19 أيلول سبتمبر 2013 / 09:17 / منذ 4 أعوام

رجل في طوكيو سيخلي منزله من أجل بناء استاد اولمبي.. مرة أخرى

طوكيو (رويترز) - لا يزال كوهي جينو محتفظا بصور لعائلته وهي تقف بفخر أمام منزلها في وسط طوكيو قبل اجبارها على تركه قبل الألعاب الاولمبية 1964 لإفساح المجال لبناء استاد جديد.

والآن على جينو وعمره 79 عاما إفساح المجال مرة أخرى.

وتقرر هدم المجمع السكني الشعبي الذي يعيش فيه هو وزوجته بالقرب من موقع الاستاد ومنزل أسرته القديم في إطار عملية إنشاء استاد جديد من أجل الألعاب الاولمبية 2020 والتي فازت طوكيو بحق استضافتها في وقت سابق هذا الشهر.

وقال جينو لرويترز ”لم يكن القدر رحيما بي. قد تكون الألعاب الاولمبية شيئا عظيما بالنسبة للأمة.. لكن الاضطرار للرحيل عن هذا المكان يصيبني بالحزن.“

وأضاف ”أشعر أنه لولا الألعاب الاولمبية لكانت حياتي سارت بطريقة مختلفة تماما.“

ومن المقرر أن تطال يد الهدم الاستاد الاولمبي الوطني الحالي والذي يحتل مكانة كبيرة في قلوب اليابانيين منذ استضافة حفلي الافتتاح والختام للألعاب الاولمبية 1964 حين أصبحت اليابان أول بلد اسيوي يستضيف الألعاب. وستبدأ عملية الهدم في 2014 من أجل تشييد منشآت أحدث.

وستشمل المنشآت الجديدة استادا يسع 80 ألف متفرج بدلا من 50 ألفا في المدرجات الحالية وسيلعب دورا محوريا حين تستضيف اليابان كأس العالم للرجبي في 2019.

وولد جينو الذي نشأ مع تسعة أشقاء فيما أصبح الآن موقف سيارات للشركات أمام الاستاد الوطني في وسط طوكيو. وبعد ذلك احترق منزله في الحرب العالمية الثانية فانتقلت العائلة إلى مكان يبعد 20 مترا فقط عن الموقع حيث كان جينو يدير متجرا لبيع السجائر.

وقبل ألعاب 1964 هدم منزل أسرته ومنازل نحو 100 أسرة أخرى من أجل بناء الاستاد والمنطقة المحيطة به.

وبعد هدم متجره اضطر جينو للعمل في غسيل السيارات ليكسب قوت يومه حيث عاش في غرفة صغير مع زوجته وطفليه. وفي 1965 انتقل إلى مجمع سكني تابع للبلدية وتمكن في النهاية من إعادة افتتاح متجر السجائر ولا يزال يديره حتى الآن.

لكنه علم مؤخرا بأنه سيتعين عليه الانتقال مرة أخرى وترك منزله الذي نشأ فيه اطفاله. ويدرك جينو أن أمامه عامان على الأكثر قبل ترك المنزل.

وقال ”وكأنهم ينزعون أكثر الأشياء قيمة لدي بعد عائلتي. بسبب الألعاب الاولمبية سأفقد المنطقة التي أحبها كثيرا وأصدقائي الذين دعموني طويلا.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد ممدوح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below