December 29, 2008 / 8:27 PM / 10 years ago

استقالة الرئيس الصومالي واشتباكات بين الجماعات الاسلامية

بيدوة (الصومال) (رويترز) - استقال الرئيس الصومالي عبد الله يوسف يوم الاثنين منهيا المأزق الذي تواجهه الحكومة الانتقالية وممهدا السبيل لتشكيل إدارة جديدة في الدولة الواقعة في القرن الافريقي.

صورة ارشيفية للرئيس الصومالي عبدالله يوسف خلال مقابلة في نيروبي يوم 27 اكتوبر تشرين الاول - رويترز.

وفشلت الحكومة المؤقتة الضعيفة التي يدعمها الغرب تحت رئاسة يوسف في اعادة النظام والامن الى البلاد التي تعصف بها حالة من الفوضى منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 .

ويسيطر الاسلاميون على معظم جنوب الصومال ويتمركزون على مشارف العاصمة مقديشو وبيدوة مقر البرلمان بينما يسيطر قادة ميليشيات متناحرة على باقي انحاء البلاد.

ودفع الانشقاق بين يوسف ورئيس الوزراء نور حسن حسين حول تشكيل الحكومة وعملية السلام التي تستضيها الامم المتحدة الادارة الى حافة الانهيار في الوقت الذي تعتزم فيه اثيوبيا سحب جنودها من الصومال.

وأدى انعدام الاستقرار على البر الى تصاعد عمليات القرصنة البحرية في الممرات الملاحية قبالة ساحل هذه الدولة في القرن الافريقي مما دفع عددا من الدول الاجنبية إلى ارسال قطع بحرية للقيام بدوريات في الممرات التجارية.

وقال يوسف للبرلمان انه تنفيذا لوعده حين انتخب في 14 أكتوبر تشرين الاول عام 2004 بالاستقالة اذا فشل في القيام بواجبه فقد قرر اعادة المسؤولية التي أوكلت اليه.

واصبح رئيس البرلمان شيخ ادن مادوبي رئيسا مؤقتا بموجب الدستور ومن المقرر ان تجري الانتخابات خلال 30 يوما. وصرح مادوبي للصحفيين في بيدوة انه سيتنحى فور انتخاب رئيس جديد.

وقال احمدو ولد عبد الله المبعوث الخاص للامم المتحدة الى الصومال ان ”صفحة جديدة قد فتحت في تاريخ الصومال“ داعيا كل الصوماليين الى تأييد يوسف في قراره ”الوطني الشجاع“.

وقال عبد الله في بيان ”انني ادعوهم ايضا الى انتهاز هذه الفرصة ليعلو على خلافاتهم. فهذا وقت الوحدة والتضامن.“

ويضغط المجتمع الجولي على الفصائل السياسية المختلفة في الصومال لإنهاء مشاحناتهم والتوحد في حكومة ذات قاعدة عريضة يمكن ان تعمل من اجل السلام بعد 17 عاما من القتال المستمر.

وقال مادوبي ان الحكومة ستجري محادثات مع ”اي جماعة معارضة.“ وقال رئيس الوزراء حسين ”انها خطوة ايجابية نحو الديمقراطية.“

وقال محللون ان رحيل يوسف المقترن بالانسحاب المزمع للقوات الاثيوبية يمكن ان يفتح المجال لاعادة المتمردين الاسلاميين الى الحظيرة السياسية. لكن اذا اخفقت المحاولة فسيبدأ فصل جديد من العنف في الصومال.

ووقعت معارك جديدة يوم الاثنين. واشتبك اسلاميون معتدلون في وسط الصومال مع مقاتلين من جماعة الشباب الاسلامية المتشددة وقصف متمردون العاصمة مقديشو.

وقال السكان ان 15 شخصا على الاقل لاقوا حتفهم في القتال بين الجماعات الاسلامية مما رفع عدد القتلى الى 48 خلال الايام الثلاثة الاخيرة. وقتل في مقديشو 10 اشخاص في تبادل لنيران المورتر بين الاسلاميين والقوات الحكومية.

وتوعدت الجماعة الاسلامية التي تدعى أهل السنة والجماعة بطرد جماعة الشباب التي تدرجها واشنطن ضمن قائمتها للمنظمات الارهابية. وتتهم أهل السنة والجماعة جماعة الشباب بقتل رجال دين وتدنيس القبور وهو ما يتنافى مع احكام الشريعة الاسلامية.

وفقد الرئيس الصومالي كثيرا من شعبيته في الداخل والخارج وحملته واشنطن واوروبا والدول الافريقية المجاورة بدرجة كبيرة المسؤولية عن عرقلة عملية السلام التي ترعاها الامم المتحدة. وتعرض يوسف لضغوط كبيرة للتنحي. وعاد يوسف الى موطنه في بلاد بنط وهي منطقة تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي في شمال الصومال.

وكان الرئيس الصومالي على خلاف مع رئيس الوزراء بشأن تشكيل الحكومة واتهم بتقويض محاولات حسين للتعامل مع الاسلاميين المعتدلين.

ويأمل حسين في انه بادخال الاسلاميين الى الحكومة فانه سيستطيع تهميش مايرى انها جماعة صغيرة من المقاتلين المتشددين.

وقال دبلوماسي غربي في المنطقة ”اذا اقتنع البرلمان الجديد بان يكون مظلة لكل الاتجاهات وان تخضع عملية الاختيار للتدقيق فسيكون هناك أمل حقيقي.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below