December 4, 2008 / 3:39 PM / 10 years ago

مجلس الرئاسة العراقي يقر الإتفاقية الأمنية

بغداد (رويترز) - قال متحدث باسم مجلس الرئاسة العراقي يوم الخميس ان المجلس أقر الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة والتي تمهد السبيل لانسحاب القوات الأمريكية بالكامل بحلول نهاية عام 2011.

ناصر العاني المتحدث باسم مجلس الرئاسة العراقي عقب اجتماع في بغداد يوم 23 نوفمبر تشرين الثاني. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

وكان البرلمان قد أقر الاتفاقية الشهر الماضي بعد مفاوضات مطولة. ومن المفترض أن تطرح في استفتاء عام في السنة القادمة.

ويجب ان يقر مجلس الرئاسة العراقي المؤلف من ثلاثة أعضاء والذي يضم الرئيس جلال الطالباني واثنين من نواب الرئيس بالاجماع كل التشريعات التي يقرها البرلمان أو ان يعيدها الى مجلس النواب.

وقال المتحدث باسم مجلس الرئاسة نصير العاني لرويترز ”مجلس الرئاسة صادق على الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة.. وبهذا فان الاتفاقية أصبحت نافذة المفعول اعتبارا من هذا التاريخ.“

وصوتت معظم الكتل البرلمانية لصالح الاتفاقية. وعارضت الكتلة الصدرية وحزب الفضيلة (شيعي) الاتفاقية اضافة الى عدد محدود اخر من اعضاء البرلمان الذين اعتبروا ان الاتفاقية محاولة لاضفاء الشرعية على الوجود الامريكي في العراق لكن هذه المعارضة لم تكن كافية لمنع تمرير الاتفاقية من قبل مجلس النواب.

واضاف العاني ان مجلس الرئاسة ”صادق أيضا على الاتفاقية الاستراتيجية الاطارية طويلة المدى وعلى وثيقة الاصلاح السياسي التي تقدمت بها القوى السياسية بالاتفاق مع الحكومة العراقية ومررها مجلس النواب العراقي الشهر الماضي.“

وتعتبر الاتفاقية الاستراتيجية الاطار العام الذي سيمهد لاقامة علاقات استراتيجية طويلة المدى مع الولايات المتحدة تشمل مختلف النواحي منها الاقتصادية والدبلوماسية والزراعية.

واشترط عدد من الأحزاب السياسية تمرير وثيقة من خلال البرلمان سميت وثيقة الاصلاح السياسي للموافقة على تمرير الاتفاقية الامنية. وتوفر الوثيقة حلولا لمطالب طالما طالبت بها هذه الاحزاب وخاصة السنية وفي مقدمتها اطلاق سراح السجناء والغاء قانون المساءلة والعدالة الذي حل محل قانون اجتثاث البعث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان الاتفاقية ”انجاز تاريخي“ بالنسبة للولايات المتحدة وللعراق.

وقالت ”لدينا طريق الان لمساعدة قواتنا في العودة الى الوطن. ونحن نعيد بالفعل قوات الى الوطن. وسنتمكن من مواصلة عمل ذلك مادمنا نعزز المكاسب التي حققناها.“

كما رحب السفير الامريكي وقائد القوات الامريكية في العراق بموافقة مجلس الرئاسة على الاتفاقية. وقال بيان صادر عن السفارة الامريكية في العراق ”بهذه الموافقة وما يليها من تبادل للمذكرات الدبلوماسية تأخذ هاتان الاتفاقيتان صفتهما الرسمية وتدخلان حيز النفاذ اعتباراً من الاول من شهر كانون الثاني يناير عام 2009 .“

واضاف البيان ”سوف تبدأ سفارة الولايات المتحدة والقوات متعددة الجنسيات في العراق على الفور في تنفيذ هاتين الاتفاقيتين مع شركائنا العراقيين.“

وأشار البيان ”نحن نتطلع بموجب هاتين الاتفاقيتين الى الاستمرار في تخفيض عدد القوات الامريكية وتطبيع العلاقات الثنائية بيننا في إطار من المساواة كدولتين ذاتي سيادة.“

وحاولت الحكومة العراقية وقف انتقادات الاتفاقية الأمنية قائلة انه يتعين على المعارضين الانتظار قبل إصدار حكم على الكيفية التي ستفي بها واشنطن بالتزاماتها في سحب قواتها.

ولدى القوات الامريكية في العراق الان 146 الف جندي حيث تراجع العنف الطائفي بدرجة كبيرة في العام الماضي.

وعبر آية الله العظمى علي السيستاني عن تحفظات بشأن الاتفاقية التي تقضي بانسحاب القوات الامريكية من البلدات العراقية بحلول منتصف 2009 ومغادرة البلاد بنهاية عام 2011 . كما تفرض قيودا على سلطات الولايات المتحدة لاعتقال عراقيين.

وعندما أقر النواب الاتفاقية وافقوا على ضرورة طرحها في استفتاء عام بحلول يوليو تموز.

ويشعر بعض النواب بالقلق من نقص الضمانات بأن الولايات المتحدة ستفي بتعهداتها لكن الحكومة تقول ان الاستفتاء سيعطي للرأي العام وقتا كافيا ليقرر ان كان بها ضمانات كافية أم لا.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below