25 تشرين الثاني نوفمبر 2009 / 19:38 / بعد 8 أعوام

فنانون مصريون يدعمون منتخب كرة القدم وينددون بمشجعي الجزائر

<p>فنانون مصريون ينددون بمشجعي الجزائر في القاهرة يوم الثلاثاء. تصوير: اسماء وجيه- رويترز</p>

القاهرة (رويترز) - أمام اهرام الجيزة وتمثال ابو الهول تجمع العديد من الفنانين المصريين مساء يوم الثلاثاء للتعبير عن مساندتهم لفريقهم القومي لكرة القدم وادانة سلوك من وصفهم احد كبار الفنانين بانهم "جماعات مؤجرة بين الجماهير الجزائرية" خلال مباراة بين مصر والجزائر في السودان الاسبوع الماضي في ختام التصفيات الافريقية المؤهلة لكاس العالم.

وذكر مصريون غاضبون من السلوك الجزائري بعد هزيمة المنتخب المصري بهدف مقابل لا شيء انهم تعرضوا لتحرشات اثناء المباراة وبعدها من مشجعين جزائريين في الخرطوم بعضهم كان يحمل سيوفا.

وشارك في التجمع تحت سفح الهرم بعض من أكبر الشخصيات المصرية من ممثلين وموسيقيين وسياسيين.

وردا على التقارير عن هجمات المشجعين الجزائريين حطم مصريون واجهات متاجر وقلبوا سيارات والقوا حجارة بالقرب من السفارة الجزائرية بالقاهرة. وبعيدا عن احتواء الغضب العام بسبب مزاعم قيام جزائريين بأعمال شغب بعد مشاجرات يوم المباراة استدعت القاهرة السفير الجزائري واستدعت سفيرها لدى الجزائر. وتعهد الرئيس المصري حسني مبارك بحماية المواطنين المصريين في الخارج وقوبلت تصريحاته بتصفيق في البرلمان.

ومع تزايد التوتر بين البلدين والخوف من استمرار فتور العلاقات ذكرت وسائل الاعلام الليبية يوم الثلاثاء ان الزعيم الليبي معمر القذافي قبل طلبا من الجامعة العربية بتهدئة الموقف بين مصر والجزائر.

وتحدث الفنانون المصريون بدافع الوطنية والكبرياء الوطني بكلمات قاسية عن المشجعين الجزائريين.

وقال الممثل المصري الكبير محمود ياسين "نتطلع اليكم كشهود على ما قامت به جماعات مؤجرة بين الجماهير الجزائرية. فرق من البلطجية خريجي السجون يلوحون مهددين بالخناجر والسكاكين والسيوف وينطلقون خلال وبعد المباراة الرياضية للاعتداء والترويع للابرياء العزل من المواطنين المصريين."

واضاف "وخانوا السودان الكريم ليطعنوه من وراء ظهره. ألا خاب فعلكم وطاشت سهامكم وعاشت مصر. عاشت مصر. عاشت مصر."

وقال الرئيس المصري يوم السبت (21 نوفمبر) ان مصر لن تسمح باهانة مواطنيها في الخارج.

وزعم مسؤولون جزائريون ان مشجعيهم هوجموا في القاهرة قبل مباراة السودان واتهموا مصر توفير التأمين الكافي.

وكانت مصر قد عبرت عن غضبها حتى قبل المباراة الفاصلة في السودان بعدما حطم مشجعون جزائريون مقر شركة أوراسكوم تليكوم المصرية للهواتف المحمولة في الجزائر.

وغضبت مصر أيضا عندما طالبت الجزائر الشركة في نفس الاسبوع بضرائب متراكمة تبلغ 597 مليون دولار في خطوة قال محللون انها تجسد مناخا استثماريا وطنيا بشكل متزايد في الجزائر.

وقبل ذلك رشق مشجعو الفريق المصري حافلة الفريق الجزائري في القاهرة بالحجارة مما ادى الى اصابة لاعبين قبل المباراة التي نظمت في مصر ودفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الى اجراء تحقيق.

وقال الممثل المصري عمر الشريف خلال التجمع أمام الاهرام ان لا بد من نسيان ما جرى وان تنهي الجراح وتجف الدموع يوما ما. ودعا الى ضرورة ان التسامح معترفا في الوقت ذاته بصعوبة هذا الامر.

وقالت وسائل اعلام مصرية ان مصر تعتزم تقديم تقرير للفيفا للشكوى من العنف ضد مشجعيها في السودان. وقال بعض المصريين العاملين في الجزائر انهم تعرضوا لمضايقات كما كان هناك انذار كاذب بوجود قنبلة على متن رحلة جوية جزائرية لدى وصولها للقاهرة.

وقالت النجمة ليلى علوى ان تجمع الفنانين يهدف الى الاعراب عن رفض أي تعصب أو أي اهانة في أي مجال من المجالات سواء كانت الكرة أو الفن.

وقال الممثل حسين فهمي ان هناك مثقفين ومهندسين واطباء وأساتذة وعظماء وعقلاء بين الشعب الجزائري وان الرسالة الموجهة لهم هي ان الفن والرياضة لا يجب ان ينتهيا الى ما حدث.

وعلى الرغم من الروح الوطنية التي اجتاحت البلاد زعم محللون كثيرون ان الخلاف تم تضخيمه في الاعلام ضمن خطة للحكومة لصرف اهتمام الناس عن القضايا الحرجة.

ومصر هي أكبر دولة عربية من حيث تعداد السكان ويعيش خمس سكانها وعددهم 77 مليون نسمة بأقل من دولار في اليوم. ويبدو أن مصر تتخلص ببطء من عبء الازمة المالية العالمية حيث من المتوقع ان يصل النمو الاقتصادي فيها الى خمسة في المئة عام 2010.

ولا يزال التضخم في مصر يسجل ارتفاعا متزايدا ويتجاوز في الوقت الحالي 13 في المئة وتزيد النسبة الرسمية للبطالة على تسعة في المئة. وأثنى مستثمرون على اصلاحات مالية انتقدها مصريون أفقر حالا قالوا ان حياتهم لم يطرأ عليها تحسن مادي كبير.

وبالاضافة الى ذلك تقترب مصر من انتخابات رئاسة عام 2011 وسط تنامي التكهنات حول الذي سيخلف مبارك البالغ من العمر 81 عاما والذي لم يبد اشارات على أنه سيتنحى عند انتهاء فترة رئاسته الحالية. ويعتبر كثيرون أن جمال نجل الرئيس المصري هو الخليفة المرجح لوالده.

وتناقلت قنوات التلفزيون الرسمية المصرية بكثافة لقطات لجمال مبارك وهو يشجع الفريق المصري في استاد القاهرة بعد فوز مصر على الجزائر بهدفين مقابل لا شيءفي مباراة أقيمت يوم 14 نوفمبر تشرين الثاني وأحيت فرص مصر في التأهل لكأس العالم.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below