط بشكل ملموس بالحساسية للانسولين المسؤول عن تنظيم سكر الدم. ونقص الحساسية للانسولين نذير للاصابة بداء السكري.

وخلص الدكتور ار.دبليو جيه. لونيسن من مركز ايراموس الطبي-صوفيا بمستشفى الاطفال في روتردام بهولندا وزملاؤه الى انه ”يتعين على آباء كل الاطفال ادراك خطر تراكم الدهون في أطفالهم بمعزل عن حجمهم عند الولادة أو نموهم في مرحلة الطفولة.“

وربطت دراسات سابقة بين انخفاض الوزن عند الولادة وبين زيادة في احتمالات لااصابة بالنوع الثاني من داء السكري واقترح بعض الباحثين ان تسارع النمو الذي يحدث لمن يولدون صغار الحجم ثم يصلون الى الحجم الطبيعي عند البلوغ له آثار ضارة على الايض (التمثيل الغذائي). ويشير لونيسن وزملاؤه الى انه لا يزال من غير المؤكد ما اذا كان الاشخاص الذين يولدون صغار الحجم ثم يصلون للحجم الطبيعي لاحقا او من يظلون بأحجامهم الصغيرة منهم طوال حياتهم يكونون أكثر عرضة للاصابة بالنوع الثاني من السكري.

ولمعرفة ذلك درس الباحثون الحساسية للانسولين لدى 136 شابا وفتاة بعضهم ولدوا بأحجام صغيرة وظلوا قصار القامة في مرحلة البلوغ وبعضهم ولدوا بأحجام صغيرة لكنهم وصلوا الي الاحجام الطبيعية عند البلوغ فيما ولد أفراد مجموعة ثالثة بأحجام طبيعية لكنهم كانوا قصار القامة في مرحلة البلوغ أما أفراد المجموعة الاخيرة منهم فولدوا بأحجام طبيعية وكانت أحجامهم طبيعية أيضا في مرحلة البلوغ.

ووجد الباحثون ان كتلة الدهون في مرحلة البلوغ كانت المقياس الوحيد الذي أظهر ارتباطا واضحا بدرجة الحساسية للانسولين. وبعد ان استخدموا تقنيات احصائية لضبط عوامل العمر والنوع وحجم الجسم في مرحلة البلوغ اتضح ان مجموعة الرجال والنساء الذين ولدوا بأحجام صغيرة لكنهم بلغوا الاحجام الطبيعية في مرحلة البلوغ كانوا أقل حساسية للانسولين مقارنة بالمجموعة القياسية.

واعتمادا على نتائج دراستهم اقترح لونيسن وزملاؤه ”فرضية تراكم الدهون“ التي تفيد بأن ”زيادة تراكم الدهون أثناء مرحلة البلوغ بمعزل عن حجم الجسم عند الولادة ستؤدي الى تقليل الحساسية للانسولين.“

وأضافوا قائلين ”تسارع النمو في الطول والوزن لا يمثل مشكلة طالما ان كمية الدهون المتراكمة طبيعية.“

وخلص الباحثون الى القول ”بياناتنا تشير الى انه يتعين على جميع الافراد.. بغض النظر عن حجم أجسامهم عند الولادة.. أن يحاولوا الوصول الى أو الحفاظ على كتلة دهون طبيعية بالنسبة لحجم أجسامهم.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below