10 نيسان أبريل 2014 / 15:08 / بعد 4 أعوام

عداء من غزة يواصل العدو رغم منعه من المشاركة في ماراثون فلسطين

غزة (رويترز) - يثير العداء الأولمبي نادر المصري التراب أثناء ركضه على الطرق الترابية الخلفية بشمال قطاع غزة على مرأى من السياج الاسرائيلي الذي عزل قطاع غزة أثناء مواصلته التدريب رغم منعه من المشاركة في أكبر حدث رياضي على المستوى الفلسطيني.

العداء الفلسطيني نادر المصري يركض قرب منزله في شمال قطاع غزة يوم الخميس. تصوير. محمد سالم - رويترز

شارك المصري في 40 مسابقة دولية من بينها دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 وحرمته السلطات الاسرائيلية من الحصول على تصريح للسفر إلى الضفة الغربية المحتلة للمشاركة في ماراثون فلسطين الدولي يوم الجمعة.

وقال المصري الذي يعمل شرطيا ويبلغ من العمر 34 عاما ”أنا حزين. هذا ماراثون على مستوى فلسطين وكنت أتمنى أن أشارك فيه ولكن الجانب الاسرائيلي رفض السماح لي بكل برود.“

وبدأ الماراثون في العام الماضي كتعبير عن أحقية الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وفي حرية الانتقال التي يطالبون بها.

أما هذا العام فيجري تنظيمه وسط توترات دبلوماسية شديدة واقتراب محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية من حافة الانهيار وسط اتهامات متبادلة.

وفي بيان لرويترز قالت الهيئة الحكومية الاسرائيلية المختصة بمنح التصاريح إن ”الماراثون تدعمه السلطة الفلسطينية وتشوبه ظلال سياسية تنزع الشرعية عن دولة اسرائيل.“

وأضافت أن حالة المصري لم تستوف شروط السفر من غزة لكنها لم تذكر أي تفاصيل أخرى.

ومنعت اسرائيل المصري أيضا من المشاركة في سباق العام الماضي. وينطلق السابق من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ويبلغ طوله عشرة كيلومترات في مسار متعرج.

وقال المصري لرويترز ”كان من الممكن أن أحقق المركز الأول بكل سهولة. أنا أعرف أرقامي القياسية وأعرف أرقام الآخرين.“

وبينما كان يتدرب في بلدته بيت حانون انطلق عدد من الأطفال عدوا إلى جواره وحاولوا مجاراة خطواته الواسعة لكنهم سرعان ما تخلفوا عنه. وكان الجيران يهتفون باسمه وهو يمر بهم.

وقال ”الناس هنا يشجعوني وبيقولوا لي استمر وأنه قرار الرفض مش النهاية وسيكون هناك بطولات قادمة.“

وتقول جماعة جيشا الاسرائيلية لحقوق الانسان إن المصري واحد من 30 عداء من غزة رفضت السلطات الاسرائيلية منحهم تصاريح. ورفعت الجماعة دعوى لصالح المصري أمام المحكمة العليا الاسرائيلية.

وقالت شاي جرونبرج المتحدثة باسم جماعة جيشا إن اسرائيل ”لم تعر الحق في حرية الانتقال أي اهتمام رغم أنه كان يجب أن يكون اعتبارا محوريا.“

وأضافت ”يبدو أيضا أنه يخالف التصريحات العلنية للمسؤولين الأمنيين أنفسهم عن اهتمام اسرائيل بتيسير الحياة العادية للمدنيين في غزة.“

ويقول المصري إن تصاريح السفر ليست الهم الوحيد للرياضيين الفلسطينيين شاكيا من نقص التمويل الحكومي.

ويضيف ”كما ترى نحن نتدرب في الشوارع وفي مناطق قريبة من الحدود... أحيانا بيصير إطلاق نار وأنا أركض - ليس نحوي مباشرة - ولكن في أحد المرات سقطت قذيفة على بعد 500 متر مني.“

وفي مكان لا يبعد كثيرا عن الموقع الذي كان المصري يتدرب فيه تردد دوي طلقات نارية وفي وقت لاحق قال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن شخصين كانا يجمعان الحصى قرب السياج أصيبا بجروح عندما فتح جنود النار لإبعادهما عن المنطقة.

من نضال المغربي

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below