19 شباط فبراير 2008 / 21:00 / بعد 10 أعوام

الامم المتحدة : تغير المناخ يهدد حقوق الانسان

جنيف (رويترز) - قال خبراء يوم الثلاثاء إن تغير المناخ يهدد حقوق الانسان لملايين البشر الذين قد لا يستطيعون الحصول على سكن وطعام وماء شرب نظيف ما لم تتدخل الحكومات في وقت مبكر.

<p>قاع خزان مياه جاف بمنطقة ليماسول القبرصية في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني الماضي. تصوير: اندرياس مانوليس - رويترز.</p>

وقال مسؤولون من الامم المتحدة في مؤتمر بشأن التغير المناخي والهجرة ان ارتفاع منسوب البحار والعواصف الشديدة ونوبات الجفاف والفيضانات قد تجبر اعدادا من البشر على ترك منازلهم واراضيهم بعضها بشكل دائم.

وقالت كيونج-وها كانج نائبة مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان ”ارتفاع درجة حرارة الكوكب والاحوال المناخية المتطرفة قد يكون لها عواقب كارثية على حقوق الانسان لملايين البشر.“

وقالت في اشارة الى تهديدات الجوع وسوء التغذية وتفشي امراض وفقدان مصادر الرزق وبخاصة في المناطق الريفية الفقيرة التي تعتمد على تربة خصبة ”تغير المناخ في نهاية المطاف قد يؤثر على حق الحياة نفسه لافراد مختلفين.“

وقالت كانج وهي من كوريا الجنوبية إن من واجب البلاد ”أن تمنع وتعالج بعض أوخم العواقب التي قد يجلبها تغير المناخ على حقوق الانسان.“

وذكرت ان هذا قد يتضمن توفير سكن آمن ورعاية صحية جيدة وموارد للمياه النظيفة وأن يكون للمواطنين حق في الحصول على المعلومات وتعويض قانوني والمشاركة في صنع القرار.

وينظر الى الكوارث البيئية وندرة الموارد الطبيعية منذ فترة طويلة على انها من اسباب عمليات النزوح مثلما حدث في اقليم دارفور غرب السودان حيث اخرج 2.5 مليون شخص من ديارهم بسبب صراع يدور في جانب منه على مصادر المياه.

لكن الامم المتحدة لم تتناول بعد تغير المناخ صراحة باعتباره حقا من حقوق الانسان من خلال كفالة حق الحماية من تأثيراته في اطار اتفاقية دولية على سبيل المثال.

وقالت ميشيلا ليتون مديرة برامج حقوق الانسان في مدرسة القانون بجامعة سان فرانسيسكو في المؤتمر ان الضغوط التي يتمخض عنها ارتفاع درجة حرارة الكوكب قد توقع بالراغبين في الهجرة في ايدي المجرمين.

وقالت ليتون ان نحو ثلاثة أرباع الاراضي الزراعية الجافة جنوب الصحراء الافريقية الكبرى تصحرت الى درجة ما مشيرة الى أن دولا واقعة في غرب افريقيا مثل غانا والسنغال ونيجيريا هي الاكثر عرضة للدمار المتعلق بتغير المناخ.

وذكرت انه لن يكون أمام كثير من الاشخاص في الصومال ومالي والرأس الاخضر من خيار الا ترك اراضيهم في السنوات القادمة ومن المحتمل ان يلجأ كثيرون الى مهربي البشر لمساعدتهم في الوصول الى دول اكثر رخاء في اوروبا ومناطق اخرى.

وقالت ليتون ”انه عمل اقتصادي كبير الان... اذا تحققت تنبؤات تغير المناخ واذا شهدنا مزيدا من الضغوط على الاراضي الزراعية جنوب الصحراء الافريقية الكبرى من المحتمل ان نشهد ايضا زيادة في التهريب غير القانوني ايضا.“

وقال جوردون شيبرد من الصندوق الدولي لحماية الحياة البرية (دبليو دبليو اف) في المؤتمر ان مثل هذه الضغوط يتعين ان يشارك في معالجتها المجتمع الدولي والحكومات على السواء.

واضاف ”لن يفلت احد منا من تأثيرات الكوارث التي تواجه اجيال المستقبل.“

من لورا ماكانيس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below