30 حزيران يونيو 2008 / 04:08 / منذ 9 أعوام

منسوب مياه الفيضان في الغرب الأوسط الأمريكي يتراجع

<p>مياه الفيضانات تحاصر المنازل في لويزيانا بولاية ميزوري الامريكية يوم 19 يونيو حزيران. تصوير: إريك ثاير - رويترز</p>

سانت لويس (ميزوري) (رويترز) - صمدت المصدات المُقامة على نهر مسيسيبي الذي استقر منسوب المياه فيه يوم الاحد بعد أن بدأت أسوأ فيضانات شهدها الغرب الأوسط الأمريكي منذ 15 عاما في التراجع لكن خسائر المحاصيل التي تقدر بمليارات الدولارات يُحتمل أن تؤدي الى رفع أسعار الغذاء العالمية عدة سنوات.

وتراجع منسوب المياه في النهر لليوم الثاني على التوالي بينما أتاح طقس صحو في معظمه الفرصة للمناطق التي غمرتها الفيضانات لتبدأ في تصريف المياه. وجاءت توقعات بطقس مماثل خال من الأمطار في الأيام المقبلة لتزيد الشعور بالتفاؤل.

وذكر آلان دولي المتحدث باسم سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي في منطقة سانت لويس أن من المتوقع أن يستقر منسوب المياه في النهر يوم الاثنين عند 11.9 مترا وهو مستوى يقل 3.3 مترا عن المنسوب القياسي الذي وصل اليه في عام 1993 ويعتبر ” يمكن التعامل معه.“

وقال دولي ”انتهت الذروة في مناطق أعلى نهر المسيسيبي بالمنطقة. المياه ما زالت مرتفعة جدا ومرتفعة أمام المصدات.“

ولم يرد المزيد من التقارير يوم الاحد عن تحطم مصدات. وكانت المياه قد تجاوزت 35 سدا وحاجزا وموانع أخرى للمياه على الاقل على نهر المسيسيبي في الأسبوعين الماضيين بعد أن تدفقت مياه الأمطار الغزيرة التي سقطت خلال الشهر الجاري جنوبا في الممر المائي الرئيسي بالأراضي الأمريكية.

وما زالت تحذيرات من الفيضانات سارية في تجمعات سكنية بولايتي ميزوري والينوي لكن مسؤولين قالوا انهم يتوقعون أن الأسوأ قد انتهى وان التركيز يتحول حاليا الى إزالة الآثار.

وقالت كارول بروزمان التي تركت منزلها المبني في منطقة منخفضة ولجأت الى مأوى في وينفيلد بولاية ميزوري يوم السبت بعد أن غمرت مياه الفيضان الحي الذي تسكنه ”نحن منهكون عقليا وبدنيا. بكيت كل ما أمكنني البكاء.“

وتنبأت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية يوم الاحد بطقس تشوبه رياح لكنه خال من الأمطار في معظمه في ولايات غرب ووسط منطقة الغرب الأوسط في الأيام المقبلة الأمر الذي سيساعد في استمرار تراجع المياه. وتراجعت مناسيب المياه في العديد من الانهار بولاية أيوا التي شهدت فيضانات لم يسبق لها مثيل قبل أسبوعين الى قرب مرحلة الفيضان أو أدنى منها يوم الاحد.

وأعاد سلاح المهندسين في روك ايلاند بولاية الينوي فتح سدين على نهر مسيسيبي لكنه ذكر أن أربعة سدود أخرى في المنطقة ما زالت مغلقة حيث يتراوح منسوب المياه بين 0.9 و1.5 مترا أعلى من ارتفاع جدران السدود.

وفي مرحلة ما أغلقت 624 كيلومترا في نهر مسيسيبي أمام حركة الملاحة التجارية من كلينتون في أيوا الى جسر جيفرسون باراكس جنوبي سانت لويس مباشرة. وكلف ذلك شركات النقل النهري وغيرها ملايين الدولارات.

<p>حقل ذرة دمرت الفيضانات الكثير منه قرب كمبردج في ولاية ايوا الامريكية يوم الجمعة. تصوير: كيفن ساندرز-رويترز</p>

وتسببت العواصف والأمطار الغزيرة في منطقة الغرب الأوسط في مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا منذ أواخر مايو آيار. كما اضطر أكثر من 38 ألف شخص الى ترك منازلهم معظمهم في أيوا التي أعلنت 83 من مقاطعاتها التسع والتسعين مناطق كوارث.

ودفع القلق في أعقاب تلف ما يصل الى خمسة ملايين فدان مزروعة بفول الصويا والذرة بسبب الفيضانات في أكبر دولة مصدرة للحبوب والغذاء في العالم أسعار الذرة والماشية الحية الى مستويات قياسية الاسبوع الماضي.

وأصاب الأثر التضخمي على أسعار الغذاء العالمية مع ارتفاع الأسعار الأمريكية الجميع بالقلق من البنوك المركزية الى جماعات المساعدات الغذائية. وربما تدفع مخاوف من ذبح قطعان من الماشية بعد ارتفاع أسعار الأعلاف المأخوذة من مخلفات الذرة أسعار اللحوم الى الارتفاع عدة سنوات.

وامتدت القضايا المتعلقة بالفيضانات والإغاثة أيضا الى الساحة السياسية.

وقال باراك أوباما المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة يوم السبت ان تحطم حواجز المياه والأضرار التي سببتها الفيضانات في الغرب الأوسط تدعو لمساندة خطته المقترحة لانفاق 60 مليار دولار على تحديث الطرق والجسور والممرات المائية في الولايات المتحدة. وذكر أن معظم هذا المبلغ سيتوفر من تقليص التزامات الولايات المتحدة في العراق.

وكان تشيت كالفر حاكم أيوا قد قدر أن 116500 كيلومتر مربع من أراضي ولايته تشمل 340 بلدة قد ضربتها أعاصير أو فيضانات وأصابتها أضرار جسيمة بالطرق وخطوط القطارات بكلفة تبلغ ”عشرات الميارات من الدولارات“.

وتمثل كيماويات خاصة بالزراعة ومواد سامة أخرى تركت في الحقول خطرا محتملا على الصحة مع تراجع مستويات المياه. وتطلق شبكات للصرف الصحي لحقتها أضرار في أماكن مثل سيدار رابيدز مخلفات الصرف في الانهار. لكن مسؤولين قالوا ان إمدادات مياه الشرب ما زالت غير ملوثة في معظم المناطق.

وفي سيدار رابيدز حيث ذكر المسؤولون أن 4000 منزل أصيبت بأضرار بسبب الفيضانات التي شهدها الشهر الجاري تجري مناقشة خطط لشراء ديون للرهن العقاري بتمويل حكومي يقدر بنحو 80 مليون دولار أو أكثر.

وفتحت الوكالة الاتحادية لادارة الطواريء 43 مركزا للتعويضات في أنحاء المناطق المتضررة بالفيضانات في أيوا والينوي وميزوري وانديانا وويسكونسن ومنيسوتا.

وفي أيوا وانديانا وويسكونين سجل 56096 طلبا للمساعدة من ضحايا الكوارث وتمت الموافقة على تخصيص أكثر من 115 مليون دولار للمساعدة في تدبير مسكن وتلبية احتياجات أخرى تتعلق بالكوارث. وقدمت أكثر من 5600 أسرة طلبات للحصول على تعويضات عن خسائر ناجمة عن الفيضانات الى شركات التأمين.

من كاري جيلام

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below