October 28, 2008 / 3:05 PM / 10 years ago

الحكومة العراقية توافق على تعديلات الاتفاق الامني مع أمريكا

بغداد (رويترز) - قال متحدث باسم الحكومة العراقية انها وافقت يوم الثلاثاء على تعديلات ستقترح ادخالها على اتفاق يتيح للقوات الامريكية البقاء في البلاد مضيفا أن التعديلات ستشمل جوهر الاتفاق وصياغته.

علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في مقابلة مع رويترز في النجف يوم 13 سبتمبر ايلول 2008. تصوير: كيروان عزيز - رويترز

وقال علي الدباغ بعد اختتام اجتماع الحكومة العراقية يوم الثلاثاء ”تم اختيار التعديلات وتفويض رئيس الوزراء (العراقي نوري المالكي) لرفعها الى الامريكان للتفاوض.“

وعند سؤاله عما اذا كانت التعديدلات تقتصر على الصياغة فقط قال الدباغ ”بعض الفقرات المعدلة يتعلق بالصياغة وبعضها الاخر يتعلق بالجوهر.“

ومن المرجح أن تبدي واشنطن مزيدا من الاستياء من التعديلات الاضافية على الاتفاق الذي سيعطي سند قانونيا لوجود حوالي 150 ألف جندي أمريكي في العراق عقب انتهاء تفويض الامم المتحدة في 31 ديسمبر كانون الاول.

وبعد أشهر من المفاوضات المكثفة بدا في الاسبوع الماضي أن صيغة نهائية للاتفاق في الطريق للبرلمان العراقي للتصويت عليها.

الا أن الجدل الدائر حاليا داخل النخبة السياسية العراقية والتعديلات المقترحة التي تمت الموافقة عليها اليوم يبرزان الانقسامات العميقة بين الساسة العراقيين بشأن وجود قوات أجنبية في البلاد بعد خمس سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

وقدمت واشنطن تنازلات كبيرة في المحادثات ووافقت على سحب قواتها بحلول نهاية عام 2011 والسماح بمحاكمة الجنود الامريكيين الذي يرتكبون جرائم خطيرة خارج أوقات الخدمة امام المحاكم العراقية.

وأشارت الولايات المتحدة الى أنها ستنصت لاي مقترحات بشأن تعديلات بسيطة في الصياغة ولكنها ذكرت انها لا ترغب في اعادة التفاوض بشأن لب الاتفاق.

وهي تتابع الان تجدد الجدل في بغداد بانزعاج.

وحتى بعد موافقة الطرفين على التعديلات المقترحة من المحتمل ان يواجه الاتفاق معارضة قوية في البرلمان.

وتعهد اعضاء البرلمان الموالون لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة بالتصويت ضد الاتفاق كما سيكون من الصعب كسب تأييد الاحزاب الشيعية الاخرى التي ترتبط بعلاقات قوية مع ايران التي تعارض الاتفاق بقوة.

كما أعلن الحزب الاسلامي العراقي وهو أكبر حزب سني في البلاد أنه سيقطع علاقته مع الولايات المتحدة بعد مقتل عضو في الحزب خلال غارة أمريكية.

وتؤيد الاقلية الكردية الاتفاق.

وقد تزيد غارة أمريكية على سوريا ربما قتل فيها رجل يعتقد انه يساعد مقاتلين أجانب على دخول العراق احتمالات ابرام الاتفاق تعقيدا.

وأعلنت سوريا أن الغارة أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين ووصفتها بأنها ” عدوان ارهابي“. وقد تثير الغارة مخاوف داخل العراق بشأن العمليات العسكرية الامريكية رغم الانخفاض الحاد في أعمال العنف وتولي قوات أمنية عراقية مسؤولية أكبر.

وربما تكثف الغارة ايضا من معارضة ساسة مقربين لايران التي تقول ان الاتفاق سيمنح الولايات المتحدة قاعدة لاطلاق هجماتها في الشرق الاوسط.

ومع مرور الوقت بدأ مسؤولون أمريكيون في توجيه تحذيرات بشأن ما قد يترتب على عدم ابرام اتفاق أمني او مد تفويض الامم المتحدة او التوصل الى بديل اخر.

وذكر مسؤولون عراقيون انهم يفضلون عدم تمديد تفويض الامم المتحدة ولكنهم قد يفعلون ذلك اذا اقتضت الحاجة.

وقال السفير الامريكي لدى بغداد لصحيفة امريكية الاسبوع الماضي ان غياب سند قانوني للعمليات الامريكية في العراق يعني ”الا نفعل شيئا.. لا تدريب امني ولا امدادات ولا حماية للحدود ولا تدريب ولا تجهيزات ولا قوات في نقاط التفتيش.. لاشيء.“

وقال الميجر جو ادستروم المتحدث باسم الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الامريكية في العراق ان مسؤولين عسكريين امريكيين قدموا في اجتماع مع مسؤولين عراقيين الاسبوع الماضي قائمة بالانشطة التي سيستحيل القيام بها من أول يناير كانون الثاني وفق هذا السيناريو نيابة عن الجنرال اوديرنو.

ولم يناقش مسؤولون امريكيون اي انسحاب فوري للقوات الامريكية من العراق وقوامها 150 ألف جندى حتى في حالة عدم التوصل لاتفاق بنهاية العام.

شارك في التغطية ميسي رايان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below