8 أيار مايو 2008 / 00:33 / بعد 10 أعوام

دبلوماسية امريكية: قتلى إعصار ميانمار قد يصلون الي 100 ألف

يانجون (رويترز) - تعرضت حكومة ميانمار العسكرية يوم الاربعاء لضغوط لفتح حدودها أمام المساعدات الدولية بعد إعصار مدمر قالت دبلوماسية أمريكية انه ربما قتل أكثر من 100 ألف.

<p>اطفال يجلسون فوق اطلال منزل أسرتهم الذي دمره اعصار نرجس جنوب غرب يانجون يوم الاربعاء. رويترز</p>

وقالت الحكومة الأمريكية التي تنتقد بشدة المجلس العسكري الحاكم في بورما السابقة ان وصول الإعانات الانسانية يجب ألا يكون موضوعا سياسيا.

وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية للصحفيين في واشنطن ”ما يبقى هو ان تسمح حكومة بورما (ميانمار) للمجتمع الدولي بأن يساعد شعبها. يجب ان يكون أمرا بسيطا. انه ليس أمر سياسيا.“

ودعا أبرز مسؤول للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ميانمار الى التخلي عن قيود التأشيرات لعمال المعونة والإفراج الجمركي عن السلع التي قال انها تبطيء الجهود لإدخال خبراء الإغاثة والإمدادات لمساعدة ما يصل الى مليون شخص تأثروا باعصار نرجس.

وذكر تلفزيون وراديو ميانمار وهما المصدران الرسميا الرئيسيان للإعلان عن أعداد القتلى والمصابين والخسائر أن 22980 شخصا قتلوا وفقد 41119 فيما جرح 1383 بسبب الإعصار الأشد فتكا في آسيا منذ الإعصار الذي ضرب بنجلادش في 1991 وقتل 143 ألف شخص.

وقالت دبلوماسية أمريكية في ميانمار ان الدبلوماسيين هناك يتلقون معلومات بأن من المحتمل ان يتجاوز عدد القتلى 100 ألف نتيجة للإعصار الذي ضرب البلدات والقرى الساحلية في دلتا ايراوادي المنتجة للأرز جنوبي غرب يانجون.

وقالت الدبلوماسية شاري فيلاروزا القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية في ميانمار ”المعلومات التي نتلقاها تشير الى احتمال ان عدد القتلى في منطقة الدلتا ربما يزيد كثيرا عن 100 ألف.“ وكانت تتحدث الي الصحفيين في اتصال هاتفي.

وقالت فيلاروزا ان رقم 100 ألف ليس مؤكدا لكنه يستند الى تقديرات لمنظمة دولية غير حكومية. ورفضت ان تذكر اسم المنظمة.

وقالت ان التقديرات الأخيرة من حكومة ميانمار تشير الى ان عدد القتلى هو 70 ألفا في منطقة الدلتا.

ومع انقطاع الصلة بمنطقة الدلتا الغارقة في المياه يتزايد الإحباط بين وكالات المعونة والحكومات لنقل الامدادات.

واقترح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر تفعيل بند ”مسؤولية الحماية“ من ميثاق الأمم المتحدة وتقديم المساعدات مباشرة الى ميانمار دون انتظار موافقة الجيش في يانجون.

وقال جون هولمز مساعد الامين العام للشؤون الانسانية ان ذلك سابق لأوانه حيث ان المناقشات مع الحكومة رغم بطئها إلا انها تسير قدما.

وقال هولمز للصحفيين في الأمم المتحدة ”اننا نجرى نقاشا مفيدا وبناء مع السلطات في ميانمار.“

واضاف قائلا ”المناقشات تسير في الاتجاه الصحيح ونريدها ان تمضي بسرعة أكبر لكن لست متأكدا ان من المفيد في هذا الوقت ان نشرع فيما يمكن ان ينظر اليه على الاقل من قبل البعض على انه مجابهة.“

وقال ريتشارد هورسي من مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان المياه تغمر خمسة آلاف كيلومتر مربع في الدلتا.

وقال لرويترز في بانكوك ”مع وجود كل هذه الجثث التي يطفو معظمها في المياه في الوقت الحالي يمكن أن نتخيل الاوضاع التي تواجهها فرق الاغاثة على الارض. انه تحد كبير من ناحية النقل والامداد.“

وأرسلت تايلاند والصين والهند واندونيسيا امدادات إغاثة جوا وناشدت الولايات المتحدة واستراليا حكومة ميانمار قبول المساعدة منهما.

وحتى عمال الاغاثة التابعين للامم المتحدة التي لها بعثة في البلد المعزول دبلوماسيا لا يزالون في انتظار الحصول على تأشيرات دخول بعد خمسة أيام من اجتياح الاعصار البلاد برياح سرعتها 190 كيلومترا في الساعة.

وقال هولمز ان أربعة مسؤولين للامم المتحدة في آسيا لا يحتاجون الى تأشيرات بسبب جنسيتهم تلقوا إذنا الدخول كجزء من فريق تقييم أولي لكن ما زال هناك نحو 100 موظف للامم المتحدة من وكالات عدة ينتظرون. وقال ان طلب التأشيرات لهم لم يرفض لكن الاجراءات تستغرق وقتا طويلا.

وحث هولمز ميانمار عن التخلي عن الشروط المطلوبة للتأشيرات والجمارك فيما يتعلق بامدادات المعونة مشيرا الي ان باكستان وايران فعلتا ذلك بعد زلازل وقعت في البلدين.

وقال مسؤولون من الامم المتحدة ان أقراص تطهير المياه والأغطية البلاستيكية والمعدات الطبية الأولية وشبكات الوقاية من البعوض والمواد الغذائية من الاولويات.

وقال هولمز ان 24 دولة وعدت بالفعل بتقديم 30 مليون دولار وتوقع تقديم المزيد من التعهدات بعد ان تحدد الامم المتحدة اولوياتها وهدف المعونة في نداء عاجل يوم الجمعة. وقال ان وكالة المساعدات الطارئة التابعة للأمم المتحدة ستساهم ايضا بمبلغ عشرة ملايين دولار.

وفي مطار يانجون قال مصور لرويترز على طائرة عسكرية تايلاندية ان طائرتي نقل هنديتين وطائرة صينية بهم خيام ومواد بناء هبطتا أيضا.

وتم تنظيف الأشجار المتساقطة والحطام من المطار لكن حقول الارز حول المدينة ما زالت تغمرها المياه.

وقالت اندونيسيا التي تضررت بشدة من أمواج المد البحري عقب زلزال في المحيط الهندي في 2004 انها ستمنح ميانمار مليون دولار نقدا كما سترسل طائرتين الى البلاد يوم الخميس تحملان أغطية وأغذية أطفال وأدوية.

ومضت عملية المعونة التي يقوم بها المجلس الحاكم قدما حيث قامت طائرات باسقاط مواد غدائية وامدادت على المنطقة لكن لم تشاهد أي قوافل على الارض وفقا لما ذكره شاهد عيان لرويترز في الدلتا.

وفي بلدة بوجالاي قُتل عشرة آلاف على الاقل وفقا لقائمة للخسائر في الأرواح والأضرار لكل بلدة على حدة أعلنتها الحكومة العسكرية.

وأقرت الأمم المتحدة في عام 2005 مبدأ ”مسؤولية الحماية“ للمدنيين عندما لا تستطيع حكوماتهم أو لا ترغب في ذلك حتى لو كان ذلك يعني تدخلا ينتهك السيادة الوطنية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below