4 حزيران يونيو 2015 / 19:30 / بعد 3 أعوام

المنطقة العربية قد تلعب دورا كبيرا في اختيار الرئيس المقبل للفيفا

سنغافورة (رويترز) - بعد أن كانت تتوارى في الظل ظهرت المنطقة العربية كواحدة من أقوى التكتلات في كرة القدم خلال فترة رئاسة السويسري سيب بلاتر للاتحاد الدولي للعبة والتي دامت 17 عاما ويحتمل أن يكون لها تأثير كبير في عملية اختيار خليفة الرئيس المستقيل للفيفا والذي أعلن قرار الرحيل وسط فضيحة فساد كبرى طالت المؤسسة العالمية.

سيب بلاتر رئيس الفيفا اثناء مؤتمر صحفي في مقر الفيفا في زوريخ يوم الثاني من يونيو حزيران 2015. تصوير: روبن سبريتش - رويترز .

وتملك المنطقة العربية تأثيرا كبيرا داخل الاتحاد الآسيوي للعبة الذي يضم 46 عضوا والذي يمثل ثالث أكبر اتحاد قاري بين الاتحادات الستة التي تنضوي جميعا تحت لواء الفيفا. ويفاخر الاتحاد الآسيوي بامتلاكه أكبر وأسرع معدل للنمو السكاني وهو ما يمثل الفرصة المناسبة بالنسبة لرعاة الفيفا مثل كوكاكولا وأديداس.

كما تفاخر المنطقة بوفرة الرعاة الذين يرغبون في استثمار الأموال في الرياضة حيث يقف التمويل القطري خلف العملاقين الأوروبيين برشلونة الاسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي بينما ساعد ظهور شبكة بي.ان.سبورتس في سوق حقوق البث التلفزيوني على تدفق الأموال في العديد من الدوريات الأخرى.

وأتاحت القوة والثروة النفطية للمنطقة أن تشق طريقها بقوة لتصبح بين الكبار على صعيد الكرة العالمية وهو ما كانت تستأثر به أوروبا وأمريكا الجنوبية. كما ساعد هذا قطر وبشكل مفاجيء على نيل حق استضافة كأس العالم 2022 رغم تاريخها القصير في اللعبة.

وبدا هذا التحول في مسار القوة واضحا حتى قبل تولي محمد بن همام رئاسة الاتحاد الاسيوي للعبة في عام 2002. وبدا من الواضح تحت قيادة القطري بن همام ان الهوة اتسعت بين غرب القارة والقوى الآسيوية التقليدية مثل اليابان وكوريا الجنوبية واللتان خسرتا في مساعيهما للفوز بشرف استضافة كأس العالم 2022.

وقالت ميشيل تشاي المسؤولة السابقة في الاتحاد الآسيوي للعبة والتي استقالت عقب الإطاحة بابن همام في عام 2011 بسبب مزاعم فساد ”أعتقد انها مهارات سياسية. دول الغرب الآسيوي أكثر مهارة من الناحية السياسية.“ وتعمل تشاي الان مع رابطة دوري المحترفين الاماراتي لكرة القدم.

ويرأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة وهو من البحرين الاتحاد الآسيوي إلا انه من المعروف على نطاق واسع أن الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح وهو من الكويت يمثل مركز صناعة القرار في المنطقة وانه الرجل الذي يجب على المرشحين لرئاسة الفيفا إقناعه بقدراتهم من اجل الحصول على الدعم الآسيوي.

وانتخب الشيخ احمد الفهد وهو وزير سابق للنفط في بلاده مؤخرا كعضو في اللجنة التنفيذية للفيفا مضيفا المزيد إلى المناصب التي يتولاها والتي تشمل رئاسة اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية ورئاسة المجلس الاولمبي الآسيوي.

ويعزى الفضل لدعمه وقدرته على حشد الأصوات في فوز توماس باخ برئاسة اللجنة الاولمبية الدولية والشيخ سلمان برئاسة الاتحاد الآسيوي وفوز بلاتر نفسه بفترة ولاية خامسة في منصبه.

ويبدو تأثير الشيخ أحمد مماثلا تقريبا لتأثير والده الشيخ فهد الأحمد الصباح والذي اشتهر باندفاعه نحو أرض الملعب في نهائيات كأس العالم 1982 ومطالبته للحكم بعدم احتساب هدف لفرنسا في مرمى الكويت وهو ما وافق عليه حكم اللقاء.

ويبرز الشيخ أحمد كأحد المرشحين المحتملين لخلافة بلاتر ولكن هذا كان قبل أزمة الفيفا الأخيرة والتي أدت للقبض على مجموعة من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي في زوريخ الأسبوع الماضي بناء على طلب من السلطات الأمريكية وما أعقبها من تبعات أفضت لاستقالة بلاتر.

ويعتقد جيمس دورسي وهو زميل كلية اس.راجاراتنام للدراسات الدولية بجامعة نانيانج التكنولوجية والذي ألف عدة كتب تتعلق بالسياسات الكروية في الشرق الأوسط أن قوة وسطوة الشيخ أحمد ضعفت بسبب احدث موجة من الاضطرابات والفوضى تضرب الاتحاد الدولي للعبة.

وقال دورسي لرويترز ”انقلبت الأمور رأسا على عقب. تحول موقف بلاتر 180 درجة وكان لهذا تأثيره على الاتحاد الدولي بما في ذلك آسيا. ضعف تأثير الشيخ أحمد والشيخ سلمان ... والذين صوتوا خوفا لبلاتر قد يغيرون موقفهم الان“

وأحد الذين يفكرون الآن في المنافسة على رئاسة الاتحاد الدولي هو تشونج مونج جون العضو السابق باللجنة التنفيذية للفيفا وسليل الأسرة المالكة لمجموعة هيونداي الكورية الجنوبية الذي ساعد على جلب كأس العالم لآسيا لأول مرة عام 2002.

وكمثال على تنازع القوى بين الشرق والغرب في آسيا كرويا خرج تشونج من اللجنة التنفيذية للفيفا عام 2011 عقب خسارته في الانتخابات أمام الأمير الأردني علي بن الحسين الذي كان يدعمه الشيخ احمد في ذلك الوقت.

واختار الشيخ أحمد الفهد عدم توجيه حلفائه لدعم الأمير علي الذي كان ينافس بلاتر في الانتخابات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي.

وقال دورسي إن هذا ألحق الضرر بشعبية الشيخ أحمد.

وأضاف ”هناك الكثير من المشاعر المناهضة للشيخ أحمد. لعب دورا رئيسيا يومي الخميس والجمعة الماضيين في التصويت وكان يملك 35 صوتا كان بوسعه أن يوجهها في هذا الاتجاه أو ذاك وكان بالإمكان أن تدفع (الأمير) علي لعبور خط النهاية والفوز بالانتخابات.“

وقال الأمير علي الذي خاض حملته تحت عنوان إصلاح الفيفا وحظي بدعم اغلب الاتحادات الأوروبية إنه يرغب في المنافسة ثانية على المنصب إلا انه من غير الواضح ما إذا كان الشيخ أحمد سيدعمه أم انه سيترشح هو ذاته.

وأضاف دورسي ”يتبنى الأمير علي نهجا إصلاحيا. انه ينتمي لمنطقة الشرق الأوسط ولكن ليس الشرق الأوسط الذي نتكلم عنه.“

وتابع ”الشيخ أحمد والشيخ سلمان...ينتميان للنظام القديم وهما من الأشخاص الذين يدافعون عن الوضع القائم. الدفاع عن الوضع القائم سيصبح أكثر صعوبة.“

اعداد احمد عبد اللطيف - تحرير أشرف حامد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below