10 أيار مايو 2012 / 19:59 / بعد 6 أعوام

قصة حب وضعت حجر أساس لامبراطورية أزياء (اولمبية)

سوميراجو (ايطاليا) (رويترز) - ‬حين يذكر اسم ميسوني يتحول تفكير معظم الناس إلى امبراطورية للأزياء حققت تغييرا ثوريا في أشكال القماش وهي الآن علامة تجارية تقدم تصميمات في كل شيء من السترات إلى الملاءات التي تستخدمها الفنادق.

لكن لا شيء من هذا كان سيتحقق لولا الألعاب الاولمبية 1948 في لندن حين ربط سهم الحب بين روزيتا جيلميني واوتافيو ميسوني.

كانت روزيتا فتاة تقترب من اكمال عامها السابع عشر. فتاة إيطالية خجولة حضرت إلى لندن لتحسين لغتها الانجليزي. وكان اوتافيو شابا طويل القامة في السابعة والعشرين وعضوا في الفريق الإيطالي لسباق 400 متر حواجز في الدورة الاولمبية حين كان العالم يسعى لتجاوز أثر حرب مدمرة انتهت للتو.

وقالت روزيتا التي تبلغ من العمر الآن 81 عاما وهي تتذكر في منزلها حيث جلس اوتافيو (91 عاما) الى جوارها فوق أريكة تحمل علامة الحمار الوحشي المميزة لعلامة ميسوني التجارية ”كانت مقاعد الدراسة الخاصة بنا ملاصفة لغرف تغيير الملابس في استاد ويمبلي. رأيته.. كان يبدو وكأن عمره 21 عاما لكن بعد ذلك اكتشفت أن عمره 27 عاما. كانت لديه طريقة استئنائية في الركض.“

وفي صباه كان اوتافيو يتمتع بسرعة كبيرة. وفي 1937 حين كان عمره 16 عاما كان هو أصغر أعضاء الفريق الوطني الإيطالي. وفي ذلك العام في سباق 400 متر حواجز بلقاء في ميلانو تفوق اوتافيو على الأمريكي ايلروي روبينسون الذي كان وقتها يحمل الرقم القياسي العالمي لسباق 880 ياردة.

وشارك اوتافيو في بطولة اوروبا 1938 وفاز ببطولة ايطاليا في العام التالي وكذلك بطولة العالم المدرسية.

لكن بعد ذلك اندلعت الحرب العالمية الثانية. وتسببت الحرب في إلغاء دورتي 1940 و1944 الاولمبيتين. واعتقل اوتافيو الذي خاض مع إيطاليا معركة العلمين على يد البريطانيين واحتجز كأسير حرب لأربع سنوات في مصر.

وقال اوتافيو وهو يضحك متكئا على وسادة تحمل علامة ميسوني ”لم تكن هذه أفضل أجواء للتدريب.“

وقاطعت روزيتا زوجها بالطريقة المعتادة بين الأزواج الذين يقضون العمر معا قائلة ”إنه يحب مداعبة الانجليز بالقول إنه كان ضيفا على صاحبة الجلالة ملكة بريطانيا.“

وقال اوتافيو ”استأنفت الركض مستعينا بالقليل الذي بقي بداخلي لأني وهذا أمر طبيعي بعد أربع سنوات كأسير حرب لم أكن في أفضل حالة بدنية. لكن المؤكد أن شيئا ما تبقى بداخلي وفزت بلقب سباق إيطاليا (أربعة في 400 متر) ووقع علي الاختيار للمشاركة في الألعاب الاولمبية.“

وفي 1948 كان معظم إيطاليا لا يزال يتعافى من دمار الحرب ومن خطة مارشال التي وضعت لإعادة بناء البلد ووفرت دورة لندن فرصة مطلوبة بشدة لرفع الروح المعنوية للرياضيين الوطنيين.

وتزوج الاثنان في 1953 وأسسا ورشة صغيرة لصنع أزياء التدريب الرياضية في جالاتاري بالقرب من القرية التي تنحدر منها روزيتا وبعدها تحولا لصناعة الملابس وقدما أول مجموعة من إنتاجهما في ميلانو في 1958 في بداية ما عرف بالمعجزة الاقتصادية الإيطالية.

وقال اوتافيو ”بدأنا نحقق ربحا بعد نحو عشر سنوات من النشاط وشعرت في ذلك اليوم بأني أغنى رجل في العالم.“

من فيليب بوليلا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below