باكستان تخشى أن تدفع ثمن زيادة القوات الأمريكية بأفغانستان

Thu Dec 3, 2009 2:25pm GMT
 

اسلام اباد (رويترز) - أثار قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيادة عدد القوات في أفغانستان مخاوف في باكستان من أن يؤدي هذا الى مزيد من الهجمات بطائرات أمريكية بدون طيار والتدخل العسكري في مناطقها الحدودية مما يُحتمل أن يزيد من زعزعة استقرار حليفة واشنطن.

ويخشى الكثير من المحللين المطلعين على شؤون باكستان والمسؤولين الأمنيين من أن تستغل آنذاك حركة طالبان الأفغانية خطط أوباما لبدء سحب القوات في غضون 18 شهرا عن طريق الانتظار في باكستان حتى يتم. وتواجه اسلام اباد بالفعل متشددين على أراضيها.

وكانت حكومة باكستان قد رحبت بحذر بخطط اوباما لارسال 30 الف جندي اضافي لمكافحة تمرد طالبان الذي يكتسب قوة لكن صاحب هذا تحذير بضرورة تجنب "التداعيات السلبية" عليها.

ويساور الكثيرين القلق من أنه حين تصل القوات الأمريكية الإضافية الى جنوب أفغانستان ستقوم حركة طالبان بانسحاب تكتيكي عبر الحدود غير المُحكمة الى المناطق القبلية التي ينعدم فيها القانون بباكستان.

ومن شأن هذا أن يزيد المخاطر في باكستان حيث يشن جيشها حملة في منطقة وزيرستان الجنوبية الحدودية. وأطلقت هذه الحملة بالفعل شرارة عدة هجمات انتحارية أثارت مخاوف على استقرار البلاد.

ومع تزايد صعوبة حرب العصابات في الشتاء بأفغانستان فانه لم يتبق سوى موسم واحد للقتال هو صيف 2010 قبل أن تبدأ القوات الأمريكية في خفض عددها.

ويقول محللون باكستانيون ان مُخططي الجيش الأمريكي الذين يستعدون للحرب في الصيف القادم ربما يزدادون احباطا لعدم قدرتهم على نقل المعركة لحركة طالبان المتواجدة على الجانب الآخر من الحدود.

وقال تنوير أحمد خان وزير الخارجية الباكستاني السابق ورئيس معهد الدراسات الاستراتيجية "في لعبة البقاء هذه قد تعبر طالبان الى باكستان. الآن هناك جدول زمني وقد يتجنبون القتال فحسب.

"اذا صح هذا سيشعر الأمريكيون باغراء ملاحقتهم على نطاق لم نشهده من قبل وسيكون هذا على الأرجح بطائرات بدون طيار وربما أيضا من خلال عمليات خاصة."   يتبع

 
<p>الرئيس الامريكي باراك اوباما في نيويورك يوم الثلاثاء. تصوير: جيم يانج - رويترز</p>