30 آب أغسطس 2013 / 05:40 / بعد 4 أعوام

المصنفون البارزون يجتازون بسهولة يوما قاسيا في بطولة أمريكا المفتوحة

نيويورك (رويترز) - تجلى تناقض الفرص في بطولات التنس الأربع الكبرى للعيان في بطولة أمريكا المفتوحة يوم الخميس فالبعض حقق أحلامه والبعض فشل.

الامريكية سيرينا وليامز خلال مباراتها ببطولة امريكا المفتوحة في نيويورك يوم الخميس - رويترز

وودعت فيكتوريا دوفال الشابة الأمريكية التي استحوذت على القلوب في نيويورك بما تقوم به داخل الملعب وخارجه وذلك بهزيمتها بمجموعتين متتاليتين في تذكير مهم الطريق الطويل الذي ينتظرها نحو القمة.

أما بالنسبة للإيرانية سارة إيراني المصنفة الخامسة في العالم فإن ضغط اللعب في نيويورك أصبح أكثر من قدرتها على الاحتمال لتسقط معترفة بأنها شعرت بالاختناق.

في المقابل نجا النجوم الكبار جميعا دون مشاكل بانتصارات سهلة على منافسيهم. ولن يكن هناك مجال لأي مشاعر.

وخرج روجيه فيدرر ورفائيل نادال وسيرينا وليامز منتصرين وبمجموعات متتالية بعد أن قدموا ما يكفي. فالنسبة لهم لن تبدأ البطولة إلا حين ينطلق الأسبوع الثاني.

بالنسبة للغالبية العظمى تمثل هذه البطولة وهي الأخيرة بين البطولات الأربع الكبرى من الموسم اختبارا قاسيا من البداية للنهاية حيث يداعب الفوز خيال الجميع.

ولم يكن هناك مثال أوضح من الانجليزي الشاب دان إيفانز الذي يلعب في البطولة الأمريكية للمرة الأولى وتصنيفه 179 عالميا حيث احتاج لتجاوز التصفيات ليلعب ضمن القرعة الرئيسية لكنه لم يتوقع الذهاب لأبعد من هذا.

وفجر إيفانز مفاجأة كبرى في الدور الأول بالفوز على الياباني كي ميشيكوري المصنف 12 عالميا لن معظم الناس ظنوا أنه وصل لخط النهاية الخاص به.

لكنه انتصر مجددا يوم الخميس وهذه المرة بالفوز على الاسترالي برنارد توميتش 1-6 و6-3 و7-6 و6-3 وهو فوز زادت حلاوته بسبب واقعة حدثت مع والد توميتش في ميامي قبل عام.

وقال إيفانز للصحفيين ”كان أمرا مضحكا في الواقع. كنت هناك أتدرب. أهانني والده وقال لي إني لست على المستوى الذي يؤهلني للتدريب مع ابنه. أتذكر ذلك.“

وتسلطت الأضواء على دوفال بعدما هزمت الاسترالية سامثنا ستوسور بطلة 2011 في الدور الأول. وتألقت اللاعبة الشابة بشكل رائع لكن الشيء الذي استحوذ على الاهتمام أكثر كانت قصة عائلتها في النجاة.

فحين كانت في السابعة من العمر اتخذت دوفال كرهينة من قبل لصوص في منزل قريبتها في هايتي وهو حادث مفزع أقنع والديها وكلاهما طبيب بالانتقال للولايات المتحدة.

وفي 2010 دفن أبوها حيا في زلزال هايتي. ونجا الرجل بعدما حفر ليخرج نفسه لكنه تعرض لإصابات خطيرة في الساقين والفخذين وفي الرئة.

لكن تقدمها توقف سريعا بالهزيمة أمام دانييلا هانتوشوفا في ملعب صغير. ومثلت الهزيمة درسا سريعة لها في تنس المحترفات.

وقالت دوفال ”كان أمرا رائعا. لكني أعتقد أن هذه هي النهاية بالنسبة لي.“

وتحت وطأة ارتفاع سقف التوقعات تعرضت إيراني لهزيمة ساحقة على يد مواطنتها فلافيا بنيتا بواقع 6-3 و6-1 قبل أن تقدم اعترافا مجردا بأنها سقطت بسبب كثرة الضغوط.

وقالت إيراني ”لا أعرف السبب لكني لا أستمتع بالذهاب إلى الملاعب. وهذا أسوأ شيء يمكن للاعب أو لاعبة أن يمر به.“

وتناقض هذا ما مرت به فيكتوريا ازارينكا وصيفة البطلة العام الماضي والتي قالت مازحة إنها في حالة غرام مع الملاعب الصلبة القاسية في نيويورك.

وقالت ازارينكا لاعبة روسيا البيضاء والمصنفة الثانية عالميا بعد الفوز 6-3 و6-1 على الكندية الكسندرا فوزنياك ”يمكنني القول إن الملاعب الصلبة هي بمثابة زوجي لأننا معا منذ وقت طويل ونشعر بالارتياح معا.“

ورقصت سيرينا هي الأخرى على أنغام مختلفة رغم شدة الرياح فلم تعاني رغم اشتداد الرياح في ملعب ارثر اش أثناء مباراتها.

وكانت مباراتها ضد جالينا فوسكوبويفا لاعبة قازاخستان مقررة يوم الأربعاء لكنها تأجلت بسبب الأمطار قبل أن تحقق البطلة الأمريكية الفوز بواقع 6-3 و6-صفر.

وقالت سيرينا ”أحاول فقط تقديم أفضل ما لدي. في كل مرة أحاول تقديم أداء أفضل مما سبق.“

ولم يبذل فيدرر - الذي لا يبدو عليه أي تأثر رغم معاناته لإضافة المزيد إلى رقمه القياسي بحصوله على 17 لقبا كبيرا في منافسات الفردي - جهدا يذكر وهم يهزم الارجنتيني كارلوس بيرلوك 6-3 و6-2 و6-1.

وقال فيدرر ”بالنسبة لي كانت نتيجة سهلة.. لكي أكون أمينا. كانت واحدة من المباريات التي أتوقع فيها أن أفوز بثلاث مجموعات مقابل لا شيء وأن أحصل على ثقة مع تقدمي.“

وأضاف ”كل هذه الأشياء حدثت.. حسنا أنا سعيد بذلك.“

وسحق نادال الذي غاب عن البطولة العام الماضي بسبب الإصابة منافسه البرازيلي روجيريو دوترا سيلفا 6-2 و6-1 و6-صفر.

وكان الانتصار سهلا وسلسا مثل أي مباراة لنادال في بطولة أمريكا المفتوحة لكن اللاعب الاسباني قدم تصورا لما يحتاجه للعودة للقمة.

وقال نادال ”تحتاج لأن تكون مستعدا للمعاناة وللاستمتاع بالمعاناة ولكي تكون قادرا على تغيير الموقف.“

وتغلب الاسباني ديفيد فيرير المصنف الرابع ووصيف بطل فرنسا المفتوحة هذا العام على مواطنه روبرتو باوتيستا 6-3 و6-7 و6-1 و6-2.

كما شق كل من ريشار جاسكيه ويانكو تيبسارفيتش ودميتري تورسونوف طريقه بدون خسارة أي مجموعة.

وكان الفوز أيضا من نصيب التشيكية بترا كفيتوفا والثنائي الصربي انا ايفانوفيتش وايلينا يانكوفيتش في منافسات فردي السيدات التي شهدت خروج أربع لاعبات من المصنفات الأوائل أبرزهن إيراني.

(إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية)

من جوليان ليندن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below