12 تموز يوليو 2010 / 10:38 / بعد 7 أعوام

اسبانيا سعيدة بحسم اللقب رغم غياب الاداء الجميل

جوهانسبرج (رويترز) - لم تستطع اسبانيا تقديم أدائها الممتع الذي قادها للتربع على عرش كرة القدم وهي تلعب ضد هولندا القوية في نهائي كأس العالم لكنها قدمت أداء ميزه الهدوء لتفوز بهدف مقابل لا شيء وتحرز اللقب للمرة الاولى في تاريخها يوم الاحد.

<p>لاعبو منتخب اسبانيا يحتفلون بفوزهم بكأس العالم لكرة القدم في استاد سوكر سيتي بجوهانسبرج يوم الاحد. تصوير: ديلان مارتينز - رويترز</p>

وخاب أمل كل من منى نفسه باستعراض فني راق في فنون التحرك والتمريرات السلسة في نهائي كأس العالم بعد أن خرجت المباراة متواضعة الى حد كبير ولم يحسم النتيجة سوى هدف وحيد للاعب الوسط اندريس انيستا قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الاضافي.

وكانت البطولة التي شهدت بعض اللمحات العبقرية واللحظات الساحرة رغم أن مستوى الاثارة لم يكن كما تمنى العالم تحتاج بحق الى نهائي مليء بأفضل ما في اللعبة.

لكن المشاهدين تابعوا على عكس ذلك سيلا من الاخطاء بلغت 47 طيلة المباراة بعضها عنيف والاخر هدفه الايذاء فكانت النتيجة 13 انذارا وحالة طرد واحدة.

ورغم ما يملكه الفريقان من مهارات فانهما لم يقدما سوى القليل من كرة القدم التي ميزت أداءهما لسنوات طويلة.

وأدى الارهاق الذي حل بلاعبي الفريقين الى لعب أكثر انفتاحا في الوقت الاضافي قبل أن يضرب انيستا ضربته لكن لا اسبانيا قدمت أداءها المعروف بكثرة التمريرات ولا هولندا أظهرت للعالم كرتها الجميلة.

ويمكن القاء بعض اللوم فيما آلت اليه مباراة النهائي على العصبية التي تصاحب المناسبة وهو أمر مفهوم في حالة الفريق الاسباني الذي يلعب في النهائي للمرة الاولى ولهولندا التي حرصت بشدة على تجنب ثالث هزيمة في النهائي.

لكن استراتيجية الهولنديين خاصة في الشوط الاول والتي اعتمدت على القوة البدنية لمواجهة الاسبان ساهمت أيضا في الاداء المخيب للامل.

فلقد أدى هذا الاسلوب الى حصول ثمانية من اللاعبين الاساسيين في تشكيلة هولندا على انذارات من قبل الحكم الانجليزي هاوارد ويب.

لكن اللعب القوي والتدخلات الخشنة أفلحت بعد أن أدى هذا الاسلوب لهز الفريق الاسباني ومنعه من الاستحواذ على الكرة بالطريقة التي تمتع لاعبيه والتي مثلت عماد نجاحه في السنوات الثلاث الاخيرة.

وقد لا يعجب هذا الاسلوب كثيرين لكن بيرت فان مارفيك مدرب هولندا أوضح بجلاء أنه وعى الدرس من هزيمة المانيا على يد الاسبان في الدور قبل النهائي.

ولجأت المانيا للتراجع للدفاع والى الاعتماد على الهجمات المرتدة فسمحت لتشابي وزملائه بتنفيذ ”طريقة الاحتفاظ بالكرة“ في وسط الملعب وكانت النتيجة فشل المانيا في اللعب بطريقتها وتهديد الدفاع الاسباني.

وعلى العكس فضل الهولنديون خوض المعركة في وسط الملعب بالاعتماد على قوة مارك فان بومل ونايجل دي يونج لفرض السيطرة على هذه المنطقة والسماح لارين روبن في الجانب الايمن وديرك كاوت في الجانب الايسر بالاستفادة من أي مساحات خالية.

لكن في النهاية كانت التمريرات من وسط الملعب في عمق الدفاع الاسباني هي ما منح هولندا الخطورة في الشوط الثاني وفي مرتين انطلق روبن منفردا باتجاه المرمى ليسدد في المرة الاولى في ساق كاسياس ويفشل في الثانية في التسديد بعدما بدا أن المدافع كارليس بويول جذبه.

وفشلت اسبانيا في الوصول بايقاع اللعب الى المستوى الذي تحتاجه لتظهر فعاليتها حتى شارك البديل خيسوس نافاس بعد ساعة من اللعب على حساب المهاجم بيدرو.

وسنحت لديفيد بيا وسيرجيو راموس فرص جيدة في المراحل الاخيرة من المباراة لحسم النتيجة لصالح اسبانيا بينما كان بوسع روبن لو مر من بويول تسجيل هدف الحسم لهولندا.

وجاء الوقت الاضافي ثم لاحت ركلات الترجيح في الافق قبل أن يحرز انيستا اللاعب الذي قدم أفضل لمحات فردية في المباراة هدف الحسم.

وتستحق اسبانيا الاشادة على هدوئها في مواجهة العنف الهولندي والتحلي بالصبر والثقة في قدراتها التي ظهرت طيلة البطولة لتحقق انتصارات صعبة كلها بهدف نظيف في جميع مباريات مراحل خروج المغلوب على البرتغال وباراجواي والمانيا.

ومرة أخرى كان الهدف الوحيد كافيا ورغم غياب الجمال في المباراة النهائية صبت هولندا غضبها على الحكم الانجليزي فيما تحولت اسبانيا للاحتفال بلقبها الذي طال انتظاره.

من سايمون ايفانز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below