October 13, 2008 / 3:58 PM / 10 years ago

سوريا ترسل اول سفير لها في بغداد منذ اكثر من ربع قرن

بغداد (رويترز) - قال بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية يوم الاثنين ان وزير الخارجية العراقي استقبل في بغداد السفير السوري المعين في العاصمة العراقية والذي اصبح اول سفير لبلاده في العراق منذ ما يقارب ثلاثين عاما وثاني سفير عربي يعين في بغداد منذ الغزو الامريكي عام 2003 .

هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي خلال مؤتمر صحفي في بغداد يوم 7 اكتوبر تشرين الاول 2008. صورة لرويترز من علي عباس ممثلا عن وكالات الانباء.

واضاف البيان ان هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي استقبل ”في مقر وزارة الخارجية (في بغداد) بعد ظهر اليوم الاثنين نسخة من اوراق اعتماد السفير السوري الجديد المعين في بغداد السيد نواف عبود الشيخ فارس.“

وقال البيان ان زيباري رحب ”بالسفير فارس واكد رغبة العراق في تطوير وتقوية اسس العلاقات الثنائية والارتقاء بها الى مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق المشترك لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين الجارين.“

واشار البيان الى ان زيباري ابدى ”استعداد وزارة الخارجية (العراقية) لتسهيل مهمة السفير فارس في بناء علاقات مميزة بين بغداد ودمشق تعكس عمق التفاهمات المشتركة بين البلدين والتي افرزتها اللقاءات الثنائية بين قيادتي البلدين.“

وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد فترة قصيرة من تسلم الرئيس العراقي السابق صدام حسين السلطة في يوليو تموز من عام 1979 .

ومرت العلاقات بين البلدين باسوأ مراحلها اثناء الحرب العراقية الايرانية التي نشبت عام 1980 واستمرت لثمانية اعوام حيث وقفت سوريا الى جانب ايران في حربها مع العراق.

ويعتبر السفير السوري الجديد ثاني سفير عربي يعين في بغداد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 حيث سحبت جميع الدول العربية ممثلياتها وموظفيها الدبلوماسيين من العراق. وكانت دولة الامارات العربية المتحدة ارسلت سفيرا لها الى العراق الشهر الماضي ليصبح اول سفير عربي في بغداد منذ اختطاف السفير المصري وقتله في 2005 .

وكانت سوريا فتحت ممثلية لها في بغداد العام الماضي لتدشن بذلك مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقال بيان وزارة الخارجية العراقية ان السفير السوري المعين اشاد ”بالعلاقات بين البلدين واكد على اهمية استكشاف مختلف مجالات التعاون المشترك لما فيه مصلحة الشعبين العراقي والسوري.“

وكانت الولايات المتحدة والحكومات العراقية الثلاثة التي تعاقبت على حكم البلاد منذ عام 2003 قد اتهموا سوريا صراحة بعدم اتخاذها اجراءات على حدودها مع العراق بطول 600 كيلومتر تحول دون السماح للمسلحين بالتسلل الى داخل العراق لتنفيذ عمليات مسلحة ضد القوات الامريكية والعراقية. ورفضت سوريا الاتهامات باستمرار.

واعترف الجيش الامريكي والحكومة العراقية حديثا بالاجراءات التي اتخذتها سوريا على حدودها مع العراق والتي حدت كثيرا من تسلل هؤلاء المسلحين.

وادى الغزو الامريكي للعراق عام 2003 وما تبعه من تدهور الامن في البلاد وبشكل خطير الى احجام الدول العربية عن ارسال سفراء لها الى بغداد.

من جهة اخرى قال بيان منفصل عن وزارة الخارجية ان زيباري اجرى في اليومين الماضيين اتصالات مع نظرائه وزراء الخارجية في مصر والاردن والكويت ”للتداول حول سبل تفعيل وتنشيط العلاقات الثنائية وتسريع خطوات فتح السفارات العربية في بغداد وضرورة تبادل الوفود والزيارات بين العراق والدول العربية الشقيقة.“

وقال البيان ان زيباري اكد ”حرص الحكومة العراقية على توفير كافة مستلزمات الامان والحماية الامنية اللازمة لعمل البعثات الدبلوماسية في العراق.“

ومضى البيان يقول ”كما عبر السيد هوشيار زيباري عن ارتياح وترحيب ابناء الشعب العراقي بخطوات تفعيل التواجد العربي في العراق خلال الفترة القادمة.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below