December 27, 2008 / 10:50 PM / 11 years ago

اسرائيل تقتل 227 في غارات جوية على غزة

غزة (رويترز) - قصفت طائرات حربية اسرائيلية قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) يوم السبت مما أسفر عن سقوط 227 قتيلا على الاقل في واحد من اكثر الايام دموية بالنسبة للفلسطينيين على مدى 60 عاما من الصراع مع اسرائيل .

جثث عدد من أفراد شرطة حماس مسجاة على الارض عقب احدى الغارات الجوية الاسرائيلية في غزة يوم السبت. تصوير: رويترز.

وتوعدت حماس بالانتقام بما في ذلك شن هجمات انتحارية في ” مقاهي وشوارع“ اسرائيل. غير ان القادة الاسرائيليين قالوا ان الهجمات ستستمر طالما كانت هناك ضرورة لها واشاروا الى انها قد تشمل قوات برية.

وتبدو احتمالات التقدم في محادثات السلام معدومة.

وقالت اسرائيل ان الهجمات هي رد على الهجمات الصاروخية شبه اليومية ” غير المحتملة“ من قبل نشطاء غزة والتي اشتدت بعد ان انهت حماس هدنة استمرت ستة اشهر قبل اسبوع.

ولم تؤد هذه الصواريخ الا الى بضع اصابات ولكنها اثارت اسرائيل وهي تستعد لانتخابات فبراير شباط. ويوم السبت قتل اسرائيلي بصاروخ بعد ان بدأت الضربات الاسرائيلية الجوية.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ”هناك وقت للهدوء ووقت للقتال وحان الان وقت القتال.“ وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت من انها ”قد تستغرق وقتا وكل واحد منا يجب ان يكون صبورا ليمكننا اكمال المهمة.“

وفي غزة قال اسماعيل هنية زعيم حكومة حماس الاسلامية ان فلسطين لم تشهد مذبحة ابشع من هذه وفي دمشق دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الى انتفاضة فلسطينية جديدة ضد اسرائيل.

وقال هنية ان ان الفلسطينيين لن يتركوا ارضهم ولن يرفعوا الرايات البيضاء ولن يركعوا الا لله.

وتصاعد دخان أسود في سماء مدينة غزة حيث تناثر المصابون والقتلى على الارض بعد ان دمرت الضربات الجوية الاسرائيلية اكثر من 40 مجمعا امنيا بما في ذلك مجمعان كانت حماس تقيم بهما حفل تخرج لمجندين جدد.

وفي حفل تخرج المجندين الجدد الرئيسي بمدينة غزة أوضحت تغطية تلفزيونية كومة من جثث المجندين الذين يرتدون الزي الرسمي بينما كان المصابون يصرخون في ألم. وكان بعض عمال الانقاذ يضربون رؤوساهم ويصيحون ”الله اكبر“. ورقد رجل مصاب بجراح بليغة يتلو الشهادتين .

وقال مسعفون ان اكثر من 700 فلسطيني اصيبوا.

وقالت اسرائيل ان العملية استهدفت ”البنية الارهابية“ بعد أيام من الهجمات الصاروخية من غزة على اسرائيل التي سببت بعض الدمار لكنها اوقعت القليل من الاصابات البشرية. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان من الممكن استهداف زعماء حماس.

وقتل نشطان من حماس في غارة جوية اسرائيلية اخرى في ساعة متأخرة الليلة خارج مدينة غزة.

ويواجه الزعماء السياسيون الاسرائيليون ضغوطا لوقف الهجمات الصاروخية مع اقتراب انتخابات في العاشر من فبراير شباط حيث يشكل حزب الليكود اليميني المعارض تحديا قويا.

ودعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وهي مرشحة بارزة لتولي رئاسة الحكومة الاسرائيلية القادمة الى دعم دولي ضد ”منظمة اسلامية متطرفة... تدعمها ايران.“

واصدرت اسرائيل تعليمات لمئات الالاف من الاسرائيليين الذين يعيشون حتى مسافة 30 كيلومترا من حدود غزة ان يظلوا في ” اماكن امنة“ في حالة اطلاق صواريخ انتقامية.

وفي دعم لاسرائيل القت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التي تمضي اسابيعها الاخيرة في السلطة المسؤولية على حماس في منع حدوث مزيد من التصعيد.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ”الولايات المتحدة...تحمل حماس المسؤولية عن خرق الهدنة وتجدد العنف في غزة.

وعلى النقيض دعا الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الى وقف عاجل لكل العنف.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضربات الجوية الاسرائيلية ووصفها بأنها اجرامية ودعا المجتمع الدولي الى التدخل.

وقالت مصر انها ستواصل محاولة استعادة الهدنة بين اسرائيل وغزة.

وادى هجوم اسرائيلي استمر خمسة ايام في مارس اذار الى سقوط اكثر من 120 شخصا ولكن عدد القتلى الذين سقطوا يوم السبت كان الاعلى خلال يوم واحد في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني منذ انشاء دولة اسرائيل عام 1948.

ودعا مشعل في مقابلة مع قناة الجزيرة مخاطبا الفلسطينيين ”ادعوكم ان تنتفضوا.. الانتفاضة الثالثة.“

وكانت الانتفاضة الفلسطينية الاولى قد بدأت في عام 1987 والثانية في عام 2000 بعد اخفاق محادثات السلام.

وقدرت حماس ان 100 على الاقل من افراد قوات امنها قتلوا من بينهم قائد الشرطة توفيق جبر وقائد وحدة الامن والحماية بحماس الى جانب 15 امرأة على الاقل وبعض الاطفال.

ولم تتسع المشارح في قطاع غزة لجثث القتلى.

وقالت حماس التي فازت في انتخابات برلمانية جرت في عام 2006 ولكن نبذتها الدول الغربية بسبب رفضها القاء السلاح والاعتراف باسرائيل ان كل مجمعاتها الامنية في قطاع غزة دمرت او اصيبت باضرار بالغة.

وقالت جماعات اغاثة انها تخشى من امكان ان تؤدي العملية الاسرائيلية الى ازمة انسانية في القطاع الساحلي الفقير الذي يقطنه 1.5 مليون فلسطيني يعتمد نصفهم على المعونات الغذائية.

وذكرت مستشفيات غزة ان الامدادات الطبية نفدت بسبب الحصار الذي تقوده اسرائيل مما يزيد فرص ارتفاع عدد القتلى.

ونظم فلسطينيون تجمعات احتجاجية في القدس الشرقية العربية وفي مدينتي رام الله والخليل بالضفة الغربية مما ادى الى نشوب مشاجرات مع القوات الاسرائيلية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below