November 27, 2008 / 7:09 PM / in 10 years

الكوماندوس الهنود يقاتلون داخل فندقين لانقاذ السياح

مومباي (رويترز) - قاتل رجال كوماندوس هنود متشددين اسلاميين من غرفة الى غرفة في اثنين من الفنادق الفاخرة من اجل انقاذ العشرات من الاشخاص المحاصرين او المحتجزين كرهائن في الوقت الذي انحى فيه رئيس الوزراء باللائمة في الهجوم على دول مجاورة.

رجال شرطة هنود يتخذون مواقعهم خارج مبنى يتحصن به متشددون في مومباي يوم الخميس. تصوير: اركو داتا - رويترز.

وقالت الشرطة ان 119 شخصا قتلوا واصيب 315 اخرون عندما انتشر مسلحون بعضهم على الاقل قادم من البحر في انحاء العاصمة التجارية وهاجموا مواقع يرتادها السياح ورجال الاعمال.

وانحى مانموهان سينغ رئيس الوزراء باللائمة على جماعات متشددة تتخذ من دول مجاورة للهند مقرا لها وعادة ما يقصد باكستان في شن الهجمات مما اثار المخاوف من تجدد التوتر بين الخصمين المسلحين نوويا.

وحلقت طائرات هليكوبتر بينما هللت الحشود عندما تحرك رجال الكوماندوس بوجوههم المطلية بالسواد الى داخل فندق ترايدنت اوبروي حيث يعتقد ان ما بين 20 و30 شخصا احتجزوا كرهائن وان اكثر من 100 حوصروا في غرفهم.

وانطلقت السنة لهب هائلة من طابق علوي في الفندق.

وفي وقت سابق هزت انفجارات فندق تاج محل المقام منذ 105 اعوام ويعد احد المعالم التاريخية في المدينة حيث قامت القوات بطرد اخر المسلحين منه. وارتفعت السنة اللهب والدخان من نافذة مفتوحة.

وقال ديباك دوتا لمحطة (اندي تي في) الاخبارية بعد انقاذه ”الكوماندوس يسيطرون على الموقف.“ وبينما كان الجنود يرافقونه عبر ممرات الفندق طلبوا منه ألا ينظر الى الجثث.

وقال ”قتل الكثير من المتدربين على الطهي في المطبخ.“

وقتل ستة اجانب على الاقل بينهم استرالي وبريطاني وايطالي وياباني.

وقالت السفارة الاسرائيلية في نيودلهي ان عشرة اسرائيليين وربما اكثر من ذلك لا يزالون محتجزين في المباني التي هاجمها المسلحون في مومباي.

وتجمع الكوماندوس ايضا امام مركز يهودي حيث يعتقد ان حاخاما احتجز كرهينة داخله لكن يبدو انهم قرروا في وقت لاحق ألا يهاجموا.

واجرى مسلح متحصن داخل المركز اتصالا هاتفيا مع قناة تلفزيونية هندية عارضا اجراء محادثات مع الحكومة من اجل اطلاق سراح الرهائن وليشكو من اساءة المعاملة في كشمير التي خاضت الهند وباكستان حربين من حروبهما الثلاثة بسببها.

وقال الرجل الذي قالت القناة الهندية ان اسمه عمران وهو يتحدث بلغة الاوردو بلهجة كشميرية على ما يبدو ”اطلبوا من الحكومة ان تتفاوض معنا ونحن سنطلق سراح الرهائن.“

وقال ”هل تعرفون عدد الاشخاص الذين قتلوا في كشمير.. هل تعرفون كيف قتل جيشكم المسلمين.. هل تعرفون عدد من قتل منهم في الاسبوع الحالي..“

وكان حوالي 20 من المسلحين في اوائل العشرينات من عمرهم يحملون بنادق الية و قنابل وعلى ظهورهم حقائب مملوءة بالذخيرة قد انتشروا يوم الاربعاء في قلب المنطقة المالية والسياحية في مومباي.

وجاء بعضهم على الاقل من البحر فيما قالت الشرطة انه زورق مطاطي.

واستولوا على سيارة وامطروا المارة بطلقات الرصاص واطلقوا النار بلا تمييز على محطة للقطارات ومستشفى ومقهى يرتاده السياح. وهاجموا ايضا اثنين من افخر فنادق المدينة المزدحمة بالسياح ومديري الاعمال.

وقالت اسبرانزا اجواير مدير الحكومة الاقليمية في مدريد ”القينا بانفسنا تحت مكتب الاستقبال وخلغت حذائي وتركنا المكان يدفعنا موظفو الفندق. ولم أر اي ارهابي او شخص مصاب. شاهدت فقط الدماء التي تعين ان اسير عليها بلا حذاء.“

وقال سينغ ان نيودلهي ”ستقف بشدة“ ضد استخدام اراضي الدول المجاورة في شن هجمات على الهند. وقال في خطاب للامة ”الهجمات المخطط لها جيدا والمنسقة جيدا لها على الارجح صلات خارجية وهي تستهدف خلق جو من الارهاب باختيار اهداف بارزة.“

ويحمل استخدام مهاجمين انتحاريين مدججين بالسلاح بصمات جماعات متشددة مقرها باكستان مثل العسكر الطيبة وجيش محمد اللتين ينحى عليها باللائمة في الهجوم على البرلمان الهندي في عام 2001.

وكلا الجماعتين اكتسب شهرته من القتال ضد الحكم الهندي في كشمير المتنازع عليها وكانتا مرتبطتين في الماضي بالمخابرات العسكرية الباكستانية.

ونفت جماعة العسكر الطيبة اي علاقة لها بالهجمات وقالت انه لا توجد اية صلة بينها وبين اية جماعة هندية. وأعلنت جماعة مجاهدي الدكن غير المعروفة على نطاق واسع المسؤولية عن الهجمات.

وهزت الهجمات التي وقعت في ساعة متأخرة من الليل الاقتصاد الهندي الذي يتعرض بالفعل لضغوط واغلقت السلطات الهندية أسواق الاسهم والسندات والصرف الاجنبي بينما فرضت الشرطة وقوات الكوماندوس حصارا على المسلحين.

ومن المتوقع ان تخيف الهجمات المستثمرين في واحد من أكبر اقتصاديات اسيا وأسرعها نموا. وشهدت مومباي عددا من الهجمات في الماضي لكنها لم تكن هجمات تستهدف الاجانب بهذا الوضوح.

وكان الاجانب قد باعوا بالفعل الكثير من اصولهم في الهند ويخشى الان حدوث انخفاض كبير في قيمة الروبية. ووصف وزير التجارة الهندي كمال نات الهجمات بانها ”حادث مؤسف“ لكنه لا يتوقع تباطؤا في الاستثمارات.

ويمكن ان توجه هذه الهجمات ضربة للحكومة الهندية التي يقودها حزب المؤتمر قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2009 . وكانت الحكومة قد تكبدت خسائر في عدد من انتخابات الولايات خلال عام.

وانتقد حزب المعارضة الرئيسي بهاراتيا جاناتا الهندوسي الذي حقق نتائج طيبة في انتخابات الولايات الحكومة لتهاونها مع الارهاب في اعقاب سلسلة من الهجمات وقعت في مدن هندية هذا العام.

ووصل عدد كبير من المهاجمين بالزوارق يوم الاربعاء قبل ان يهاجموا بمجموعات صغيرة فندقي تاج محل واوبروي كما هاجموا مستشفى ومحطة للسكك الحديدية ومقهى (كافيه ليوبولد) الذي ربما يكون أشهر الاماكن المفضلة للسياح في المدينة وأخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي ويلقون القنابل.

وأغلقت مدارس مومباي وفرض حظر تجول حول بوابة الهند وهي نصب من فترة الاستعمار لكن حركة القطارات لم تتوقف وتوجه الناس الى أشغالهم وهم مذهولون. وقالت الشرطة الهندية ان اطلقت النار على سبعة مهاجمين واعتقلت تسعة مشتبه بهم . واضافت ان 12 شرطيا قتلوا في الهجمات من بينهم هيمانت كاركاري رئيس فرقة مكافحة الارهاب في مومباي.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below