31 كانون الثاني يناير 2010 / 14:43 / منذ 8 أعوام

كرة القدم تهزم السياسة في قطاع غزة

<p>فلسطينيون يحتفلون بفوز مصر على الجزائر في شوارع غزة مساء الخميس. تصوير. محمد سالم - رويترز</p>

غزة (رويترز) - سوف يشجع الفلسطينيون في قطاع غزة منتخب مصر في المباراة النهائية لكأس الامم الافريقية لكرة القدم يوم الاحد بحماس يتناقض بشكل صارخ مع خيبة أملهم ازاء الصعوبات الاقتصادية وآمال السلام.

وفي مقاه يغلب عليها عادة حديث السياسة أصبح لكرة القدم الان الكلمة العليا. وحجزت مقاعد قبل أيام من موعد المباراة بين مصر حاملة اللقب والجار الجنوبي لغزة وغانا في النهائي المقرر في لواندا عاصمة أنجولا في وقت لاحق يوم الاحد.

وقال طلال عوكل المحلل السياسي الفلسطيني ”هذا تعبير عن قرف (استياء) الناس من السياسة وفقدان الامل“ في اشارة الى ارتفاع معدلات البطالة والحصار الاسرائيلي على القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس وأدى الى ازدياد الوضع سوءا.

وقال ”حين يعجز الناس عن ايجاد حلول لمشاكلهم السياسية فانهم يحولون اهتمامهم الى الافلام والرياضة.“

وكرة القدم دائما ما تحظى بشعبية في قطاع غزة لكنها تتراجع مع تحول الاهتمام الى الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

لكن في الشهور الاخيرة تحول الفلطسينيون بأعداد كبيرة نحو الرياضة ويتابعون بحماس مباريات الفريقين الاسبانيين برشلونة وريال مدريد التي تبث عبر التلفزيون.

كما افتتح في غزة مؤخرا متجر جديد للمنتجات الرياضية يحمل اسم كاكا وهو صانع الالعاب البرازيلي لفريق ريال مدريد.

وتحمل كثير من السيارات الان أعلام فرق ويرتدي الاطفال ملابس تدريب تحمل أسماء فرقهم المفضلة العربية منها والاوروبية.

وتسبب الحظر الذي تفرضه حماس على المظاهرات السياسية الى تحول التأييد نحو فرق كرة القدم ليصبح ملاذا آمنا للتعبير عن المشاعر.

وقال خالد علي وهو أحد عشاق كرة القدم في غزة ”تشجيع مصر وبرشلونة امن.. الهتاف والغناء والرقص من أجل الفريقين أكثر أمنا بكثير عن القيام بنفس الشيء من اجل فصيل تؤيده.“

وقال عز الدين فلفل (20 عاما) وهو مشجع للمنتخب المصري ”الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تعبانة (سيئة). المعابر مغلقة ومن ثم يحاول الناس التسلية عن أنفسهم.“

ووافقه في الرأي رائد لافي وهو صحفي من غزة.

وقال قبل أن يدير مقعده في مطعم لمشاهدة الشوط الثاني من مباراة مصر والجزائر في الدور قبل النهائي للبطولة الافريقية يوم الخميس الماضي ”هناك شعور بالاحباط وعدم الثقة في القيادة سواء تلك التي في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.“

ولا يزال التأييد لمنتخب مصر كبيرا في قطاع غزة رغم التوتر الحالي بين القاهرة وحماس بسبب تشييد مصر لجدار حدودي يهدف لمنع تهريب الاسلحة والبضائع التجارية الى قطاع غزة.

وقال طارق أبو دية وهو بائع أعلام ”يصطف الناس بجنون لشراء الاعلام المصرية للتلويح بها.“

من نضال المغربي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below