9 تموز يوليو 2008 / 18:05 / منذ 9 أعوام

المياه مقطوعة عن الضفة الغربية بسبب الجفاف وقيود اسرائيل

<p>قرويون فلسطينيون يصطفون في طابور للحصول على ماء توزعه هيئة خيرية دولية جنوبي مدينة الخليل في الضفة الغربية في هذه الصورة الارشيفية. تصوير: نايف الهشلمون - رويترز</p>

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - قال مقيمون وسلطة المياه ان المياه مقطوعة عن بلدات في الضفة الغربية ويواجه الفلسطينيون نقصا شديدا في المياه فيما يؤدي الجفاف الى الضغط على إمدادات المياه التي تقيدها اسرائيل أصلا.

ولا توجد مياه في مدن كبرى في الضفة الغربية مثل جنين والخليل منذ ما يقرب من شهر.. بل ان الأمر امتد لتنقطع المياه لعدة أيام عن صنابير بعض مناطق رام الله التي نادرا ما تشهد مثل هذه الظواهر.

وقال محمود ابراهيم وهو مواطن من جنين في شمال الضفة "لا توجد مياه لدينا منذ 40 يوما.. نضطر لشراء الماء من الباعة في الشوارع."

وهناك شح متزايد للمياه في الشرق الاوسط. وقضية المياه واحدة من القضايا الرئيسية في أي اتفاق للسلام بين الفلسطينيين واسرائيل. والجدل في هذا الشأن شديد التعقيد.

وقال شداد عتيلي مدير سلطة المياه الفلسطينية لرويترز "اسرائيل تسيطر على إمدادات المياه.. هذا العام أسوأ لان هناك نقصا في سقوط الأمطار." وتوقع أن يكون هناك نقص شديد في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة هذا الصيف.

وفيما تشهد أجزاء من الضفة الغربية في كثير من الأحيان نقصا في موسم الصيف يقول الأهالي ان النقص سيكون أكثر هذا العام لشُح الأمطار.

وتتحكم اسرائيل في كثير من إمدادات المياه في الضفة الغربية فتضخها من طبقة صخرية تحتجز مياها تحت اسرائيل والضفة ثم تبيع بعضا من المياه للفلسطينيين بحصص تم الاتفاق عليها في اتفاق أوسلو لعام 1993. وتقول جماعات حقوقية ان تلك الحصص لم تطرأ عليها زيادة اتساقا مع النمو السكاني للفلسطينيين.

كما تحظر اسرائيل حفر آبار فلسطينية جديدة بدعوى حاجتها لحماية الموارد المشتركة من زيادة الاستهلاك.

وقال أوري شور المتحدث باسم سلطة المياه الاسرائيلية "لا يمكننا السماح بالحفر أينما شاءوا." وأضاف ان اسرائيل التزمت بتعهداتها في إطار اتفاق أوسلو فيما أخفق الفلسطينيون في تنفيذ متطلبات إعادة تدوير المياه ولا يوزعون المياه بصورة فعالة.

وحذر مسؤولون اسرائيليون هذا الاسبوع من أن البلاد مقدمة على نقص لم يسبق له مثيل في المياه.

وقال أوري شاني مدير سلطة المياه الاسرائيلية في مؤتمر صحفي هذا الاسبوع "لم نشهد مثل هذه الأزمة." كما أعلن ارتفاعا في الأسعار وتدابير لتوفير المياه.

وأدى الجفاف الى نقص شديد في اسرائيل التي تعتمد على موارد أهمها بحيرة طبريا التي تحتل صدارة المفاوضات على المسار السوري.

وقال العتيلي ان الفلسطينيين يحصلون على 105 ملايين متر مكعب من آبار الضفة الغربية التي حفرت قبل احتلال اسرائيل لها عام 1967. ويشتري الفلسطينيون نحو 50 مليون متر مكعب سنويا من اسرائيل وطلبوا ثمانية ملايين متر مكعب اضافية.

وسيؤدي جفاف الطقس الى سرعة نضوب الآبار الفلسطينية غير المحفورة بأعماق كبيرة بخلاف الآبار الاسرائيلية.

وقالت سلطة المياه الاسرائيلية في موقعها على الانترنت ان متوسط نصيب الفرد من المياه يوميا بما في ذلك الاستخدام المنزلي والصناعي بلغ نحو 770 لترا (203 جالونات) في عام 2005 أي بما يزيد بواقع ستة أمثال ما استهلكه المواطن الفلسطيني العام الماضي بحسب بيانات العتيلي وهي 60 لترا.

وقالت منظمة بتسيلم لحقوق الانسان ان الجفاف الذي حرم أجزاء من الضفة الغربية هذا العام من نحو نصف هطل الامطار والتوزيع "الجائر" لموارد المياه سيسبب نقصا شديدا في المناطق الفلسطينية هذا العام.

وفي الشهر الماضي بدأت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نقل المياه بالشاحنات لنحو ألف شخص و50 ألف رأس ماشية في أكثر المناطق تأثرا في جنوب الضفة الغربية.

وقال العتيلي "لدينا مياه تحت أقدامنا.. والناس عطاشى ولكن ليس من المسموح لنا استخدامها فيما ينعم المستوطنون والاسرائيليون عموما بحمامات سباح وري."

من محمد السعدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below